-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحادثة أثارت موجة استياء وسط الرأي العام

توقيف مديرة المتوسطة التي احتضنت حفلا “صاخبا” بعين تموشنت

ب. ياسين
  • 582
  • 0
توقيف مديرة المتوسطة التي احتضنت حفلا “صاخبا” بعين تموشنت
ح.م

أعلنت مديرة التربية لولاية عين تموشنت، السبت، عن التوقيف التحفظي لمديرة المتوسطة التي احتضنت حفلا مثيرا للجدل بمناسبة يوم العلم، حيث أظهرت فيديوهات متداولة للحفل أجواء وصفت بغير التربوية، حيث نشطته فرقة غنائية، وتخلل وصلاتها ما يعرف في العامية “التبراح”، ما أثار موجة امتعاض وسط الرأي العام المحلي والوطني.
وفي هذا السياق، سارعت المديرية المعنية إلى إصدار بيان توضيحي، أكدت فيه أن بعض المظاهر والسلوكات التي ظهرت في الفيديو لا تنسجم مع القيم التربوية والأخلاقية، مشددة على أن مثل هذه التصرفات تمثل خروجا عن الإطار التربوي المنظم، كما أوضحت أن ما تم تداوله لا يعكس صورة الأسرة التعليمية ولا الرسالة النبيلة التي تضطلع بها المؤسسات التربوية، مؤكدة في الوقت ذاته اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في الحادثة وتحديد المسؤوليات، وأضاف البيان أن المديرية تعاملت بجدية مع الحادثة، حيث تقرر اتخاذ إجراءات إدارية فورية، شملت التوقيف التحفظي لمديرة المؤسسة، إلى جانب كل من ثبتت مسؤوليته أو تورطه في تنظيم النشاط محل الجدل، وذلك تنفيذا لتعليمات وزارة التربية الوطنية.
وأثار مقطع الفيديو موجة واسعة من الجدل والاستياء في الأوساط التربوية والمجتمعية، وقد أظهر الفيديو مشاهد اعتبرها كثيرون خارجة عن الإطار التربوي المعتاد، ما أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة الأنشطة المدرسية وحدودها، ومدى احترامها للقيم التي تقوم عليها المدرسة الجزائرية.
وقد تباينت آراء المواطنين في عين تموشنت حول هذه الواقعة، بين من رأى فيها تجاوزا غير مقبول يستدعي الحزم، ومن اعتبرها حادثة معزولة لا ينبغي تضخيمها، ففي هذا الصدد، عبر السيد “ب.هواري”، وهو موظف، عن استيائه قائلا إن “المدرسة فضاء للتربية قبل التعليم، وما حدث يعد تقصيرا في التأطير ويجب عدم التساهل معه”، كما اعتبر السيد “ب.ع” أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تضخيم الحادثة، وربما كانت مجرد لحظة احتفال عفوية خرجت عن السيطرة.
أما السيد “ف.مراد”، فأكد أن “المشكلة لا تكمن في تنظيم احتفالات داخل المؤسسات، بل في غياب التأطير الجيد الذي يضمن احترام القيم التربوية”، بينما رأى “ع.يوسف”، طالب جامعي، أن “التلاميذ بحاجة إلى فضاءات للتعبير عن أنفسهم، لكن في إطار منضبط يحترم حرمة المؤسسة التعليمية”.
وفي السياق ذاته، عبرت السيدة “ن.فاطمة”، ربة بيت، عن قلقها من هذه المشاهد، معتبرة أن المدرسة يجب أن تبقى مثالا للانضباط والأخلاق، لأنها تربي الأجيال، من جانبها، شددت السيدة “م.حورية”، موظفة، على “ضرورة محاسبة المسؤولين عن مثل هذه التجاوزات، إلى جانب توعية التلاميذ بأهمية احترام القوانين الداخلية للمؤسسات التربوية”.
وتبقى هذه الحادثة، رغم تباين الآراء بشأنها، مناسبة لإعادة فتح النقاش حول سبل تعزيز دور المدرسة في ترسيخ القيم التربوية، وضمان أن تبقى الفضاءات التعليمية بيئة آمنة ومنضبطة تعكس مكانتها في المجتمع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!