استبعاد لحسن عن مباراة البينين تفاديا لتكرار فضيحة “كاروف”
لا زالت قضية معاقبة قائد المنتخب الوطني مهدي لحسن، في مباراة البينين المرتقبة يوم 26 مارس المقبل بالبليدة في الجولة الثالثة من تصفيات مونديال 2014، تثير الكثير من الجدل، خاصة وأن اللاعب استبعد من ذات المباراة من طرف المدرب وحيد خاليلوزيتش، رغم أن قانون العقوبات الخاص بالكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، والاتحادية الدولية لكرة القدم، يؤكد بأن اللاعب الذي تلقى إنذارين خلال الدور الأول من نهائيات كاس أمم إفريقيا 2013، غير معاقب في مباراة البينين بتصفيات كأس العالم.
كشف مصدر عليم “للشروق” بأن رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، محمد روراوة، رفض المغامرة بدعوة لحسن للمباراة المقبلة، تفاديا لحدوث فضيحة أخرى قد تعصف بالمنتخب الوطني وتهدد حظوظه في بلوغ المونديال، على غرار ما حدث للخضر الذين تم استبعادهم من نهائيات كاس أمم إفريقيا 1994 بتونس، بسبب خطإ إداري بعد توظيف لاعب شبيبة القبائل السابق مراد كاروف، في التصفيات وهو تحت طائلة العقوبة، وأضاف مصدرنا بأن لحسن قد يغيب أيضا عن أول مباراة في التصفيات الخاصة بنهائيات كاس أمم إفريقيا 2015 بالمغرب، حيث ستجري القرعة مطلع السنة المقبلة بجنوب إفريقيا، وتسعى الفاف من خلال قرارها ضمان استنفاد اللاعب لعقوبته بشكل نهائي ورسمي، وتفادي أي مفاجأة غير سارة والدخول في متاهات قانونية.
ويأتي هذا في الوقت الذي تؤكد قوانين الكاف والفيفا، بأن لحسن مطالب باستنفاد عقوبته لمباراة واحدة في المنافسات التي تنظم تحت لواء الهيئة الإفريقية، بما أنه تلقى إنذارين في كأس أمم إفريقيا.
وتقول المادة 38 (البند 4) من قانون عقوبات (الفيفا) والخاصة بإيقاف أي لاعب بعد تلقيه عدة إنذارات في منافسة واحدة “إيقاف لاعب بعد تلقيه إنذارات عديدة في مباريات مختلفة في نفس المنافسة، لا يمكن تطبيقها تحت أي ظرف في منافسة أخرى”، وبالتالي فإن اللاعب سيستنفد عقوبته في المباراة التالية الخاصة بتلك المنافسة فقط دون غيرها، فيما تتوافق المادة 114 من قانون العقوبات الخاص بالكاف شكلا ومضمونا مع المادة 38 من قانون عقوبات (الفيفا)، ما يعني بأن لحسن متاح للعب دون أي مشكلة أمام البينين، لكن تخوف مسؤولي (الفاف) والمنتخب من تعرض الخضر للعقوبة جراء توظيف لحسن دفعهم لتفادي دعوته لمباراة البينين حتى يستنفد عقوبته بشكل نهائي.