السنغال تتحدى “الكاف” وتحتفل بكأس أمم إفريقيا بباريس
في خطوة أثارت الجدل، قام منتخب السنغال لكرة القدم باستعراض كأس أمم إفريقيا قبيل مباراته الودية أمام بيرو في باريس.
وظهر “أسود التيرانجا” بالكأس أمام الجماهير في تحدٍ لقرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بسحب اللقب منهم.
وتقدم كاليدو كوليبالي، حاملا كأس البطولة بين يديه، زملاءه الذين دخلوا أرض الملعب بزيهم الرياضي خلال حفل مصغر أحياه النجم السنغالي يوسو ندور، قبل أن يبدأ اللاعبون جولة شرف، مررت فيها الكأس من لاعب إلى آخر.
مدرب السنغال بابي ثياو:
لن نتخلى عن جماهيرنا المعتقلة في المغرب
أعرب بابي ثياو، مدرب منتخب السنغال، عن سعادته بالحضور الكبير لجماهير بلاده بعد الفوز 2/ صفر على بيرو في مباراة ودية أقيمت على ملعب فرنسا، كما أبدى ثياو تعاطفه مع 18 مشجعاً محتجزين حالياً في المغرب بانتظار محاكمتهم.
وعلى الرغم من القرار المفاجئ للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بمنح كأس أمم أفريقيا 2025 للمغرب منظّم البطولة بداعي انسحاب السنغال، استعرض لاعبو السنغال كأس البطولة في ملعب فرنسا وسط حشد جماهيري كبير خلال مباراة ودية لـ”أسود التيرانغا” ضد بيرو.
وقال مدرب السنغال في مؤتمر صحافي عقب اللقاء: “أهنئ اللاعبين على هذا الفوز، وأهنئ أيضاً جمهورنا الرائع، أشكر كل من حضر في المدرجات، فامتلاء المدرجات هنا دون أن تواجه فرنسا يبقى أمراً صعباً”.
وأضاف: “لقد أحسنت الجماهير السنغالية، وأظهروا حبهم ودعمهم للفريق، وبذلوا أقصى جهد من أجل منتخب بلادهم، فأنا سعيد للغاية بوجود جماهيرنا في مدرجات هذا الملعب العريق، وسعداء أيضاً بالفوز على منتخب بيرو القوي، مع التأكيد على أن هناك جوانب بحاجة لتحسين”.
كما أعرب المدرب السنغالي عن تعاطفه مع 18 مشجعاً من جماهير بلاده المعتقلين حالياً في المغرب، قائلاً: “ندعو لهم في كل وقت، قلوبنا معهم، ولن نتخلى عنهم أبداً، وسنكافح من أجل لمّ شملهم مع عائلاتهم، لقد حضروا من أجل مساندتنا، وللأسف انتهى الأمر باحتجازهم! ندعمهم بكل قوة، وسنبذل قصارى جهدنا لمساعدتهم”.
وبدأت السلطات المغربية محاكمة الجماهير السنغالية في 16 مارس، وتأجلت الجلسة إلى 30 مارس، وتم الحكم عليهم مبدئياً بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة، بتهمة الشغب على خلفية أحداث جرت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية بين السنغال والمغرب.
وفاز منتخب السنغال بالمباراة بعد التمديد للوقت الإضافي، لكن “كاف” قرر في 17 مارس فوز المغرب، وذلك بسبب احتجاجات لاعبي السنغال الذين غادروا الملعب قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة.
الحارس ميندي: لا يمكن محو الذاكرة… نحن إبطال أفريقيا
من جهته، انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية ومنحه للمغرب.
وقال ميندي على خلفية حضوره ودية منتخب السنغال ضد بيرو في باريس في تصريحات عبر قناة “فرانس 24”: “كرة القدم الأفريقية تستحق قادة أفضل، الكرة الأفريقية تتطور بشكل أسرع مما عليه حال اتحاد اللعبة”.
ثم عاد ميندي، الذي يلعب في الأهلي السعودي حاليا، لينشر تعليقا جديدا عبر حسابه على منصة “إكس” قائلا: “لا يمكن محو ذاكرة الشعب، سنواصل الدفاع عما حققناه، ليس بدافع الغرور، بل احتراما للعبة وللحقيقة”.
كان منتخب السنغال قد ظهر حاملا كأس البطولة ليحتفل به مع الجماهير الحاضرة في ملعب فرنسا، وهو ما أثار جدلا واسعا بشأن ردة الفعل المحتملة من الكاف تجاه هذا التصرف، في ظل الأزمة الحالية.