استجواب المتهمين في قضية تبديد أموال مؤسسة ميناء الجزائر
فتحت أمس محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد بالعاصمة ملف قضية تبديد أموال عمومية بمؤسسة ميناء الجزائر. وهي القضية التي تتعلق بميزان وزن الحاويات والتي تورط فيها إطارات بالميناء وعلى رأسهم النائب المدير العام لميناء الجزائر “ع. م”، ومدير مجمع ديجيماكس “ج. ع” إلى جانب ثمانية متهمين آخرين من إطارات المؤسسة، وجهت إليهم تهم تتعلق بجنح تبديد أموال عمومية وممارسة نشاط تجاري بصفة غير قانونية، حيث تكبدت مؤسسة ميناء الجزائر خسائر تفوق 11 مليار سنتيم.
ويشير ملف القضية إلى تورط المسؤولين في الميناء خلال ثماني سنوات في التلاعب بالميزان الخاص بالحاويات بطريقة غير شرعية، حيث كشف التحقيق عن تورط كل من “ع. ع”، وهو رئيس مصلحة مديرية ميناء الجزائر، و”ش. م”، مدير مديرية الأشغال والتنظيم بالميناء، و”ع. م”، نائب المدير العام للمؤسسة، و”ط. ح”، مسير الشركة المسماة “آس.ج دي”، وهي من فروع “ديجيماكس”، وتتعلق القضية بالعقد المبرم بتاريخ 18 ماي 2004 بين مؤسسة ميناء الجزائر وشركة “ديجيماكس”، وهذا لغرض استغلال الميزان المثبت بالقطاع الجنوبي بالميناء.
وتم تحديد مدة العقد لعام واحد، وكانت شركة “ديجيماكس” تحوز رافعة بالميناء، لكن بعد تورط الشركة في قضية التبديد مع بنك بدر وإحالة مديرها على التحقيق، فقد استغلت الشركة “أس دي جي” الميزان دون وجه حق، ليتبين بعد التحريات بأنها شركة وهمية وتم تأسيسها لاستغلال الميزان بطريقة غير شرعية. وأكد مدير مجمع “ديجماكس” أن شركته تشتغل منذ 1987 في مجال استيراد وتوزيع مواد البناء، وأن استغلاله للميزان كان بطريقة قانونية نافيا علاقته بتبديد أموال عمومية، في الوقت الذي كشف التحقيق بأن الميزان تم استغلاله بعد انتهاء العقد وبتواطؤ إطارات الميناء حيث أمر المدير بقطع التيار الكهربائي وإحاطته بحاويات فارغة حتى يتم استخدامه خفية، وهذا منذ سنة 2005، حيث تم اكتشاف وصولات وزن خاصة به.
ولدى استجواب مدير الأشغال بميناء الجزائر من قبل قاضي التحقيق صرح بأن الميناء هو من يتحمل مصاريف الميزان، معترفا بأنه هو من أمر أعوان الأمن الداخلي بوضع الحاويات حول الميزان وهذا لغرض منع الوصول إليه أو استخدامه بطريقة غير شرعية لا غير، هذا ولا يزال استجواب المتهمين مستمرا من قبل هيئة المحكمة.