-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تدخل حيز التطبيق بداية من 2028 وهذه تصورات إنجاحها:

استحداث المعلوماتية… الشعبة الثامنة لتخريج “تلاميذ رقميين”

نشيدة قوادري
  • 90
  • 0
استحداث المعلوماتية… الشعبة الثامنة لتخريج “تلاميذ رقميين”
ح.م
تعبيرية

تستعد وزارة التربية الوطنية لإطلاق شعبة جديدة وهي “المعلوماتية” في التعليم الثانوي، ما يعد خطوة إضافية هامة جدا نحو تطوير التعليم ومواكبة التقدم الحاصل في مجال الإعلام الآلي وتخصصاته، وبالتالي تخريج “مواطن رقمي” واع ومبرمج بمستوى عال، يحترم الملكية الفكرية والخصوصية ويستخدم التكنولوجيا بطريقة مسؤولة.
وفي الموضوع، أبرزت مصادر “الشروق”، أنه من أجل إنجاح هذا المشروع الجديد، والذي من المقرر أن يدخل حيز التطبيق بداية من الموسم الدراسي 2027/2028، لا بد أن يرفق بمجموعة تصورات عملية وجادة، تتعلق بتحديد طبيعة وهوية الشعبة بدقة، من خلال طرح التساؤل التالي، هل ستكون شعبة علمية ذات توجه تقني؟ أم شعبة متخصصة في البرمجة والذكاء الاصطناعي؟ أم تجمع بين البرمجيات والشبكات والأمن السيبراني؟ وعليه، فوجب أن تكون لها هوية واضحة ومتكاملة.
ومن هذا المنطلق، تقترح مصادرنا أهمية إدراج البرمجة تدريجيا، حيث يبدأ التلميذ بالمفاهيم الأساسية ثم ينتقل إلى لغات البرمجة الأكثر استعمالا، مع التركيز على التفكير المنطقي وحل المشكلات وليس الحفظ والاسترجاع فقط.

مطالب بإدخال الذكاء الاصطناعي في التدريس
بالإضافة إلى ذلك، فقد جرت المرافعة لأجل إدخال “الذكاء الاصطناعي” في العملية التربوية، عن طريق تخصيص وحدات مبسطة منه في معالجة البيانات، وأخلاقيات استخدامه، بما يتناسب مع سن التلميذ، فضلا عن تعريف المتعلمين بمبادئ حماية البيانات، كلمات المرور، والخصوصية الرقمية، وذلك في إطار تعليمهم أسس الأمن السيبراني، لأن الهدف المبتغى هو تكوين “مواطن رقمي” واع يحترم الملكية الفكرية والخصوصية ويستخدم التكنولوجيا بطريقة مسؤولة، وليس الاكتفاء بتخريج مبرمجين فقط.

المرافعة لاعتماد “التقييم العملي للمواد” إلى جانب النظري
كما تم اقتراح اعتماد “التقييم العملي”، من خلال تخصيص جزء معتبر من العلامة للمشاريع والإنجازات التطبيقية، وعدم الاعتماد فقط على الاختبارات النظرية في تقييم المادة.
وعلاوة على ذلك، فقد عرضت ذات المصادر فكرة إدراج قواعد البيانات وتحليلها، لأجل إكساب التلميذ مهارات التعامل مع المعطيات وتنظيمها وتحليلها، وهي من الكفاءات المطلوبة في سوق العمل، فضلا عن اقتراح تصور آخر يتعلق بالربط بين المعلوماتية والرياضيات، قصد تعزيز الجانب الرياضي والمنطقي للشعبة، خاصة الخوارزميات، المنطق، الاحتمالات والإحصاء، باعتبارها أدوات أساسية في علوم الحاسوب.
وإلى ذلك، فقد رفعت مصادرنا حزمة من التصورات العملية، لأجل تحقيق إنجاح المشروع على أرض الميدان، حيث اقترحت في هذا الشأن، أهمية اعتماد المشاريع التطبيقية في نهاية كل فصل دراسي أو سنة دراسية، من خلال مطالبة التلميذ، على سبيل المثال، بإنجاز مشروع عملي (تطبيق بسيط، موقع إلكتروني، برنامج، وقاعدة بيانات) أو إعداد مشروع يعتمد على الذكاء الاصطناعي.

مخابر معلوماتية متخصصة لإنجاح المشروع
هذا، وقد جرى اقتراح إنشاء مخابر معلوماتية متخصصة، إذ لا يكفي توفير أجهزة الحاسوب فقط، بل يجب توفير مخابر حديثة، شبكة داخلية، خوادم، وسائل عرض، وبرمجيات تعليمية مرخصة ومحدثة.
وفي المقابل، فقد جرت المرافعة لأجل الانخراط في تكوين أساتذة متخصصين، حتى يواكبوا المقررات الجديدة مع برامج تكوين مستمر في البرمجة، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني والتقنيات الرقمية، مع إشراك الجامعات والمؤسسات الاقتصادية ومؤسسات التكنولوجيا في العملية، عن طريق إبرام شراكات، حتى تكون البرامج أقرب إلى متطلبات التعليم العالي وسوق العمل.
كما تم اقتراح تنظيم مسابقات وأولمبيادات المعلوماتية، من خلال إنشاء مسابقات وطنية للبرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي يشجع التلاميذ على الإبداع والمنافسة.

هذه الشروط المقترحة للالتحاق بالشعبة
أما بالنسبة لشروط الالتحاق بالشعبة، فقد اقترحت مصادرنا أهمية إعادة النظر كليا في التوجيه المدرسي، من خلال تبني معايير واضحة للتسجيل بها، مع توجيه التلاميذ بناء على ميولهم وقدراتهم في الرياضيات والمنطق والمعلوماتية، وليس على المعدل فقط.
وفي نفس السياق، فقد تمت المرافعة أيضا لأجل أن تفتح الشعبة مستقبلا أبوابها واسعة نحو علوم الحاسوب، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، هندسة البرمجيات، علم البيانات، الشبكات والروبوتيك، لإتاحة الانتقال إلى تخصصات جامعية متنوعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!