استحداث مفتشية عامة لحماية المال العام وأوامر للولاة لجرد العقار الصناعي
كشف الوزير الأول عبد المجيد تبون، عن إنشاء مفتشية عامة لمراقبة وحماية المال العام، وإن أكد عزم الحكومة تغيير النمط الاقتصادي، دعا الناشطون في السوق الموازية إلى إدخال أموالهم في الدورة المالية القانونية واستثمارها في حال وجود رغبة لديهم في ذلك، وقال إن وزارة الصناعة طالبت الولاة بالتحري عن العقار الصناعي المستغل وإحصائه، مجددا التمسك بخيار الاعتماد على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع ذات المردودية العاجلة، للخروج من الأزمة التي لم تتمكن المشاريع الكبرى ذات المردودية الضعيفة والآجلة من حلحلتها.
وأوضح الوزير الأول خلال رده على النواب، والندوة الصحفية التي أعقبت مصادقة هؤلاء على مخطط الحكومة، أن الانشغال الأساسي للجهاز التنفيذي يكمن في “البحث عن الحلول الكفيلة بالحفاظ على التوازنات المالية الكبرى تفاديا للجوء الى للاستدانة الخارجية وتعزيز التماسك الاجتماعي واستتباب الأمن والاستقرار”، مؤكدا أن “المشكل لا يكمن ابدا في نقص الموارد المالية بل الأمر يتعلق بترتيب الأولويات وإعادة تقييم وتقويم للمشاريع المؤجلة أو المجمدة مع رفع المخصصات المالية للبرامج القطاعية بما يسمح بإطلاق ورشات جديدة”.
وردا على انتقادات النواب لمضمون مخطط الحكومة، قال أن هذه الأخيرة ستترجم مختلف محاور المخطط الى برامج قطاعية مشفوعة بآجال زمنية محددة ومخصصاتها المالية للتنفيذ، موضحا أن مشروع قانون المالية للسنة القادمة سيرفع من الغلاف المالي المخصص لإطلاق العديد من المشاريع الاقتصادية والتنموية.
وجدد الوزير الأول حرص الحكومة على “تجنيد الموارد المالية الداخلية واستقطاب أموال الادخار الداخلي الى الدوائر البنكية الرسمية من دون اللجوء الى الاستدانة الخارجية أو الإنتاج النقدي المفرط”، موضحا أن تحقيق تحول اقتصادي نوعي يقتضي دعم نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومرافقتها عبر جميع مراحل تطورها لأنها الركيزة الأساسية لتنويع الاقتصاد المستحدث للثروة ومناصب الشغل.
وقال أن 85 بالمائة من اصحاب المؤسسات الصغيرة و المتوسطة المنشأة في إطار برامج “الأونساج” يسددون ديونهم و”الحكومة ستتكفل بالشباب الذين يعانون من مشاكل في التسديد دون اتهامهم بتبذير المال العام”، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات الشبانية ستكون لها الأولوية في المشاريع الوطنية قبل اللجوء الى خدمات المؤسسات الاجنبية .
وفي حديثه عن كيفية حماية المال العام، قال أن مفتشية عامة سيتم إنشاؤها تجمع في عضويتها إطارات في المجال الاقتصادي والمالي والمجال القضائي، مهمتها مراقبة المال العام والتحري في كيفية منح الصفقات العمومية ومدى قانونيتها، مبرزا ضرورة مكافحة الغش والمضاربة خصوصا في مجال العقار الصناعي.
لا رفع لسقف الاستفادة من السكن الاجتماعي
وأوضح المتحدث أن الحكومة ستشرع في إحصاء شامل ودقيق للوعاء العقاري الصناعي لتحديد الفضاءات غير المستغلة” مبديا عزم الحكومة على الانطلاق في “القريب العاجل” في استحداث مناطق نشاط ستوجه خصيصا للشباب المستثمر، وعن مستقبل المجمعات الصناعية العمومية أكد تبون أن “الأمر لم يتعلق فقط بخوصصة القطاع العمومي، مشيرا الى أن هذه المجمعات التي تعد جزءا من المشهد الاقتصادي “ستبقى وستحظى بالدعم” بالرغم من مشاركتها “الضعيفة” في النشاط الإقتصادي.
وبخصوص قطاع السكن قال تبون أن الحكومة ستواصل دعم السكن بمختلف صيغه وأنه لا تنازل البتة عن هذا التوجه بما يضمن حق السكن لكل مواطن يستجيب لشروط الاستفادة، مع تأكيده بأن مشاريع اعادة تأهيل النسيج العمراني القديم في العديد من ولايات الوطن ستبقى مستمرة.
وعن رفع سقف الاستفادة من السكن الاجتماعي قال تبون ان “الدولة حاليا ليست جاهزة لذلك ومع ذلك فهي حريصة على تلبية كل الحاجيات المعبر عنها و قوامها 1.6 مليون طلب”.