استحداث وحدة لمكافحة الشغب في كل ولاية
قرر اللواء عبد الغني هامل، مدير عام الأمن الوطني إستحداث وحدات لمكافحة الشغب والتخريب بكل ولاية من ولايات الجمهورية الـ48، إذ أقر ضمن هذا السياق سلسلة من التحويلات للأعوان من مختلف وحدات مكافحة الشغب الموجودة سابقا لاستحداث وحدات جديدة، بإمكانها التدخل كلما استدعى الأمر ذلك .وأكدت مصادر مسؤولة بمديرية الأمن الوطني “للشروق” أن اللواء عبد الغني هامل أبرق، منذ أسبوعين لمديرياته الولائية ومديرية أمن الوحدات يخطرهم بقرار إستحداث وحدة لمكافحة الشغب والتخريب بكل ولاية، مطالبا إياها باتخاذ كل الإجراءات اللازمة وتسخير الإمكانات الكفيلة بضمان دعم وحدات مكافحة الشغب الجديدة، الأمر الذي استدعى إقرار جملة من التحويلات في أوساط أعوان وحدات التدخل السريع .
وأفادت مصادرنا أن التقارير التي وصلت المسؤول الأول في قطاع الأمن، أظهرت حاجة جهاز الأمن، لمثل هذه الوحدات بكل ولاية من الولايات على خلفية أن كل التقارير التي رفعت إليه من مختلف مديريات الأمن الولائي التي شهدت احتجاجات جانفي الماضي، أشارت الى أن التخريب والسطو الذي لحق الممتلكات العمومية والخاصة كان نقص التغطية وافتقار وجود وحدات بإمكانها التدخل السريع .
كما جاء في التقارير التي وصلت اللواء هامل أن الاعتماد على الإمدادات التي تصل من الولايات التي تضم وحدات مكافحة الشغب، جعل عددا كبير من الولايات التي وجدت نفسها عاجزة على تأمين حدودها الإقليمية، بسبب نقص التغطية، فالتقرير أكد أن الانزلاق وشراسة الأحداث التي شهدتها ولاية المسيلة كان مرده نقص التغطية، الأمر الذي أخرج الوضع عن السيطرة، ومعلوم أن ولاية المسيلة سجلت أول وفاة في أوساط المحتجين، بسبب محاولتهم اقتحام مقر الشرطة .
كما سجلت مصالح أمن ولايتي بجاية وتيزي وزو، تأخرا في وصول الإمدادات على اعتبار أن أفراد مكافحة الشغب والتخريب لم تصل إلا في اليوم الثالث من الاحتجاج، تحرك المديرية العامة للأمن الوطني وقرارها استحداث وحدة لمكافحة الشغب بكل ولاية من ولايات الجمهورية يأتي مباشرة بعد التقارير التي تسلمها هامل بخصوص كيفيات تعامل جهازه مع إحتجاجات جانفي، وهي التقارير التي أتت على رأس مدير الإدارة العامة، للمديرية العامة للأمن الوطني، عميد أول يوسف دايمي إلى جانب عدد من الإطارات الأخرى على مستوى المديرية العامة والمديريات الفرعية التابعة لها، كما أتت على رأس مسؤول خلية الاتصال والصحافة بالأمن الوطني، عميدأول خالدعمارة الذي أحيل على التقاعد .
كما يتزامن القرار مع بعض التحركات السياسية التي جعلت مديرية الأمن، تقضي الفترة الأكبر منذ مستهل السنة وهي معلنة للطوارئ من الدرجة الثانية، وهي الدرجة التي تقتضي التعامل مع وضعيات استثنائية كالإخلال الخطير بالنظام العمومي والأحداث الوطنية والدولية ذات الأهمية الكبيرة المبرمجة على التراب الوطني، وبوجود مثل هذه الوحدات بكل ولاية من الولايات، تكون المديرية قد خففت الضعط على الوحدات الموجودة، والتي كان يستعان بها في كل مرة مثلما حدث في أحداث بريان.