-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مُصوّتون ينشرون صورهم وانتخابات الجزائر "ترند" على منصة "إكس"

استحقاقات سبتمبر.. تنظيم وسلمية أثنى عليها الجميع

نادية سليماني
  • 322
  • 0
استحقاقات سبتمبر.. تنظيم وسلمية أثنى عليها الجميع
ح.م

مرّ يوم التصويت بسلام وهدوء، وصنع الجزائريون ملحمة حقيقية وغير مسبوقة في حُب الوطن، لأن أمنيات توقع الأسوأ يوم التصويت والتي روّج لها أشخاص محبِطون وسلبيون تحطمت على جدار الوطنية ووضع اليد في اليد كعادة الجزائرّيين في الأوقات الصعبة والفاصلة. وبعدها مباشرة دخل رواد التواصل الاجتماعي في معركة ثانية، وهي إظهار مظاهر الفرحة بنجاح عملية التصويت، والرد على كل متطاول باحث عن تثبيط المعنويات المرتفعة.
كان يوم السّابع من سبتمبر 2024 مميزا واستثنائيا، قصد فيه الجزائريّون من مختلف الأطياف مكاتب الاقتراع لاختيار المُترشح الذي يرونه مُناسبا. وصنعت المشاهد التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورة استثنائية عن لوحة تضامنية صنعها الجزائريون يوم التصويت.
ومن المظاهر غير المسبوقة التي رصدناها خلال استحقاقات 7 سبتمبر، أن الجزائريين باتوا أكثر فخرا وهم يدلون بأصواتهم في مراكز الانتخابات، والدليل انتشار صور شباب من ذكور وإناث وكهول وشيوخ، قاموا بالتقاط صور لهم قبل وبعد قيامهم بواجبهم الانتخابي، وجميعهم يظهر لون الحبر الأزرق على أصبعه. عكس سنوات مضت عندما كان البعض يفضل إخفاء هويته أثناء التصويت، بل يذهب لينتخب سرا خوفا من أشخاص لا يريدون خيرا بالبلاد.
والجميل، أن الصّور المنتشرة على منصّات التواصل الاجتماعي للناخبين، كانت من مختلف ولايات الوطن، من أقصى الجنوب إلى الشرق والغرب وصولا لقرى ومداشر، ومن مناطق الهضاب.. وغيرها.
والظاهرة جعلت منصة “فيسبوك” مثلا تمتلئ يوم السابع سبتمبر بصور فردية لناخبين وناخبات داخل مراكز الاقتراع، من داخل وخارج الوطن.

جزائريون ” يتجندون” رقميا لردع المُسيئين
ولا تزال انتخابات الجزائر تتصدر “ترند” على منصة “إكس” تويتر سابقا ليومين كاملين، بسبب كثرة التعليقات والتفاعلات حول الموضوع، فالكُل يدلي بدلوه حول الموضوع.
وفي مشهد طريف، ربط الجزائريون بين نجاح الانتخابات وتهاطل أمطار الخير عبر مختلف ولايات الوطن، خاصة وأن كمية الأمطار كانت غير مسبوقة ولم تشهدها الجزائر وبهذه الكمية وفي هذا التوقيت أي بداية شهر سبتمبر منذ سنوات عديدة.
ومما رصدناه، وجود شخصيات عربية شهيرة من سياسيين وفنانين ومؤثرين عرب وإعلاميين ومواطنين من دول عربية، يباركون للجزائر نجاح استحقاقها الرئاسي، ويشيدون بالأجواء السلمية والهدوء الذي طبع العملية الانتخابية.
في وقت استمرت بعض الأصوات من خارج الوطن في “نباحها”، بل زادت من وتيرتها بسبب شدة صدمتها، ولجأت إلى منصات التواصل الاجتماعي محاولة التقليل من نجاح انتخابات 7 سبتمبر، ولكن هيهات أن ينجحوا في مسعاهم، في ظل وجود مواطنين جزائريين مجندين رقميا على مدار الساعة، لمواجهة أي تعليق هجومي عبر الإنترنت. والملاحظ أن الجزائريين يتضامنون في الرد على المسيئين لبلدهم، فينهالون عليهم بالكلام المفحم وبصور الفرحة بالانتخابات، ما يجعل المسيء ينسحب أو يقوم بحظر الجزائريين من صفحته، وهذه الظاهرة رصدناها أكثر في منصة “إكس”، والتي بات الجزائريون يتفاعلون فيها أكثر خلال السنتين الأخيرتين، حسب تأكيد مختصين في الرقمية.
والملاحظ أيضا، هو اختفاء كثير من أصحاب صفحات مجهولة، كانت متفرغة على مدار 24 ساعة لبثّ الإشاعات والأكاذيب قبل 7 سبتمبر، والتي كان يُروّج أصحابها أن يوم التصويت في الجزائر لن يمر بسلام، وعندما خابت آمالهم، اختفوا كلية عن المشهد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!