الشروق العربي
جديد اللصوصية..

استخدام الأيادي الناعمة لاستدراج الضحايا

الشروق أونلاين
  • 8040
  • 0

تنوّعت أساليب الإجرام في عالم اليوم، واتخذت عدّة أشكال حسب الطلب وتوفر الأسباب، ولمّا كانت المرأة نقطة ضعف عند الكثير من الرجال فقد اتخذها المدبرون في عالم الجريمة وسيلة لتحقيق أهدافهم والسطو على ضحاياهم بطرق سلسة ومرنة، تكون اليد الناعمة الواسطة بينهم وبين الضحية في كل مرّة، مع تقاسم حصص كل اعتداء من هواتف وأموال وحتى اللباس حسبما توفر عند كل واحد منهم، ولم تقتصر على الرجال فحسب، بل تعدته إلى النصب على الفتيات من باب الصداقة والتعارف.

 تعارف من طريق الصدفة… ونهاية حزينة مع اعتداء

إنّ الصيد الوفير يكون حتما في المياه العكرة، وهو المبدأ الذي تتخذه الكثير من الفتيات اللواتي امتهن هذه الحرفة، وهي التوسط للمجرمين من أجل نصب فخ للضحايا بطرق مرنة من دون تعب ولا حتى صياح ولفت للانتباه، فتيات يصطدن شبابا ورجالا متهورين، تبدأ بابتسامة أو نظرة في زحمة الركاب في وسائل النقل أو الطرقات، وتنتهي بلقاء في مكان خال معزول لا يفيد فيه الصياح ولا الهرب، حين يجد المسكين نفسه في حضرة شباب مدججين بالأسلحة البيضاء وتحت التهديد، ولا مجال حتى للحديث بل بأمر “ضع كل ما لديك وانصرف”، فالمقاومة حتما تنتهي باعتداء جسدي أو طعنة سكين، يكون فيه الضحية أقرب للموت على شيء آخر، لذا يختار الكثير منهم الاختيار الأول من أجل مبدأ الأمان والسلامة، فالمال معوّض أمّا النفس فلا.

عرفها فتاة رشيقة ذات شعر أشقر وعند اللقاء وجدها شابين بعضلات مفتولة

كثيرا ما يغريه جمال فتاة ونظرتها، وفينا من لا يقاوم الجمال والأناقة حتى يجد نفسه يزحف إليها من دون بصر ولا بصيرة، بل لا يصدّق أنّ مثل هذا الجمال سيكون من نصيبه، فيقع مغشيا عليه وتبدأ قصة الاحتيال من هنا، نختصر الكثير من القصص والأحداث التي وقع فيها الكثير من الشباب اليوم، بقصة “رفيق”، شاب وسيم تظهر عليه ملامح حياة هنيئة في الملبس والمظهر، وهو ما لفت انتباه من أهدته اسمها المستعار”نريمان”، نظرة فابتسامة، أهدته رقمها وطلبت التواعد وأتمت التخطيط من أجل الانقضاض على هذا العشيق المسكين الذي بدأ ينسج قصة حب مع الشقراء “ناريمان” لم تطل فترة الحديث، لأنه متشوق لرؤيتها وإغرائها بحسن عينيه، ليجد نفسه يهرول إلى مكان خال في معزل عن الناس، أراد أن يختصر الحب من النظرة إلى التمعن والذهاب بعيدا أكثر عن أعين الناس، ذهب المسكين في أناقته المعهودة يحمل ما طابت له نفسه من أجلها، قرب موعد اللقاء لتخرج أمامه “ناريمان” مع شابين مفتولي العضلات لا تصح المراوغة في حضرتهما، استفاق “رفيق” فوجد نفسه ينزع كل ما يلبسه، بالإضافة إلى هاتفه النقال وكل ما يحمله من نقود، وإن أحدث صوتا أو قاوم سيكون مصيره المستشفى الأقرب من هذا المكان، فاختار الاستسلام، فتركوه مسمرا في مكانه، لا يدري هل يذهب أم يبقى يبكي على حبيبة رشيقة ناعمة، اتضحت في الأخير أنها تحمل معها شابين غرته نفسه في كسب الجمال الغالي بنظرة بسيطة.

… وللنساء والفتيات حظا في هذا الاحتيال

   لم يبق جنس الرجال فحسب ممن هم في عرضة لهذا الاحتيال المدبر، بل تعداه إلى النساء كذلك، فتيات وقعن في شراك بنت من نفس جنسها استدرجتها إلى مكان معزول، أين سلبتها كل ما تملك رفقة المدبرين لهذه العملية، وتجد هذه المسكينة نفسها ضحية صداقة مغشوشة، انتهت وهي لم تبدأ أصلا، كان الهدف منها الاحتيال فحسب، وهي من العمليات التي تكون فيها الغنيمة أوفر في حضرة بنات أو نساء مدججات بالحلي.

هي من الطرق التي يستخدمها الكثير من المجرمين في عالم الجريمة والاحتيال، تكون الفتاة الواسطة فيها، فهي الوحيدة القادرة على الاحتيال في صمت الضحايا.

مقالات ذات صلة