الجزائر
بينها قارورات وركام وعجلات سيارات وأحشاء أضاحي

استخراج 1034 طن من البالوعات في ظرف ساعات بالعاصمة

كريمة خلاص
  • 995
  • 4
أرشيف

انتشر، منذ صباح الثلاثاء، مواطنون وعمال لمؤسسة “آسروت” على حواف الطرقات بشكل مكثف لمباشرة حملات التنظيف والتطهير عقب الأمطار الغزيرة التي أحدثت الهلع في أوساط سكان العاصمة، وكم كانت المفاجأة كبيرة وصادمة لكل من شاهد حجم النفايات المستخرجة ونوعها..أكياس بلاستيكية وقارورات وبقايا الأعلاف وأحشاء الأضاحي وعجلات سيارات وحفاظات وغيرها من الأمور التي تراكمت لتحدث الكارثة..

وعقب النداءات التي وجهتها جمعيات الأحياء وجمعيات حماية المستهلك بادر العديد من المواطنين التشمير عن سواعدهم ومد يد العون لأعوان مؤسسة التطهير، حيث عملوا جنبا إلى جنب على مدار ساعات طويلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وأكّدت مؤسسة “أسروت” أنّها وتبعا للتساقط الغزير للأمطار تدخلت التدخل على مستوى 137 نقطة، حيث تم تجنيد 350 عون تدخل ضمن فرق بالإضافة إلى تسخير 65 شاحنة بحمولة مختلفة و10 شاحنات بحمولة كبيرة ومضخات وعتاد خاص بهذا النوع من التدخلات.

وأكد ممثلون عن مؤسسة أسروت بحسين داي أن المؤسسة تعمل في صمت وبدون هوادة وأنها تترصد دوما لمجرمي الطبيعة والطرق لرفع الردوم والتربة.

وحسب ما أكدته المؤسسة دوما، فإن طبيعة المشكلة التي تم علاجها بشكل أساسي تتعلق بالتحميل البري للأتربة والأوحال والنفايات من المرتفعات والمواقع المفتوحة، وارتفاع منسوب الأودية، وتصريف مياه البحر فوق شبكة تصريف المياه العادية ومياه الأمطار وكذا تقليص حجم الشبكة، وانهيار الجدران.

واستطاعت المؤسسة رفع ما مجموعه 1034 طنًا من البالوعات وما جرفته المياه، خلال ساعات من التدخل والاستنفار بالعاصمة.

وأشارت المؤسسة إلى استمرار عمليات تنظيف شبكة الصرف الصحي والطرق الحضرية في الوقت الحاضر من أجل تنظيف المخلفات من تربة وقمامة مختلفة وضمان السيطرة الدائمة.
وردّت المؤسسة عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي على المتهمين لأعوانها بالتقصير بنشر صور لعملهم الميداني على مدار الأشهر الماضية، موجهة إليهم تحية إجبار وإجلال لما يقومون به من مجهودات على الميدان.
ويؤكد بعض أعوان التدخل الذين تحدثنا إليهم أن البالوعة تخفي عيوب كثير من المعتدين على البيئة والمحيط بتصرفاتهم اللامسؤولة والعشوائية التي تقتل وتقضي على جميع جهودهم مهما تضاعفت”.

وأوضح العون وزملاء آخرون له “لن تتخيلوا ما نخرجه من البالوعات وما نرفعه من ركام المواطنين الذين يقومون بأشغال وترميمات لمنازلهم..لقد عثرنا على عجلات سيارات وعلى حفاظات وقارورات زجاجية وبلاستيكية سدت جميع المنافذ”.

وأضاف عون آخر بدا عليه التقدم في العمر والتعب الشديد قائلا: ” نحن نعمل في الصيف كما في الشتاء وتحت أشعة الشمس اللافحة وحبات البرد..لذا فرجاء أوقفوا عنا اتهاماتكم ودعونا نعمل في صمت وأوقفوا همجيتكم تجاه محيطكم..”.

مقالات ذات صلة