استدعاءات جديدة في قضية الخدمات الاجتماعية بميناء سكيكدة
وجهت، مؤخرا نيابة الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي المتخصص للجرائم الإقتصادية والمالية بقسنطينة، استدعاءات إلى إطارين آخرين في مؤسسة ميناء سكيكدة ومجمع تسيير موانئ الجزائر “سير بور”، لأجل المثول في الأيام القليلة المقبلة أمام قاضي التحقيق بالقطب الجزائي المتخصص لسماع أقوالهما في إطار التحقيق التفصيلي في قضية فساد تخص أموال الخدمات الاجتماعية بمؤسسة ميناء سكيكدة، والتي كانت سببا رئيسيا في إيداع الرئيس المدير العام السابق “ط،ع” بمعية رئيس لجنة المشاركة “ل.ي” الحبس المؤقت في مستهل شهر أكتوبر الماضي، حيث أفضى التحقيق المستمر من قبل قاضي التحقيق، إلى الكشف عن تفاصيل جديدة في هذا الملف المفتوح ضمن ملفات قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06.
ويرتقب أن يمثل الشخصان الآخران أمام قاضي التحقيق لإثراء بحثه القضائي فيما بات يسمى بثغرة 8 ملايير سنتيم، التي نتجت عن استفادة مسؤولين من امتيازات من دون وجه حق، وصرف أموال صكوك باسم الخدمات الاجتماعية في مهمات هامشية لا علاقة لها بأنشطة قانونية لذات اللجنة، ووفرت محاضر الضبطية القضائية في هذا السياق، معطيات دقيقة تخص اختفاء ما لا يقل عن 90 صكا بنكيا تم التصرف فيها بدون احتكام المشتبه فيهم للجنة الخدمات الاجتماعية.
وينتظر أن يستمع القاضي إلى إفادات المستدعين الجدد، للتأكد من صحة الإدعاءات التي بحوزته حول حصول إطارات في ميناء سكيكدة وجهات وصية على امتيازات وهدايا غير مستحقة، بعد ما خلص التحقيق التمهيدي إلى حقائق تؤكد أن أموال الخدمات الاجتماعية وضعت تحت تصرف مسؤولين لقضاء أغراض خاصة وتوفير حجوزات في فنادق فاخرة خلال الفترة الممتدة بين 2020/2022.
ويواجه المحالون أمام قاضي التحقيق بالقطب الجزائي المتخصص بقسنطينة، جنحة المشاركة في تبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة بمقتضى قانون لقانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
وأبلغت نيابة الجمهورية في هذا الإطار، مؤسسة ميناء سكيكدة، بكافة أسماء الأشخاص المتابعين في هذا الملف، لأخذ الإجراءات القانونية اللازمة، تنفيذا للقانون الذي يجرم التستر على أشخاص لا يزالون في وظائفهم برغم أنهم تعرضوا إلى أحكام قضائية بالحبس النافذ أو موضوع متابعات قضائية في ملفات فساد.
من جهتها، راسلت مؤسسة الميناء ذاتها، الجهات الوصية بلائحة الأسماء التي تتابع في هذا الملف تطبيقا لما ورد في التعليمة النيابية، من أجل تطبيق القانون بحق كل من ورد اسمه في التحقيق القضائي المفتوح.
معلوم أن تحقيقات الحال، تتزامن مع جلسة الاستئناف المقررة صباح الاثنين أمام الغرفة الجزائية في قاعتها الثانية لمجلس قضاء سكيكدة، بمثول 34 شخصا يتابعون في ملف فساد يعود إلى مارس 2020 وتم على إثرها بالمحكمة الابتدائية، إدانة الرئيس المدير العام السابق (ط .ع) ورئيس لجنة المشاركة السابق (ل. ي) بالإضافة إلى نائبه المكلف بالشؤون القانونية السابق (ح. أ)، مدير الموارد البشرية السابق (ن. ع)، مدير الوسائل العامة السابق (ن. م)، رئيس قسم الفوترة السابق (م. أ) رفقة بعض الإطارات بعقوبات تتراوح من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات حبسا نافذا، في ملفات تتصدرها تهم التمويل الخفي لنشاط حزب سياسي، تبديد أموال عمومية، منح امتيازات غير مبررة لصالح الغير، استغلال النفوذ، سوء استغلال الوظيفة، التزوير واستعمال المزور في محرر تجاري.