استدعاء المتهمين في فضيحة سوناطراك 2 نهاية أكتوبر
كشفت مصادر مطلعة لـ”الشروق” أن قاضي التحقيق لدى محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد بالعاصمة سيستمع في الموضوع نهاية الشهر الجاري للمتهمين في قضية سوناطراك02، في وقت لايزال التحقيق يسير بوتيرة بطيئة ولم يتم إنجاز الخبرة بعد لتقييم الضرر الحقيقي الذي لحق بشركة سوناطراك.
ولحد الآن لم يتم تحديد قائمة المتهمين في الملف، ولا المعنيين بأوامر القبض التي يكتنفها الغموض، خاصة تلك المتعلقة بمذكرة التوقيف الدولية ضد الوزير السابق شكيب خليل وزوجته وابنيه والتي لم يتم إعلام الأنتربول بها ولايزال مصيرها غامضا، في حين دخل المتهمان الموقوفان في القضية وهما “ر،ش” نائب المدير المكلف بالنشاطات التجارية، وكذا المتهمة “م،ن”” مسيرة مكتب الدراسات “كاد” في المرحلة الثانية من الحبس المؤقت بعد ما تم تجديد حبسهما لأربعة أشهر أخرى من قبل قاضي التحقيق مطلع شهر أوت المنصرم.
وبلغة القانون فإنه يتوجب على قاضي التحقيق، كون التهم المتابع بها المتهمين تمثل جنحا أن يحيل القضية على المحاكمة مطلع شهر ديسمبر المنصرم، لأنه يحق له تجديد الحبس المؤقت مرة واحدة، ولكن – حسب مصادرنا – فلحد الساعة لم يظهر التحقيق أي مستجدات، في حين أن قانون الإجراءات الجزائية لا يجيز لقاضي التحقيق أن يجدد الحبس المؤقت في مواد الجنح أكثر من مرة، وفي هذا السياق تخوف محامو الدفاع في القضية من أن تأخذ قضية “سوناطراك02” منحى القضية الأولى التي تم إخمادها بإحالتها للمحكمة العليا دون تحديد تاريخ للفصل في الطعن بالنقض ليكون مصير قضية “سوناطراك02” غامضا، خاصة في ظل غياب شكيب خليل واختفائه الغامض منذ ردَه على الأمر بالقبض الصادر ضده شهر أوت المنصرم.
وفي هذا السياق، تشير مصادرنا، إلى أن التحقيق في قضية “سوناطراك 02” في الجزائر لايزال يراوح مكانه ولم يتم لحد الآن استدعاء أطراف جدد في القضية فيماعدا سماع نفس الأطراف الأولى في الموضوع، ومن المحتمل أن يكون نهاية الشهر الجاري، في وقت يستعد فيه القضاء الإيطالي لإجراء محاكمة للمتورطين في ملف الرشوة والفساد بشركة العملاق “إيني”، ومدير فرعها في الجزائر “سايبام”، بعد ما شارفت التحقيقات هناك على الانتهاء، فيما لايزال التحقيق في الجزائر في مرحلته الأولى.
ومن بين المتهمين في الملف “م،ن” وهي مسيرة مكتب الدراسات “كاد” تم إيداعها الحبس المؤقت أفريل المنصرم للتحقيق معها فيما أطلق عليه تسمية “سوناطراك02″، وهذا على خلفية الإنابات القضائية ونتائجها التي تم الكشف عليها أمام القضاء الإيطالي بخصوص الرشاوى التي تلقاها كل من رئيس ديوان شكيب خليل رضا هامش، في صفقة إعادة تهيئة مقر غرمول.
وكشفت مصادرنا أن قاضي التحقيق وجه للمتهمين تهما تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ وتبييض الأموال، وقد أكدت المتهمة “م،ن” لدى سماعها من قبل قاضي التحقيق على أنها فازت بالصفقة بطريقة قانونية بعد ما قدمت أفضل عرض.
وكشفت مصادرنا بأن التحقيق في قضية سوناطراك 02 يخص نفس الصفقات والوقائع التي توبع بها المتهمون في الملف رقم 01 والذي هو حاليا على مستوى المحكمة العليا، وأن انطلاق التحقيق كان بناء على ظهور أدلة جديدة تتعلق بتسلم المتهمين للرشاوى وغيرها من المعطيات حول الصفقات، وخاصة تلك التي تورطت فيها شركة “سايبام” الإيطالية، وكذا عن عمليات تبييض الأموال المحصلة من الرشاوى في مشاريع أخرى خارج الوطن ووجود أموال وعقارات تخص بعض المتهمين في الخارج والتي كشفت عنها الإنابات القضائية التي أمر بها قاضي التحقيق الجزائري وبعث بها لعديد من البلدان الأجنبية على غرار إيطاليا وفرنسا وهذا منذ انطلاق التحقيق في الملف رقم “01” خلال سنة 2010 وحتى نهاية 2012.