استدعاء 1200 مناصر عائد من بوركينافاسو للفحص الإجباري
أكد القائم بالاتصال على مستوى وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، أن الاجتماع الوطني للخبراء استمر لليوم الثاني على التوالي لمناقشة أسباب الانتشار المتزايد للملاريا، خاصة بعد تسجيل إصابات جديدة بولاية الأغواط، بعد كل من وهران ومستغانم وباتنة وغرداية، ليتجاوز عدد الإصابات الـ30 حالة عبر مختلف ولايات الوطن.
وأكد الدكتور لياس مرابط، رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، في تصريح لـ”الشروق” أن الملاريا تحولت في الجزائر إلى مشكل صحة عمومية، بسبب تزايد عدد الإصابات وتسجيل 3 وفيات، وفيما يتعلق بنتائج الاجتماع العاجل للخبراء بوزارة الصحة والذي استمر 48 ساعة، أكد المتحدث أن أول إجراء هو استدعاء 1200 مناصر عائد من بوركينافاسو للفحص المتمثل في تحليل الدم، لتقليص بؤرة انتشار الداء، بعد تسجيل العديد من الحالات وسط المشجعين. خاصة وأن الفيروس يمكن أن ينتقل من المصاب إلى شخص آخر عن طريق لسعات البعوض، وهو ما يخشاه المختصون في حالة انتشار عدد الإصابات غير المعلن عنها، ما يجعل استدعاء المناصرين أمرا مستعجلا، وبالنسبة للإجراء الثاني الذي اتفق عليه الخبراء قال المتحدث، هو ضرورة تجفيف المستنقعات واستعمال مبيدات مطابقة للمعايير العالمية للقضاء على بؤر انتشار الباعوض الناقل للفيروس.
وكشف مرابط أن التحقيقات الأولية بيّنت وجود بعض المستنقعات الراكدة في ولاية غرداية، والتي ساهمت في تكوين بؤر للباعوض الناقل للمرض، وما يخشاه المختصون هو تنقل هذا الباعوض إلى أماكن أخرى ما يجعل عملية رش المبيدات أمر ضروريا وعاجلا.
وبالنسبة للإجراء الثالث ــ قال محدثنا ــ أنه يتمثل في استحداث فرق متنقلة للفحص الإجباري لجميع الأفارقة الذين يدخلون الجزائر، والذين يمثلون 70 بالمئة من أسباب انتشار المرض، خاصة وأن الحدود الجزائرية الجنوبية تعاني منذ مدة من توافد متزايد للأجانب بسبب عدم الاستقرار في الدول المجاورة.
كما أكد البروفيسور الياس أخاموخ، المختص في الأمراض الميكروبية بمستشفى تمنراست، أن استدعاء المناصرين العائدين من بوركينافاسو أمر ضروري للحد من انتشار الفيروس، مضيفا أنه يجب التفريق بين اللقاح والدواء المضاد للمرض، حيث لا يوجد لقاح ضد الملاريا في العالم، وإنما هناك لقاح ضد الحمى الصفراء للمتوجهين نحو دول إفريقية ينتشر فيها الوباء، وهو دواء يحمي من الملاريا وليس لقاحا.