الجزائر
تم الاستيلاء عليها عن طريق التزوير

استرجاع أملاك “بايلك” تعود إلى 1800 وما فوق!

نوارة باشوش
  • 11196
  • 4

مسؤولون محليون ومركزيون وشخصيات نافذة ورجال أعمال في قفص الاتهام

شرعت مصالح الضبطية القضائية الأحد 18 جويلية الجاري في إحصاء وجرد الأملاك العقارية العامة والخاصة على مستوى الجزائر العاصمة وعدد من ولايات الوطن، والتي تم الاستيلاء عليها عن طريق التزوير في العقود الرسمية المتواجدة في المجلدات التي تعود إلى سنة 1800 وما فوق، وبيع هذه الأراضي للملاك الجدد على أنها تعود إلى وراثة آبائهم أو عن طريق ما يسمى بـ”الشيوع”.

وفي تفاصيل بحوزة “الشروق”، فإنه وبأوامر من وكلاء الجمهورية المختصين إقليميا، شرعت مصالح الضبطية القضائية بداية الأسبوع الماضي في إحصاء وجرد جميع الأملاك العقارية العامة والخاصة والتي تم الاستيلاء عليها خاصة في سنوات 1992 إلى غاية 2019 من طرف مسؤولين مركزيين ومحليين وجهات نافذة ورجال أعمال، تورطوا في “البزنسة” في أملاك الدولة وتحويلها إلى أملاك خاصة أو بيعها بمبالغ رمزية عن طريق نقل ملكية لأملاك بيعت من قبل الدولة أو الخواص عن طريق حشر وزرع أرقام فيها عن طريق التزوير واستعمال المزور في محررات رسمية.

وقد كشفت تحقيقات مصالح الأمن عن الطرق الشيطانية التي انتهجها هؤلاء المتورطون وهذا عن طريق استخدام فرائض مستخرجة عن طريق التصريح الكاذب، وشهادات سلبية لا تطابق أصل عقود الملكية وشهادات عقارية أيضا لا تطابق أصل الملكية بحيث لا تحتوي على الاسم واللقب ولا المساحة أو العنوان ولا مخطط مسح الأراضي وهي الوثائق التي أنجزت سنة 2006، 2007، 2010 و2015 بتواطؤ عدد من المحافظين والموثقين وخبراء عقاريين.

كما كشفت التحقيقات التي نشرتها “الشروق” سابقا عن تزوير عقود ملكية من الأرشيف تعود للحقبة الاستعمارية لسنة 1886 وآخرين لسنة 1887 و1888، التي تم بيع نصفها في المزاد العلني واسترجاع الدولة للنصف الآخر، وهذا بأحكام وقرارات قضائية، إذ قام المتهمون في قضية الحال بحشر مساحات وأرقام في هذه العقود تحت عنوان “التعيين”، حيث تم إضافة معلومات لا توجد في عقود الأرشيف عقد الملكية المالك الأصلي، ليتم نقلها بموجب عقود محررة سنة 2007 من طرف عدد من الموثقين.

وإلى ذلك، فقد أسفرت التحقيقات كذلك عن قيام محافظين عقارين بتزوير العقود من خلال استخراج المجلدات القديمة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، حيث يقومون بتبديل ملاك العقار الحقيقيين وهم موتى، بأسماء أخرى تتجاوز أعمارهم 80 سنة ليتم بيع الأراضي للملاك الجدد على أنها تعود إلى وراثة آبائهم أو عن طريق ما يسمى بـ”الشيوع” بعقود مزورة بمبالغ مالية تصل إلى 100 مليون سنتيم للأرض الواحدة، بينما في الحقيقة تعود ملكيتها للدولة.

مقالات ذات صلة