الجزائر
سلال في‮ ‬رده على أسئلة وانشغالات النواب

استغلال الغاز الصخري‮ ‬ليست بدعة جزائرية

الشروق أونلاين
  • 8006
  • 52
الأرشيف

تعهد الوزير الأول،‮ ‬عبد المالك سلال،‮ ‬نواب المجلس الشعبي‮ ‬الوطني،‮ ‬بوفاء حكومته بإنجاز الوعود التي‮ ‬أطلقها ممثلو الرئيس بوتفليقة في‮ ‬الحملة الانتخابية للرئاسيات الأخيرة،‮ ‬وأكد أن أولى تجسيد تلك الوعود،‮ ‬تمظهرت من خلال حكومته الثالثة‮.‬

وجاء رد الوزير على أسئلة وانشغالات النواب،‮ ‬في‮ ‬آخر أيام مناقشة مخطط عمل حكومته بالمجلس الشعبي‮ ‬الوطني،‮ ‬أمس،‮ ‬شاملا،‮ ‬ومس جل الجوانب السياسية والاقتصادية،‮ ‬واضطر للوقوف عند العديد من المسائل التي‮ ‬حظيت باهتمام الكثير من نواب الشعب،‮ ‬وخاصة تلك التي‮ ‬صدرت عن ممثلي‮ ‬أحزاب المعارضة،‮ ‬سيما ما تعلق منها بالوعود السياسية‮.‬

وقال سلال‮: “‬لقد تجسدت رسالة الرئيس من خلال بعض الأسماء التي‮ ‬تضمنتها الحكومة الجديدة،‮ ‬والتي‮ ‬أوكلت فيها حقيبة وزارة المجاهدين لابن شهيد‮ (‬الطيب زيتوني‮) ‬ووزارة الشؤون الدينية لوزير من جيل الاستقلال،‮ ‬ممثلا في‮ ‬محمد عيسى‮”‬،‮ ‬في‮ ‬إشارة إلى الوعود المتعلقة بنقل المشعل للشباب‮.‬

كما التزم الوزير الأول بإنفاذ التقسيم الإداري‮ ‬الذي‮ ‬نال قسطا كبيرا من التداول الإعلامي‮ ‬والسياسي،‮ ‬وقال‮: “‬الرئيس قرر الانتقال بسرعة نحو تجسيد وعوده،‮ ‬وقد رأينا كيف سارع بعد تشكيل الحكومة الجديدة إلى طرح مسودة الدستور للنقاش السياسي،‮ ‬مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية‮”‬،‮ ‬وأشار المتحدث إلى أن العمل سيكون‮ “‬تدريجيا لتفادي‮ ‬السقوط تحت رحمة الأعباء المالية،‮ ‬على أن تعطي‮ ‬الأولوية للمناطق الجنوبية،‮ ‬للاعتبارات الموضوعية المعروفة‮”.‬

وشكر الوزير الأول بالمقابل‮ “‬أحزاب الأغلبية‮”‬،‮ ‬حزب جبهة التحرير الوطني،‮ ‬والتجمع الوطني‮ ‬الديمقراطي،‮ ‬على تنازلهم،‮ ‬وتضحيتهم من أجل مصلحة البلاد،‮ ‬في‮ ‬إشارة منه إلى فقدانهم الكثير من الحقائب الوزارية في‮ ‬حكومته الجديدة،‮ ‬وهم الذين أعيتهم الحملة الانتخابية للرئاسيات الأخيرة،‮ ‬لكن من دون أن‮ ‬يستفيض في‮ ‬شرح هذا التنازل،‮ ‬كما استغل الفرصة ليشير إلى التعليمة التي‮ ‬أصدرها رئيس الجمهورية،‮ ‬الأسبوع المنصرم،‮ ‬والتي‮ ‬تعطي‮ ‬أحقية البت في‮ ‬المنع من السفر للمؤسسة القضائية دون‮ ‬غيرها‮.‬

وكانت مسألة استغلال الغاز الصخري‮ ‬الخطيرة،‮ ‬التي‮ ‬أثير بشأنها الكثير من الجدل السياسي،‮ ‬حاضرة في‮ ‬رد سلال،‮ ‬حيث دافع بقوة عن قرار الرئيس بهذا الخصوص،‮ ‬ودعا الجزائريين إلى عدم الانسياق وراء القراءات والتحليلات المغرضة‮: “‬ثقوا في‮ ‬إطارات الجزائر،‮ ‬ولا تسمعوا للمغرضين‭.‬‮. ‬العمل أنجزته الإطارات الجزائرية التي‮ ‬تكونت منذ السبعينات في‮ ‬سوناطراك،‮ ‬وهم‮ ‬يخافون كما نخاف نحن على ثرواتنا‮” ‬قال سلال‮.‬

وأكد الوزير الأول أن الجزائر ليست الأولى،‮ ‬ولن تكون الأخيرة في‮ ‬استغلال الغاز الصخري،‮ ‬وهي‮ ‬تسير في‮ ‬هذا السياق إلى جانب دول كثيرة في‮ ‬العالم،‮ ‬منها على سبيل المثال لا الحصر،‮ ‬كندا والولايات المتحدة الأمريكية،‮ ‬وبريطانيا،‮ ‬وأستراليا،‮ ‬وبولونيا،‮ ‬وحتى دول الجوار المغاربي،‮ ‬يضيف المتحدث‮.‬

وطمأن سلال الجزائر بشأن تأخر انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية،‮ ‬قائلا‮: “‬نحن نسير ببطء،‮ ‬لأننا نؤمن بضرورة الحفاظ على اقتصادنا‮. ‬لكنا قادرون على أن نكون من بين الأوائل المنضمّين،‮ ‬لكن لو تنازلنا عن الكثير من مصالحنا،‮ ‬مثل القاعدة الاستثمارية‮ ‬49‮ / ‬51‮ ‬بالمئة،‮ ‬وحق الشفعة الذي‮ ‬لا رجعة فيه‮..”‬،‮ ‬مشددا على أن الاهتمام بقطاع الطاقة لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يحدد أهدافه إلا بالعمل من أجل النهوض بالقطاعات الاقتصادية الأخرى الأكثر حساسية،‮ ‬مثل الفلاحة والسياحة‮.‬

مقالات ذات صلة