استقبلنا 155 مرحّل من بلجيكا ولم نتلق أيّ طلب يخص خالد بابوري
نفى سفير الجزائر ببلجيكا، عمار بلاني، أن تكون السلطات البلجيكية قد تقدمت بطلب إلى نظيرتها الجزائرية، بطلب ترحيل الجزائري خالد بابوري، الذي تتهمه بروكسل بطعن شرطيتين في مدينة شارل لوروا، وأكد المتحدث “أن التعاون بين البلدين في مجال ترحيل الجزائريين المقيمين بطريقة غير شرعية يجري على ما يرام”.
ورد بلاني، على تصريحات كاتب الدولة البلجيكي للهجرة، تيو فرانكن، التي قال فيها إن التعاون مع الجزائر في قضايا مهاجريها غير الشرعيين “صعب”، ورمت بلجيكا مسؤوليته على من قالت إنه جزائري يُدعى خالد بابوري، وذكر السفير الجزائري، في تصريحات نقلتها الصحافة البلجيكية، أمس، ” التعاون بين الجزائر وبلجيكا عملي، بل هو واحد ومؤسس، ولا نحتاج إلى اتفاقات ثنائية”.
وقدم بلاني، إحصائية تخص عدد الجزائريين الذين كانوا يقيمون في التراب البلجيكي بطريقة غير قانونية، وجرى ترحيلهم السنة الماضية، إذ بلغ عددهم 155 شخص، للدلالة على التعاون بين البلدين، وبخصوص المتهم المفترض في القضية، الذي قال بشأنه كاتب الدولة البلجيكي للهجرة، إن المعني صدرت في حقه قرارين للترحيل في 2021 و2014، “لكنه تبين أنه منحدر من بلد يصعب التعاون معه”، فنفى بلاني أن تكون الجزائر قد تلقت طلبا أو التماسا من نظيرتها البلجيكية تطلب فيها تحديد هوية المتهم بتنفيذ الاعتداء أو قبل ذلك إبعاده نحو الجزائر، وبالمقابل تساءل السفير الجزائري “ثم، كيف أفلت هذا الشخص من الشباك”، في إشارة إلى اختراقه الإجراءات الأمنية البلجيكية رغم أنه متابع في قضايا حق عام، مثلما قالت النيابة العامة الفدرالية البلجيكية.
وحرص السفير بلاني، على إدانة عملية الطعن التي تعرضت له الشرطيتان، وقدم واجب العزاء لعائلتي الضحيتين وأقاربهما والعاملين معهما.
وتأتي توضيحات بلاني، كجواب على التصريحات “المثيرة” التي أطلقها المسؤول البلجيكي، أول أمس، ومنها أن السلطات الجزائرية “تدعي دائما” بأن مواطنيها، الذين صدرت في حقهم مذكرة لمغادرة التراب البلجيكي بسبب الإقامة الغير الشرعية أو أعمال إجرامية، هم مغاربة، وأن “الجزائر تتردد في تسلم مواطنيها” مشيرا إلى أن السلطات الجزائرية “تدعي دائما بأن الأشخاص المعنيين هم مغاربة، وبما أن هؤلاء الأشخاص لا يتوفرون على وثائق، أو يدعون ذلك، فإن عملية تحديد الهوية تكون صعبة”.
للعلم، نفت عائلة خالد بابوري، المقيمة بولاية عنابة، أي علاقة لابنها بالتنظيمات الإرهابية، مؤكدة انه ذو سلوك طيب، وهو الأمر الذي أجمع عليه أصدقاؤه في المدينة، كما أن تحقيقات مصالح الشرطة البلجيكية، قد أكدت أن لا علاقة للمعني بالنشاط الإرهابي، فيما سارع تنظيم داعش الإرهابي إلى تنبي العملية.