استقرار في الأسعار.. وخدمات مميزة للحجاج الجزائريين
أنهى الوفد التحضيري المتواجد بالمملكة العربية السعودية مفاوضاته مع المتعاملين السعوديين بشأن العروض الخاصة بخدمات موسم الحج لسنة 2026، والتي لم تشهد أي زيادات تذكر مقارنة بالموسم الماضي، لاسيما في مجالات الإسكان والنقل والإعاشة، وهو ما يعد مؤشرا على استقرار التكلفة الإجمالية للحجاج الجزائريين خلال الموسم المقبل.
وحسب ما علمته “الشروق” من مصادر مطلعة، فقد استكمل الوفد المكلف بالتقييم ومعاينة العروض جميع أشواط التفاوض المتعلقة بالعقود والخدمات المقدمة للحجاج، وعلى رأسها خدمات الإقامة في الفنادق، والنقل الداخلي بين المدن والمشاعر، إضافة إلى الإعاشة بمقرات الإقامة، حيث أكدت المصادر ذاتها أن الأسعار المقترحة لهذا الموسم تكاد تطابق مع تلك المعتمدة في الموسم الفارط.
وفي السياق ذاته، جرى الاتفاق أيضا على تنظيم خدمات الحج المميز أو ما يُعرف بحج الدرجة الأولى، المخصص للوكالات السياحية الراغبة في توفير مستوى عال من الراحة والفخامة لفائدة بعض الحجاج الجزائريين الذين يفضلون أداء مناسكهم ضمن ظروف خاصة ومميزة، وتشمل هذه الفئة من الخدمات إقامة راقية قريبة من الحرم المكي ونقلا مريحا وإعاشة متنوعة تراعي الأذواق الجزائرية.
كما أوضحت مصادر “الشروق” أن الفنادق التي تم اختيارها هذا العام لا تبعد عن الحرم المكي أكثر من 700 متر، وهو نفس الامتياز الذي حظي به الحجاج في الموسم الماضي، كما تم الاعتماد على نقل مميز يضمن أريحية في تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، إضافة إلى وجبات غذائية تتماشى مع الذوق الجزائري وتراعي شروط الجودة والتنوع.
وكان الوفد التحضيري الجزائري المتواجد بالبقاع المقدسة قد وجه، في وقت سابق، مراسلة رسمية إلى وكالات السياحة والأسفار المعنية بتنظيم موسم الحج، أكد من خلالها استكمال إجراءات الفتح والتقييم والمعاينة الميدانية لعروض الخدمات التي تقدم بها المتعاملون السعوديون حيث تأتي هذه الخطوة ضمن المسار التنظيمي المعتمد من قبل الديوان الوطني للحج والعمرة لضمان جاهزية مبكرة لموسم 2026.
وفي هذا الإطار، دعا الديوان الوطني للحج والعمرة جميع الوكالات المؤهلة إلى التحلي بروح التعاون والانضباط المؤسسي خلال تعاملها مع الديوان ومع الشركاء السعوديين، والتقيد بالتوجيهات الرسمية لضمان تنسيق موحد يخدم مصلحة الحاج الجزائري ويُيسر له أداء المناسك في أفضل الظروف.
يذكر أن الديوان الوطني للحج والعمرة كان قد دعا، في وقت سابق، الشركات والمؤسسات المؤهلة لتقديم خدمات الحجاج الجزائريين إلى إيداع عروضهم التقنية والمالية وفق دفاتر الشروط الخاصة بالعملية، وذلك في إطار التحضير المبكر لموسم 2026، وتشمل هذه الخدمات إسكان الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتوفير التغذية والإعاشة بمقرات الإقامة، وتنظيم خدمات النقل المميز وتحميل وتنزيل الأمتعة من وإلى المنافذ وبين المدن، إضافة إلى الإشراف الصحي وتأجير مقر مكتب شؤون حجاج الجزائر بالمدينة المنورة.
هذا، ونصب الديوان الوطني للحج والعمرة قبل ثلاثة أسابيع، الوفد التحضيري متعدد القطاعات بمدينة جدة، للشروع في المهام الميدانية المتعلقة بالتحضير لموسم حج 1447 هـ/2026 م، وضم الوفد ممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية والهيئات الوطنية المعنية بتنظيم موسم الحج، ويأتي تنقل الوفد، وفقا لبيان الديوان، في إطار انطلاق التحضيرات الميدانية لضمان توفر جميع الظروف التنظيمية والخدمية التي تمكن الحجاج الجزائريين من أداء مناسكهم في أحسن الظروف.