-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مناقشة مشروع قانون تتحول إلى محاكمة.. ونواب يقترحون:

“استقلالية القضاة قبل الحديث عن عصرنة العدالة”

الشروق أونلاين
  • 2445
  • 9
“استقلالية القضاة قبل الحديث عن عصرنة العدالة”
الأرشيف

تحولت الجلسة التي تم تخصيصها لطرح أسئلة على وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، بخصوص مشروع القانون المتعلق بعصرنة العدالة، إلى جلسة محاكمة للوزير حول ظروف القطاع، وأهمية إصلاحه وضمان استقلاليته قبل التوجه إلى الحديث عن عصرنة العدالة.

وانحصرت أسئلة النواب حول مصير قضايا الفساد والمتورطين فيها، وجاء ذكر وزير الطاقة والمناجم سابقا شكيب خليل في تدخلات النواب، متسائلين عن الجدوى من الحديث عن عصرنة العدالة في وقت لم يفلح مجلس القضاء في تصحيح خطأ في مذكرة توقيف، وتساءل النائب محفوظ عبدي عن تكتل الجزائر الخضراء، عن حق المواطن في معرفة الحقائق وحق الصحافة في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بقضايا الفساد، وقال إنه لا يمكن الحديث عن عصرنة القطاع ما لم تعط الاستقلالية الكاملة للقضاء، وذكر في السياق المصير المجهول لقضايا الفساد والنهب والاختلاس، وسياسة اللاعقاب التي جعلت المجرمين يتجولون في كل مرة يستفيدون فيها من تدابير العفو، واقترح النائب تطبيق الشريعة الإسلامية في حق كل من يتجاوز القانون من خلال قطع يد السارق وتطبيق القصاص في قضايا القتل. 

أما النائب عبد الغني بودبور فقد شكك في قانون المشروع المطروح للنقاش، وقال إنه مستورد من المملكة العربية السعودية، وإنه قانون يشوبه اللاتجانس كما أنه قانون غير ذي جدوى، كون إحالته القانونية غير دستورية، واعتبر إدراج مواده في قوانين الإجراءات المدنية، الجزائية أو الإدارية كان ليكفي دون الحاجة إلى تخصيص مشروع قانون مستقل، معتبرا مشروع القانون استعراضيا، قبل أن يعود إلى التذكير بحال عمال القطاع الذي قال إنهم يعانون من اللاعدل، مستشهدا بعمليات الفصل التي تعرض لها كتاب الضبط بعد أن لجؤوا إلى الإضراب للمطالبة بحقوقهم. 

من جانبه، اعتبر النائب عن التكتل الأخضر ناصر حمدادوش، وجود عضو من الجهاز التنفيذي ممثلا في شخص وزير العدل، ضمن أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، دليلا قاطعا على عدم استقلالية القضاء، وأبرز أن استقلالية القضاء لن تكون إلا بتعديل حقيقي للدستور يفصل بين السلطات، واستفسر النائب في السياق عن مصير الأموال التي تصرف في جهاز العدالة في وقت يعاني المجتمع من اللاعدالة، وذكر إحصاء 7 آلاف ملف فساد لم يفصل فيها بعد، من دون الحديث عن القضايا الموجودة على مستوى المحكمة العليا في إطار الطعن بالنقض، فيما انتقد النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف النظام القضائي الحالي الذي قال إنه صورة طبق الأصل للنظام الفرنسي الذي قال إنه يتعرض للانتقاد، وأشار إلى أن ما جاء به مشروع القانون المطروح للنقاش مهم، غير أنه من الضروري حسبه أن يكون القطاع مستقلا في الجانب المالي والإداري والقضائي وتسير الموظفين في قطاع العدالة بواسطة نظام خاص لتجنيبهم معاناة الوظيف العمومي، مشددا على أن استقلالية قطاع العدالة هو ركيزة أساسية في سبيل إرساء ركائز الديمقراطية الحقة ودعائم دولة القانون وهو ما يتطلب استقلالية القاضي. 

من جهته، أوضح وزير العدل في عرضه لمشروع القانون، أن المشروع يمثل “السند القانوني الذي يضع الإطار العام لضبط كيفية استخدام وسائل التكنولوجيا والاتصال الحديثة ولإضفاء الشرعية اللازمة لاستعمال الدعائم الإلكترونية”، وأنه يهدف إلى “إحداث منظومة معلوماتية مركزية لوزارة العدل تسمح بالقيام بالإشهاد على صحة الوثائق الإلكترونية وإرسال وتبادل الوثائق عبر هذه الطرق، وكذا استعمال تقنية المحادثة المرئية عن بعد، في الإجراءات القضائية والمحاكمة”.

ويحدد المشروع الإجراءات الواجب اتخاذها بهدف الاستغناء النهائي عن الدعائم الورقية في الإجراءات وكذا الشروط الواجب توفرها في كل من وسيلة التصديق الإلكتروني، والأحكام الجزائية الخاصة بإساءة استعمال العناصر الشخصية المتصلة بإنشاء توقيع إلكتروني يتعلق بشخص آخر أو وصل استعمال شهادة إلكترونية انتهت صلاحيتها، حيث يتعرض صاحبها للحبس من سنة إلى 5 سنوات وغرامة بين 100 ألف و500 ألف دينار لكل شخص حائز على شهادة إلكترونية يواصل استعمالها رغم علمه بانتهاء مدة صلاحيتها أو إلغائها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • ahmed.s

    اصبحت هذه الوزارة تسير المحاكم فقط و لا مجال للكلام عن النزاهة و الاستقلالية لان الشعب على يقين ان اكثر القضاة مندسين بالتالي مزورين هل نسيتم ملف بن يونس ملوك ? هل نسيتم قضاة البنغالو ? هل نسيتم قضايا الفساد ?....

  • عباس الفاسي

    ...الفصل بين السلطات مبدأ من مبادئ استقلالية القضاء .لان السلطة المطلقة مفسدة مطلقة كما يقال.وكل القطاعات التي تم التطرق لاصلاحها من طرف الرئيس بوتفليقة تم افسادها بطريقة غريبة جدا تعكس ارادة العبث بالمؤسسات الحساسة للجمهورية وعلى رأسها السلطة القضائية التي تعد الركيزة الاساسية لتكريس العدل...المخلصون والنزهاء موجدون في كل المؤسسات..
    .غيرأن العين بصيرة واليد قصيرة...

  • بدون اسم

    anouwabes ndarou lianahoum 9rab min acha3b wa in kan la yousma3 li araihim 3lech idirouhoum melouwel binisba li9at3 yad assari9 hadi mawdjouda fi lcoran wa hata limadha makan lghayr houwa naw3 min assari9a mlih ki ydirou les juges ikhayrouhoum nas dhawi manti9 mayemchouch ghir 3la hsab wach hefdhou walahi ina tatbi9 achari3a lislamiya fi el djazair m3a lkhouf min alah houwa khoutwa tahmi el djazair nihaiyen min ay takhawouf lilfawdha wa tharat acha3b

  • kaiboua

    واش من استقلال! مع سوء الأخلاق وانعدام الضمير يبقى مقييد احسن.

  • بدون اسم

    تابع
    القاضي هو نتاج منظومة و سيستام فاسد و أن إحداث القطيعة مع هذا السيستام سوف يتحرر القاضي من كل رهبة أو خوف و تطبيق القانون
    يكون على الكل دون أي حساب

    البداية تكون بتقرير مبدأ الفصل بين السلطات حقيقي و القطيعة مع السلطة التنفيذية

    استقلال المجلس الأعلى للقضاء من ثم لا رئيس لا وزير يكون من ضمن التشكلة نحن نفضل أن يكون من ضمن التشكلة من الشعب
    بما أن القاضي يصدر أحكامه باسم الشعب الجزائري

  • خالد عبد الله

    ان تعتيم مبدأ استقلالية القضاء هو عامل من العوامل التي ساعدت على تنامي ظاهرة الفساد لأن القاضي في مثل هذه الملفات ينتظر تعليمات لأجل الفصل في الملف بالطريقة التي تناسب جهات في السلطة على حساب إرساء العدالة لا نكذب عن بعضنا البعض نحن دولة متخلفة في جميع المجالات و لا يمكن للرأس أن يستقيم اذا كانت القاعدة غير مستوية

  • بدون اسم

    أقسم بالله لو لم يتحرك المجتمع و على رأسها النخبة للمطالبة بإرساء مبدأ استقلال القضاء و الفصل نهائيا في هذه المسألة لن تعرف الجزائر و إلى أن تقوم الساعة تطبيق القانون على الجميع

    استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية و عن تأثير ذوي المال و النفوذ

    هم يتحججون بضعف مستوى القاضي هذه كلمة حق يراد بها باطل
    حال القاضي الجزائري حال باقي بقية فئات المجتمع
    بالله عليكم اذكرولي اسم وزير أو رئيس حكومة أو والي أو وزير نجح في قطاعه الكل متهم بانعدام الكفاءة

    القاضي هو نتاج سيستام فاسد

  • نصرو الجزائري

    استقلالية القضاء ونزاهته اولوية الاولويات

  • قسنطيني

    كان حري بالنواب أن يسألوا لوح بما حدث في مسابقة الدخول إلى المدرسة العليا للقضاء 2014 التي تكتم عليها الإعلام و تم تمريرها و كأن شيئا لم يحدث