الجزائر
تـُباع للمواطنين بمبلغ 100 دينار بسبب الندرة

استمارات وثائق الهوية للبيع بمقاهي الأنترنت بدل الدوائر والبلديات!

الشروق أونلاين
  • 2707
  • 5

تشهد مختلف الدوائر الإدارية ندرة حادة في استمارات المعلومات الرسمية التي تشترط لاستخراج جوازات السفر وبطاقات التعريف الوطنية، حيث يلزم أعوان الإدارة المكلفين باستقبال الملفات التوجه إلى مقاهي الأنترنت للحصول عليها، والتي غالبا مالا يقل سعرها عن 100 دينار.

 

يحدث هذا بعد مرور قرابة سنتين من دخول جواز السفر البيومتري حيز الخدمة واعتماد استمارات المعلومات الجديدة، إلا أن مشكل ندرة الاستمارات ما يزال قائما، على الرغم من التطمينات العديدة التي طرحها المسؤولون على قطاع الإدارة المحلية والرامية إلى تخفيف من حدة الوثائق، بيد أن الواقع يشير إلى أن المواطن ما زال يعاني من مشكل الكم الهائل من الوثائق، وهو الواقع الذي عايشته “الشروق”   خلال قيامها بجولة استطلاعية شملت عددا من الدوائر الإدارية بالعاصمة، على غرار حسين داي وبوزريعة، إذ تعرف هذه الأخيرة طوابير طويلة لإيداع ملفات الحصول على بطاقات التعريف الوطنية وجوازات السفر.

وبمجرد وصولنا إليها لاحظنا عددا من المواطنين يطلبون من عون الإدارة المكلف باستلام الملفات الخاصة بطالبي جوازات السفر منحهم استمارة المعلومات، غير أنه رد بالسلب بحجة عدم توفرها، وهو الجواب الذي لفت انتباهنا وتوجهنا إليه للاستفسار حول سبب ندرتها فرد بكل فظاظة قائلا: “روح لمقاهى الأنترنت لاستخراج الاستمارات انتهت، وما عندي ما نديرلك”، وتابع يقول:”الإدارة لا تمنحنا سوى عددا قليلا منها، تنتهي في لمح البصر”، ثم انصرف مسرعا إلى مكتبه تاركا العشرات قابعين في قاعة الانتظار. 

وجدنا بعض المواطنين ينتظرون دورهم لإيداع ملفهم، سألنا عن المدة التي استغرقوها في الانتظار كان رد غالبيتهم أنها فاقت ساعتين من الانتظار، وأكدوا أن الإدارة ما تزال على حالها، رغم الكلام الكثير الذي قيل عن التسهيلات المقدمة لتيسير عملية استخراج الوثائق، وخلال دردشة جمعتنا بمواطنين قدموا لاستخراج جواز السفر لم يستبعدوا إقدام بعض الموظفين بها على اعتماد إخفائها والقيام بصفقة مع أصحاب مقاهي الأنترنت مقابل مصالح تخدم الطرفين، بعد ذلك توجهنا نحو الدائرة الإدارية لحسين داي أملا في أن يكون الوضع مغايرا لما هو عليه ببوزيعة، اقتربنا من الأعوان لمعرفة الأسباب التي تقف وراء انعدامها فجاء ردهم أن المشكل يكمن في المطبعة الرسمية التي لا توزع سوى كمية محدودة لكل دائرة، في وقت لم تقنع حجتهم الكثير من المواطنين الذين تحدثت إليهم “الشروق”، متسائلين عن دواعي توجيه أعوان الإدارة للمواطن مباشرة نحو مقاهي الأنترنت! 

 

مقالات ذات صلة