استهداف المسلمين في فرنسا يثير هلع العائلات في الجزائر
تعيش الجالية الجزائرية بفرنسا حالة من الخوف والقلق، بعد حملة استهداف المسلمين والمساجد بالرصاص والقنابل، حيث أجبروا على حبس أنفسهم في المنازل، خوفا من تعرضهم لاعتداءات واعتقالات عشوائية، هذا القلق امتد إلى العائلات في الجزائر، والتي تعيش على الأعصاب، تخوفا من تعرض أبنائها المغتربين لمكروه، بعد المجزرة شهدتها العاصمة الفرنسية، باريس، والتي راح ضحيتها جزائريان..
حداد في فرنسا وقلق في الجزائر.. هو حال الكثير من العائلات الجزائرية التي اغترب أبناؤها في فرنسا، التي تعيش هذه الأيام حالة طوارئ غير مسبوقة، بعد تعرض مجلة “شارلي إيبدو” الأسبوعية إلى هجوم إرهابي أسفر عن مقتل 12 مواطنا فرنسيا من بينهم جزائريان، ما دفع أطرافا مجهولة الى استهداف المسلمين والمساجد، بطلق عشوائي للنار، وتفجير قنابل صوتية، وهذا ما جعل الجزائريين المقيمين بفرنسا في خانة الاستهداف، خاصة من أولئك المحسوبين على التيار الإسلامي، ويعتادون المساجد بشكل يومي.
تعيش العائلات الجزائرية حالة هلع وخوف على مصير أبنائها المقيمين بفرنسا، خاصة أولئك الذين يكابدون إقامة غير شرعية، بعد حملة الاعتقالات التي طالت عددا كبيرا من المسلمين، أغلبهم جزائريون، وهذا ما جعل هذه العائلات تكثف اتصالاتها بأبنائها، لحثهم على ضرورة عدم الخروج من المنازل خلال هذه الأيام، لتجنب حملات الاستهداف التي تطال المسلمين في العديد من المدن الفرنسية.
وما أثار هلع العائلات الجزائرية، هو تناقل وسائل الإعلام لمطاردة الشرطة الفرنسية لشقيقين من أصول جزائرية، متهمين بقتل صحفيي مجلة “شارلي إيبدو” الأسبوعية ، وهذا ما يجعل الجزائريين المقيمين في فرنسا في قائمة التضييق والاتهام.
وما يؤكد التخوف الكبير التي تكابده العائلات الجزائرية، هو استقبال قاعات الانترنت، أمس، عددا كبيرا من الأمهات اللواتي لجأن إلى الحديث مع أبنائهم عن طريق “سكايب” للاطمئنان عليهم.
ومن جهتها، حذرت الخارجية الجزائرية، من إصدار اتهامات بالجملة في حق المسلمين بعد الاعتداء الإرهابي على مقر الأسبوعية الفرنسية “شارلي إيبدو”، مؤكدة أن الإسلام براء من منفذي الاعتداء، مهما كانت دوافعهم. وأكدت في بيان لها أن “الجزائر، وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي تتميز بموجة من المظاهرات المناهضة للإسلام، تحذر من الخلط وتشويه صورة الجاليات المسلمة في أوروبا، التي هي أول من يدفع ثمن انحرافات بعض الأشخاص أو الجماعات المهمشة، التي تشوه تصرفاتها الإجرامية صورة الإسلام، الذي كونه دين سلام وأخوة يقدس حياة وكرامة كل إنسان”.