استيراد السمك يجرّ “مادام دليلة” و9 مديرين وإطارات بنكية إلى العدالة
قررت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء سكيكدة ، الثلاثاء،فتح قضية المتهمة الرئيسية “ش. ل”، المعروفة في الشارع السكيكدي بـ “مدام دليلة”، البالغة من العمر 63 سنة. وهي امرأة ذات نفوذ قوي تقطن بولاية سكيكدة، لا يتجاوز مستواها الدراسي السنة الأولى ثانوي، كانت تشتغل في تجارة استيراد السمك مع بعض الشركات الأجنبية بكل من إيطاليا والأورغواي وإسبانيا، دون سند قانوني، خلال الفترة الممتدة من 2005 حتى 2012 إلى ولاية سكيكدة الساحلية، وشقيقتها و9 مديرين وإطارات بالبنك الخارجي الجزائري بالمديرية العامة، الكائن مقرها بالجزائر العاصمة، وبمختلف فروعها في ولايات سطيف وعنابة وقالمة وسكيكدة وقسنطينة، حيث وجهت إليهم جميعا عدة تهم، منها تبييض الأموال في إطار الجريمة المنظمة العابرة للأوطان.
وحركت هذه القضية الشائكة، التي حيرت المحققين، فرقة الأبحاث التابعة إلى المجموعة الولائية للدرك الوطني بولاية سكيكدة خلال شهر مارس 2013. ونظرا إلى خطورتها، تم فتح تحقيق معمق، وتم استدعاء بطلة القضية التي كانت تشتغل في تجارة استيراد السمك مع بعض الشركات الأجنبية إلى ولاية سكيكدة الساحلية، وحصلت على أموال طائلة تقدر بالملايير.
وكانت تحوز رصيدين بنكيين بالعملة الصعبة على مستوى البنك الخارجي الأول بولاية سكيكدة والثاني بولاية الجزائر. وقامت بنحو 21 عملية تحويل من الخارج. وكانت تصب في رصيديها أموالا طائلة بالأورو تفوق العديد من الملايير بالدينار الجزائري. مع العلم أن ولاية سكيكدة ليست في حاجة إلى السمك، لأنها غنية بهذه الثروة، كما أن شريطها الساحلي يمتد على طول 130كلم. كما أفضى التحقيق إلى أن المتهمة لا تملك سجلا تجاريا ولا أي وثيقة قانونية لممارسة نشاط الاستيراد والتصدير.
وهي النقطة التي أدهشت المحققين. كما أنها تسحب أموالا طائلة من البنوك متى شاءت بتسهيلات من إطارات البنوك دون مبرر اقتصادي.. هذا، وأعطت فرقة الأبحاث أهمية بالغة لهذه القضية التي سيتم النظر فيها من جديد بعد انتهاء التحقيق التكميلي الذي كان قد أمر به قاضي غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء سكيكدة.