اسرقيه.. نكدي عليه!
قديما قالت الأعرابية لابنتها المقبلة على الزواج: كوني له آمة يكون لك عبدا، واحفظي له خصالا عشرا يكن لك ذخرا، فأما الأولى والثانية فالرضا بالقناعة وحسن السمع له والطاعة…إلى آخر الوصية التي تحفظها معظم المتزوجات، فتعالوا لنرى ماذا تقول بعض أمهات اليوم لبناتهن المقبلات على الزواج.
الجيب ثم الجيب!
لا يخفى على أحد كم هي باهظة تكاليف الزواج بالنسبة للمرأة والرجل على السواء، وإذا كان الرجل مجبرا على تحملها لوحده، فان المرأة ترى في زواجها فرصة للتخلص من الديون المتراكمة عن طريق الزوج سواء بعلمه أو بغير علمه، وهذا بالضبط ما فعلته زينة التي كلفتها أمها بمهمة تسديد الديون التي فاقت 20 مليونا وذلك بالتودد لزوجها في كل حين من أجل أن يغدق عليها الأموال، خاصة وأنه تاجر ولكن النقود التي كان يعطيها لها لم تكن كافية لتسديد كل الديون مما دفع أمها إلى تحريضها على اختلاس مبالغ مالية كبيرة قبل أن يعدها، وهو ما بادرت إليه زينة ولكن الخوف كان يتملكها من أن يكشف أمرها، إلى أن تعودت على هذه العملية التي أصبحت تجد فيه متعة خاصة وأنها سددت ديونها وتفرغت لأهلها الذين كانت تغدق عليهم من جيوب زوجها والذي قبض عليها ذات يوم متلبسة بالسرقة حينها فقط أدرك أن المبالغ المالية التي كانت تختفي من جيبه إنما تذهب إلى جيبها، وهو ما تسبب في مشكلة كبيرة لم تنته إلا بعد أن عاهدته على ألا تمد يدها إلى أمواله مرة أخرى.
اكسري شوكته!
وتقول صونيا حول هذا الموضوع، “الآن وقد مر على طلاقي ثلاث سنوات، اعترف أن أمي هي من تسببت في انفصالي عن زوجي، فقد تزوجت في سن صغيرة لذلك كانت نصائح أمي بمثابة قارب النجاة في دوامة الحياة الجديدة التي لم أتعود عليها، خاصة وأن زوجي كان صعب المراس، لذلك كنت أنقل لها كل ما يدور بيني وبينه كي تفيدني بنصائحها التي انحرفت عن مسارها الصحيح حينما بدأت تخطط لي وتدعمني بالوصفات السحرية التي جربتها عليه، كما أقنعتني بضرورة إهمال طلباته كلما رفض أن ينفذ لي طلبا، وكم مرة خيرته بيني وبين أمه، وبين قطعة ذهب أو مغادرة البيت، أو السفر معه أو قضاء فترة غيابه في بيت أهلي، والغريب في الأمر أنني تعودت على هذه الحياة النكدية دون أن أشعر بالذنب أو بجسامة الأخطاء التي كنت ارتكبها إلى أن ملّ زوجي من طلباتي الكثيرة ومن أسلوب لي الذراع ومن معاملتي التي تخلو من الود والاحترام فقرّر الانفصال عني.
إذا جنحوا للسلم فاجنحي للحرب!
بعد ثلاث سنوات من الارتباط، كللت العلاقة العاطفية التي جمعت فؤاد ورفيقة بالزواج الذي دام سنة واحدة لينتهي كل شيء في المحكمة بسبب تدخل أم رفيقة في كل صغيرة وكبيرة في حياة ابنتها، ففي بداية الأمر توسطت لها عند صاحب أحد المصانع لتعمل فيه دون أن تستشيرها وطلبت منها أن تقنع زوجها بالعمل مثلها مثل أخته المعلمة، وتحت الإلحاح الشديد، وافق على عملها بشرط أن تساهم في مصروف البيت، وهو أثار حفيظة حماته التي اعتبرت ذلك استغلالا لمجهود، ابنتها فتراجع الزوج عن هذا الطلب تفاديا للمشاكل ولكن أم رفيقة لم تهدأ، بل حرضت ابنتها على إثارة المشاكل مع أهل زوجها حتى يضطروا إلى إخلاء الطابق العلوي لها، وقد رسمت لابنتها خطة محكمة تتمثل في افتعال المشاكل للاشتباك مع أخوات زوجها كالامتناع عن المشاركة في الأعمال المنزلية، وإضافة كميات كبيرة من الملح للطعام، كل هذه الأسباب جعلت العلاقة بين رفيقة وزوجها تنهار ليكون الطلاق مصيرها.
قالت لي أمي
هذه الكلمة البسيطة قادت الكثير من النساء إلى قاعات المحاكم وأنهت مهامهن كزوجات وربات بيوت، فهل تكف الأمهات عن تحريض بناتهن على خراب بيوتهن؟، وهل تكف الزوجات عن نقل كل شاردة وواردة لأمهاتهن؟ لأن الحياة الزوجية لا تحتمل كل هذه التدخلات المشينة.