-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اسكت.. يا ملعون!

جمال لعلامي
  • 4619
  • 7
اسكت.. يا ملعون!

.. بعد وزير الخارجية، بيرنارد كوشنير، ووزير الصناعة السابق كريستيار استروز، جاء الآن الدور على وزير الدفاع السابق جيرارد لونغي، في طابور الملاعين المكلّف بالتحامل والتطاول على الجزائر المستقلة، والإشادة بالجرائم الاستعمارية، وهو ما يكشف إصرار “اللوبي اليميني” على استفزاز مشاعر الجزائريين، كلما كانوا على موعد مع إحياء ذكرى تاريخية، لن يطمسها الاستحمار الفرنسي مهما تعاقبت السنين وتعاقبت الأجيال!

الظاهر أن “جماعة ساركوزي” بدأت في التشويش المملّ والأبله على “جماعة هولاند”، وحتى إن كان الأمر مرتبطا بحكاية ثأر سياسية وتصفية حسابات بين الفرنسيين وداخل قصر الإليزيه، فإن الجزائر مازالت تشكلّ بالنسبة للوبيات الفرنسية المتعاقبة على الحكم، عقدة لن يمحها الزمان، وقد تنام مؤقتا لكن سرعان ما تستيقظ كلما طرقت أبوابها ذكرى عيدي الثورة والاستقلال!

إن ما اقترفه وزير الدفاع الفرنسي السابق، لا يختلف كثيرا عن الجرائم الاستعمارية، وهو تأكيد جديد على أن “النخبة” الفرنسية المتداولة على صناعة القرار، مازالت تعتقد خاطئة واهمة أن الجزائر ما زالت مصنفة ضمن “المستعمرات القديمة!”

مثلما ردّ الجزائريون بالحديد والنار على الاستعمار الغاشم، فإنهم يردون اليوم على وقاحات مسؤولين عسكريين وسياسيين يرفضون التوبة والاعتراف بجرائمهم، ولذلك، لا يجب انتظار الكثير من هؤلاء الاستعماريين الذين عبّروا عن رغبتهم في تحسين العلاقات بين الجزائر وفرنسا، من خلال “انقراض” جيل الثورة!

إن جيل الثورة لن ينقرض، لأن جيل الاستقلال منه وبه وعليه، وما على الفرنسيين الحالمين بهذا الوهم، أن يُدركوا بأن الجزائري جزائري سواء كان من مواليد ما قبل الاستقلال أو بعده، ولذلك على المدعو لونغي واستروز وكوشنير، أن يعلموا بأن تحاملهم على الجزائر المستقلة، سوف لن يزيد جيل الاستقلال سوى انتماء وولاء ووفاء لجيل الثورة.

يبدو أن الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، إلى الجزائر، وما قد تحمله من “تنازلات” واعترافات واتفاقيات، إلى جانب اعتراف “فافا” بجرائم 17 أكتوبر، قد جنّ جنون عصبة المطرود من الإليزيه نيكولا ساركوزي، ولهذا تحرّك اللوبي اليميني بمهماز غماز لمّاز، حتى يُفسد عرس “الوافدين الجُدد” الراغبين في “تصحيح الوضع” وكسب “صداقة” الجزائر بدل عداوتها!

هذا اللوبي النافذ والمؤثر والمتغلغل في دواليب الحكم الفرنسي، قد ينجح في قلب الطاولة على عصبة هولاند، وقد ينجح في قيادة انقلاب صامت، يضطر هذا الأخير إلى قلب مواقفه وتغييرها بما يُبقيه رئيسا لفرنسا، على الأقل خلال عهدته الانتخابية التي افتكها بشقّ الأنفس!

نعم، الفرنسي سيبقى فرنسيا إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، وإن كان هناك من الفرنسيين “أصدقاء” للجزائر، فإن الفرنسيين لن يكونوا أبدا جزائريين أكثر من الجزائريين، ولذلك، فإن البنزين الذي تسكبه بقايا ساركوزي على نار الذاكرة التاريخية، سوف لن يزيد العلاقات الثنائية بين البلدين سوى تعقيدا وتوترا، طالما أن فرنسا لم تعترف ولم تعتذر ولم تعاقب هؤلاء المجرمين والمشوّشين من الصعاليك والعصابات وأذيال “لواس!”

.. هي حملة دعائية عدائية، تشنها لوبيات فرنسية حاقدة، تتكالب على الثورة والتاريخ والجزائر المستقلة، لكن هذا لن يزيد الجزائريين سوى إصرارا على متابعة فرنسا حتى تعترف بالجملة عوض التجزئة.. وقد قالها الثوار يوما: اخرج منها يا ملعون!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • الشريف داودي

    جازاك الله ورفع قدرك وأثابك حسن الثواب....هذا أقل شيئ أقوله لك ايها لأاخ العزيز.

  • رابح بئرخادم

    لو كان المسؤولين في الجزائر في مستوى ثورة التحرير لما تجرأت فرنسا على التقليل من احترام الجزائر . فبدل أن توجه سهامك يا جمال على الفرنسي وجهها إلى من رفض تجريم المستعمر و.... استقبلت الجزائر الوزير الذي أهان وزير المجاهدين . فلا ضير أن تقبل إهانات أخرى . الخلل جزائري بحت فلا تذهبوا بنا بعيدا يا سادة.

  • djihad

    صح عندك الحق

  • كمال

    و لا زالت فرنسا أحسن و أقدس وجهة لكل الجزائريين رؤساء و مرؤوسين أغنياء و فقراء، من بين 700 وزير مروا "مرور الكرام" على مناصب عليا في هذه البلد يعيش أكثر من 500 منهم في فرنسا الحبيبة هم و أهلوهم الذين ورثوا عنهم حب الوطن "الحقيقي" كما تقول، خذ عندك سأعطيك مثالا يستوجب الأستفهام، رئيسك مثلا المجاهدالأعظم و الذي يقطر وطنية يتداوى في مستشفى "عسكري" فرنسي و كذلك كبار قادتك العسكريين عندما تقارن حجم سفارة فرنسا عندنا و رئاسة الجمهورية تدرك أين يقع الأهم، سئمنا من "المقروظ" فهل من بديل
    تصحيح :لن يمحوها

  • abouhaythem

    الله يحفغظك يا جمال لعلامي فمقالاتك دائما تثلج تصدري وتشفي غليلي من الحاقدين على الجزائر من العرب والعجم..!!

  • عبدالقادر

    ما فعله من عمل مشين موجه لتبعهم من الدوبل ناسيونالتي و التبع و الفرنكوفيل الذين ليزالون يحلمون بفرنسا الام و الوطن و القائد و الرب استغفر الله العظيم.. !فعلته و حركته اللعينة ترجع عليه اولا وعلى كل من يواليه من ابناء جلدته من العنصريين المتطرفين و كل من يؤيدهم من ابناء جلدتنا من يتكلمون لغتهم الفرنسية و يتبعون نمط حياتهم التغريبية و يحجون لبلدهم فرنساو يستطببون في مشافيها المدنية و العسكرية و يفضلون فرنسا في التبادلات التجارية ويعشقونا لامارسياز و يريدون التنقيص النشيد الوطني لارضاء امهم الحنون

  • لجين

    الظاهر أن هذا العالم مصاب بصداع إسمه الجزائر و كلما يوجعه رأسه في السياسة أو الرياضة أو أي مجال يأخذ كم قرص لسب و شتم الجزائر لعله يستريح ... و تبقى الجزائر شامخة شموخ جبالها و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار و تحيا الجزائر حرة عربية لن تبيدا .