“اس ان سي لافالان” تلتزم بمساعدة المحققين الجزائريين واسترداد الأموال المنهوبة
التزمت الشركة الكندية المتهمة في قضايا فساد قدرت تبعاتها بالملايير “اس ان سي لافالان”، بالمساهمة في دعم السلطات القضائية الجزائرية في التحقيق في القضايا التي يشتبه في تورط موظفين لديها بها، وتقديمهم أمام العدالة، داعية إلى فتح صفحة جديدة وطي “هذا الفصل الحزين من تاريخ الشركة”، وقالت “أن مجلس الإدارة ملتزم بطي صفحة مأساوية من تاريخ مؤسسة كبيرة يمتد إلى 102 سنة، لكن بدون نسيان الدروس المستقاة منها”.
الالتزام الذي اعتبره متتبعون محاولة لتبييض صورة الشركة بعد فضائح الفساد التي ضربتها مؤخرا بعد إبرامها صفقات حصلت عليها بالوساطة والرشاوى مع مسؤولين في شركتي سوناطراك وسونلغاز، وتهديد المتهم الرئيس في القضية فريد بجاوي بفضح أسماء من الوزن الثقيل، جاء موقعا باسم الرئيس المدير العام، إذ أكد أن الشركة مستعدة للتعاون وبشكل كامل في جميع التحقيقات، داعيا جميع الموظفين للتعاون، موضحا أن الشركة تبقى ملتزمة بضمان تقديم المتورطين في أعمال غير قانونية إلى القضاء ومحاسبتهم على أفعالهم، وأضاف “أننا نحتفظ بالحق في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين والعمل على استرداد الأموال منهم”.
وأعلن المدير العام للشركة عن اتخاذ تدابير إضافية وتعزيز الإجراءات المتعلقة بمنع ممارسات الغش، بالإضافة إلى إحداث تغييرات في إدارة موظفي المبيعات على وجه الخصوص، وقد أمرت السلطات الجزائرية شهر فيفري بفتح تحقيق في قضية فساد تتعلق بعقود غير قانونية بين شركة “ايني” الإيطالية وشركة سوناطراك، وهو الشأن ذاته بالنسبة لشركة “اس ان سي لافالان” الكندية، هذه الأخيرة عرفت في السنوات الأخيرة حالات فساد في الجزائر وليبيا في عهد القذافي، مما أدى إلى استقالة عدد من مسؤولي الشركة وتوقيف عدد آخر من المشتبه في تورطهم بقضايا فساد، ضمنهم التونسي رياض بن عيسى الموجود رهن الحبس بسويسرا.
الشركة في بيانها المنشور في شكل إشهار بجريدة “الوطن” الناطقة باللغة الفرنسية عددت مناصب العمل التي تم فتحها بالجزائر، والمشاريع التي شاركت في انجازها على غرار محطتي توليد الكهرباء ومصنع الغاز المسال.