اشتباكات بين السوريين في مؤتمر أصدقاء سوريا
عرفت قاعة استقبال ضيوف “مؤتمر أصدقاء سوريا” الذي تحتضنه العاصمة التونسية، الكثير من الجدل، وسط المعارضة السورية، التي اعتبرت المؤتمر “سيناريو معد مسبقا” ولن يحتاج حتى لـ”جلسىة ختامية”، كما عرفت مشادات بين أفراد الجالية السورية في تونس، الموالين للنظام والمعارضين له.
شهد مؤتمر أصدقاء سوريا جدلا واسعا وتجاذبات بين أطراف المعارضة في النقاشات التي دارت بينهم وسبقت الافتتاح الرسمي للمؤتمر، وعرفت الكثير من الآراء التي اختلفت في تفاصيلها، واشتركت في “عدم جدوى” مؤتمر نظّم لـ”قراءة ورقة أعدت مسبقا ولم تنتظر حتى جلسة النقاش التي برمجت لها “، حسب تصريحات العديد فيهم للشروق، وذلك في إشارة منهم إلى عدم أهميته بعد التسريبات التي نوقشت في الكواليس تتعلق بعدم اتخاذ الدول المشاركة أي اجراءات طالبت بها المعارضة السورية ممثلة في المجلس، تأتي في مقدمتها إقامة منطقة ممرات آمنة، وتقديم مساعدات إنسانية إغاثية للمتضررين جراء القصف، غير أن البعض رحّب بالمؤتمر حتى وإن لم يحقق النتائج المرجوة واعتبروه في أسوإ الحالات يقدم دعما معنويا للشعب السوري الذي يقصف في حمص وحماة ودرعا وباقي المحافظات منذ أشهر.
ودار أيضا في الكواليس تسريبات عن هدف المؤتمر الرئيسي وهو قيام الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي بالتقريب بين المعارضة السورية، في مقدمتها رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون، وهيثم مناع، رئيس هيئة التنسيق السورية المعارضة في المهجر، باعتبار الهيئتين تختلفان في كيفية تسيير الثورة ومطالبها، ففي الوقت الذي ترفض فيه هيئة مناع اتخاذ أي قرار يقضي بالتدخل العسكري، يطالب غليون ومن ورائه المجلس بالتدخل العسكري كحل أخير خاصة بعد تواتر وتصاعد الأحداث في سوريا، بهدف “إعطاء تطمينات للدول العربية والغربية عن طبيعة النظام الذي سيأتي بعد الرئيس السوري بشار الأسد ونظرته للعلاقات الدولية سواء من جانب الدول العربية أو الغربية”، الكثيرين من المعارضين السوريين رحبوا في كواليس المؤتمر عن مسعى المرزوقي، لكن هيثم مناع لم يحضر المؤتمر ولا حتى وفد ممثل عن الهيئة. وشارك في المؤتمر وفود من أكثر من 60 دولة، من الدول العربية والإسلامية والغربية، بمقاطعة كلا من روسيا والصين، إضافة إلى مشاركة العديد من المنظمات، تتقدمهم الجامعة العربية.
مشادات كلامية ومحاولة اقتحام فندق المؤتمر من الجالية السورية
حاول العشرات من أفراد الجالية السورية في تونس، اقتحام مبنى فندق بالاس، الذي احتضن أشغال المؤتمر، حيث تفاجأ الجميع بوصول العشرات من الموالين للنظام السوري دفعة واحدة على متن حافلات، حاملين شعارات رافضة للمؤتمر، ووصفوه بمؤتمر العار، مؤتمر بيع سوريا، كما حملوا لافتات مؤيدة للرئيس السوري وأخرى شتموا فيها دول قطر وتركيا وأمريكا وحتى تونس التي احتضنت المؤتمر، ومن بين العبارات التي رددت كثيرا كانت موجهة للضيوف “ديڤاج”، “لا هيلاري لا أوباما سوريا بلد الشهامة”، “يالا العار ياللعار باعوا سوريا بالدولار“، “وحدة عربية ضد الهجمة الأطلسية”، “آل حمد يا جبان الشعب السوري ما بينهان”، “لا قطر لا تركيا سوريا حرة أبية”، وأخرى وجهت للرئيس التونسي، لتحويله تونس مركزا للتآمر.. ولم يكن هؤلاء سوريين فقط، بل لبنانيين وعراقيين إضافة إلى تونسيين، من جهة أخرى وأمام مدخل الفندق دائما تجمع العشرات من أبناء الجالية السورية المعارضين للنظام، حاملين صورا بشعة لأطفال ونساء راحوا ضحية قصف الجيش السوري على حمص وبابا عمرو، وعلى إثر المشادات التي حصلت بين الموالين والمعارضين للأسد، أصيب أحد الصحفيين التونسيين في رأسه، غير أن إصابته كانت خفيفة..
أوغلو والعثماني بين صفوف المعارضة السورية
شوهد وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني وهو يسلم على أفراد وأعضاء المجلس الوطني السوري قبل دخوله قاعدة الاجتماع، ويؤكد لهم “تقديم الدعم”، وكذا عبارات “التشجيع”، ويدعو لسوريا بالخروج من أزمتها، فيما لوحظ أيضا وزير الخارجية التركي داوود اغلو وهو يسلم على أعضاء المجلس، على عكس باقي الوفود التي مرت على قاعة الاستقبال مرور الكرام ولم تلبث حتى لأخذ صورة من قبل كاميرات وآلات التصوير لوسائل الإعلام التي حضرت بقوة لهذا المؤتمر.