الجزائر
مرسوم جديد يؤطر عملها قريبا

اشتراط “شهادة المطابقة” لإعتماد المدارس الخاصة

الشروق أونلاين
  • 3462
  • 0
الأرشيف

انتهت وزارة التربية من إعداد مرسوم تنفيذي يحدد مهام مؤسسات التعليم الخاصة، وسيحال على الأمانة العامة للحكومة قريبا، وأبرز ما تضمنه هذا المرسوم هو فرض “شهادة المطابقة”على مالكي المدارس، مع الترخيص لها بفتح أقسام خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.

علمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن مشروع المرسوم التنفيذي المسير لمؤسسات التعليم الخاصة، جاهز بعد مجموعة من التعديلات التي أدرجت عليه، وهو المرسوم الذي يعدل المرسوم القديم، وأهم ما جاء في النص الجديد ضرورة إضفاء الشرعية على المدارس، حيث جاء في الفصل الأول الخاص بهيكلة هذه المؤسسات وتقنينها، بند يفرض “شهادة المطابقة” على المالكين، وهي الوثيقة “الإجبارية” التي يتم استخراجها من هيئة المراقبة التقنية للبنايات للإنشاء.

كما رخصت الوزارة من خلال المرسوم لمؤسسات التعليم الخاصة بفتح “أقسام خاصة” لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو البديل الذي تراه مصالح بن غبريط مناسبا لاستيعاب هذه الفئة من التلاميذ، وهو ما يرجح إمكانية التخلي عن التكفل “المجاني” بذوي الاحتياجات الخاصة، في ظل المشاكل العديدة التي تواجه الأولياء سنويا فيما يتعلق بتمدرس أبنائهم، على اعتبار أن بعض المدارس تقوم بتسقيف عدد التلاميذ بالأقسام.

وأعطت وزارة التربية الحرية كاملة لمؤسسات التعليم الخاصة لاختيار “لغة التدريس”، سواء الفرنسية أم الإنجليزية. هذا التعديل الذي أحدث لغطا كبيرا وجدلا وسط الأسرة التربوية، لا سيما الشركاء الاجتماعيين من نقابات القطاع المستقلة، الذين اعتبروه تكريسا للغة الفرنسية، على اعتبار أن هناك بعض المدارس الخاصة في وقت سابق كانت تدرس البرنامج الفرنسي في سرية بموافقة الأولياء. وبهذا تكون الوصاية قد ألغت آليات الرقابة لهذه المدارس، مما سيفتح المجال واسعا لها لسن القوانين على مقاسها، على غرار ملف العطل المدرسية، برمجة الفروض والاختبارات الفصلية، إضافة إلى تحويل بعض المالكين مؤسساتهم خلال فترة الامتحانات المدرسية إلى أماكن لتقديم الدروس الخصوصية. رغم أن التقارير التي رفعها مفتشو الإدارة تثبت تورط بعض المؤسسات في تحديد العطل “بصفة انفرادية”.

معلوم أن عدد مؤسسات التعليم الخاصة بلغ 258 مؤسسة تعليم موزعة عبر 23 ولاية، باعتماد 73 مؤسسة جديدة، بعد أن كانت السنة الماضية 185 مؤسسة. كما أن نشاط هذه المدارس انطلق في التسعينيات، بطريقة غير قانونية، يميزها الغموض وكثير من السرية، حيث راجت آنذاك بعض الأخبار عن وجود مدارس جزائرية هي امتداد لمدارس فرنسية مما دفع السلطات العمومية وقتها إلى غلق البعض منها كتلك الواقعة في زرالدة بغرب العاصمة ومدارس أخرى بولاية تيزي وزو.

مقالات ذات صلة