الجزائر
مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء:

“اطمئنوا..لا علاقة للزلازل بارتفاع درجات الحرارة”

الشروق أونلاين
  • 9173
  • 5
الشروق
الجزائر تحصي أكثر من 80 زلزال خفيف يويما

ربط الباحث بمركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء، محمد حمداش، النشاط الزلزالي الذي يعرفه الشمال الجزائري خلال الفترة الأخيرة، بحركة الصفائح التكتونية للأرض، التي عرفت انفجارا إثر التيارات المتصادمة المتراكمة داخل القشرة الأرضية جعلت الصفائح تتحرك لتنكسر وينتج عنها هزات أرضية بين الفترة والأخرى.

وقال الباحث أمس، في حديث لـ”الشروق” أن حركة الزلازل ستبقى متواصلة وبحركة بطيئة وبوحدة ملايين السنوات سينتج عنها التحام القارة الأورو أسيوية مع القارة الإفريقية، التي تشهد صفائحها الأرضية تصادما في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن النشاط الحالي هو عادي ولا يختلف عن النشاط المسجل خلال السنوات الفارطة ولن يختلف عن الزلازل المقبلة، وأن لا علاقة له بالمناخ أو تغير الطقس أو الحرارة المرتفعة التي سجلتها ولايات الوطن خلال الأسبوع الجاري، إذ لم تثبت الدراسات العلمية وجود أية علاقة في هذا الخصوص خلال كل الهزات المسجلة سابقا.

  ولفت المتحدث في هذا السياق، إلى زلزال عين تيموشنت الذي كان في شهر ديسمبر، وزلزال بومرداس الذي هز الجزائر في شهر ماي 2003 وكذا زلزال حمام ملوان الذي عرفته الجزائر خلال شهر جويلية الجاري، حيث لم تسجل في فصل معين دون الآخر أو شهر دون الآخر وإنما جاءت في أوقات مختلفة “وبالتالي ما يشاع عن ارتباط الزلازل بالأشهر أو الفصول هو رابط نفسي سيكولوجي للمواطن البسيط ولا علاقة له بالدراسات العلمية” يضيف الباحث.

وحسب المعطيات العلمية فإن الزلازل التي عرفتها الجزائر هي في العموم متواضعة إلى ضعيفة حتى وإن بلغت 5 درجات، – حسب الباحث-، الذي أكد أن الإشكال يكمن في الظروف المحلية الممثلة في نوعية المباني والمعطيات المرتبطة بالبناء إذ لا تحترم المقاييس العالمية في صفة “مضاد للزلازل” وبالتالي فإن المواطن يشعر بها ويعتبر الخسائر ناتجة عن زلزال قوي بالنظر إلى كبر حجمها الذي تسبب فيه بالأساس انعدام بنايات ذات معايير مضادة للزلازل.

وعن الهزات التي شهدتها الجزائر في الفترة الأخيرة بداية من زلزال حمام ملوان بولاية البليدة، وبعده هزة تابلاط بولاية المدية ثم هزة ڤالمة التي سجلت أخرى صبيحة أمس بشدة 3.2 درجة جنوب غرب الولاية، قال حمداش إن مثل هذه الهزات لا تعني أنها قوية وإنما الإعلان عنها إعلاميا بتطور أجهزة الاتصال جعلها تصبح أكثر صيتا حتى وإن كانت ضعيفة، ضف إلى ذلك توسيع أجهزة رصد الشبكة الزلزالية بمختلف ولايات الوطن، إلى ذلك تحصي مصالح مركز البحث والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء بين 80 إلى 85 هزة شهريا وتصل في بعض المرات إلى 100 هزة عندما يكون النشاط الزلزالي كثيفا حسب المتحدث ذاته.

مقالات ذات صلة