انتشار مكثف للدبابات العسكرية والأسد يأمر بعدم إطلاق النار
اعتقالات ومواجهات دامية في ”جمعة الحرائر” بسوريا
شهدت العديد من المدن السورية أمس، مظاهرات عنيفة، فيما عرف بـ “جمعة حرائر سوريا”، وقد خرج الآلاف في عدة مدن سورية في تظاهرات بعد صلاة الجمعة للمطالبة بإسقاط النظام وبمزيد من الحرية والاصلاح، وذلك بعد إصدار الرئيس بشار الأسد أمرا لقواته بعدم إطلاق النار على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.
-
وأكد شهود عيان وقوع صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في مدن عدة منها حماة، إحدى أكبر مدن البلاد، والواقعة شمال غربي العاصمة دمشق، في حين خرج الآلاف في شوارع مدن وبلدات مختلفة للمطالبة بالتغيير الديمقراطي وإطلاق الحريات للأسبوع الثامن على التوالي، وذلك تحت شعار ”جمعة الحرائر” للمطالبة بالإفراج عن المعارضات المعتقلات، حيث يتهم النظام السوري باعتقال نساء وإساءة معاملتهن.
-
وحسب الشهود الذين تحدثوا لـ”سي.أن.أن” من حماة، فإن عناصر الأمن قامت بإطلاق قنابل غاز مسيل للدموع، بينما رد المحتجون برمي الحجارة. أما صفحات المعارضة السورية على موقع “فايسبوك” فقد عرضت مشاهد فيديو لمظاهرات متفاوتة الأحجام في عدة مدن بالبلاد، منها حمص وحلب واللاذقية وإدلب وجبلة ومنبج وكفرنبل وتلبيسة والقامشلي، إلى جانب مناطق تقع في ضواحي العاصمة دمشق.
-
مقابل هذا، قامت وكالة الأنباء ”سانا” التي تديرها الحكومة بنقل حصول ما وصفتها بـ”تجمعات متفرقة” في ”بعض المحافظات عقب صلاة الجمعة” وقالت إن المشاركين هتفوا ”للحرية والشهيد”.
-
ونقلت الوكالة أن مندوبيها سجلوا تجمعات في دوما وقطنا وداريا وسقبا والتل (من ضواحي دمشق)، إلى جانب مدن الحسكة والرقة ودير الزور والدرباسية وعامودا في الحسكة والطبقة في الرقة والبوكمال والميادين في دير الزور، وأضافت أن المشاركين “تفرقوا وقت قصير ولم تشهد أي احتكاكات مع قوى الأمن والشرطة.”
-
ونسبت الوكالة إلى مصدر مسؤول لم تكشف اسمه في وزارة الداخلية قوله إن عدد الذين سلموا أنفسهم من المتورطين بأعمال شغب وصل إلى 5077 شخص في مختلف المحافظات و”تم الإفراج عنهم فوراً بعد تعهدهم بعدم تكرار أي عمل يسيء إلى أمن الوطن والمواطن” على حد تعبيرها.
-
في مقابل التعزيزات الأمنية قال الناشط الحقوقي السوري لؤي حسين إن بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد أبلغته في اتصال هاتفي مع “الجزيرة” أول أمس الخميس، “أنه صدرت أوامر رئاسية حاسمة بعدم إطلاق النار على المتظاهرين، وكل من يخالف ذلك يتحمل كامل المسؤولية”.
-
-
الأمم المتحدة تحصي 850 قتيل
-
من جهة ثانية، قال متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة إن قمع الاحتجاجات على أيدي قوات الأمن السورية على مدى شهر ربما تكون قد خلفت 850 قتيل على الأقل.
-
وقال الناطق باسم المفوضية، روبرت كولفيل، في مؤتمر صحفي في جنيف أمس إن إجمالي ضحايا العنف في سوريا ربما يصل إلى 850 شخص، وذلك منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في سوريا.