اعتقال “خلية أحمدية” مغتربة تضم امرأتين بتلمسان
تمكنت مصالح أمن دائرة ندرومة بتلمسان، السبت، من توقيف أفراد عائلة بأكملها، ينتسبون إلى الطائفة الأحمدية، ويتعلق الأمر بأربعة أشخاص منهم امرأتين وشخصين آخرين، كشفت بشأنهم التحقيقات الأولية أنهم إخوة، يقيمون بفرنسا ومنخرطين كأعضاء في جمعية تابعة للطائفة الاحمدية، التي تنشط بالتراب الفرنسي تسمى جمعية “آماف”، وهي الجمعية الإسلامية للأحمدية بفرنسا.
حيثيات القضية بدأت عندما وردت لمصالح أمن ندرومة معلومات تفيد بوجود عائلة بأكملها تنتمي إلى الطائفة الأحمدية بدائرة ندرومة، حيث على ضوء تلك المعلومات باشرت عناصر الأمن تحقيقات وتحريات، انتهت بأخذ إذن بالتفتيش من قبل وكيل الجمهورية لدى محكمة ندرومة أين تم التنقل إلى منزل العائلة الكائن بقرية العسة، أين تم تفتيش المنزل الذي تعود ملكيته للمدعو “ب.ع” البالغ من العمر 75 سنة، وهو والد أربعة أبناء منهم امرأتان تم استدعاؤهم، أين تم السماع لأقوالهم في محاضر رسمية اعترفوا من خلالها أنهم ينتسبون إلى الطائفة الأحمدية وينشطون كأعضاء في جمعية “آماف”، التي كشفت بشأنها التحقيقات الأولية أنها جمعية خيرية تابعة لذات الطائفة، معترفين في السياق ذاته أنهم دخلوا للتراب الوطني قادمين من فرنسا، من أجل السياحة وزيارة والدهم، قبل أن يؤكدوا أنهم لم يقوموا بأي نشاط دعوي داخل الجزائر لصالح الطائفة الأحمدية.
هذه المعطيات تكشف من جانب آخر مدى تغلغل الطائفة الأحمدية في أوساط المهاجرين الجزائريين خارج التراب الوطني من جهة ومن جانب آخر الحرص الذي يوليه دعاة هذه الطائفة التي تتنافى ممارساتهم وشعائرهم وطقوسهم الدينية مع الشريعة الإسلامية على الانتشار في أوساط المغتربين بفرنسا، الذي يبدو أنها تشكل إحدى القلاع الخلفية لأنشطة هذه الطائفة، والأخطر من ذلك وجود ذراع اجتماعي يساعد هذه الطائفة في التمدَد والتوسع في أوساط الرعايا الجزائريين داخل التراب الفرنسي، من خلال نشاط الجمعية المسماة “آماف” التي تعمل على التركيز على الأنشطة الخيرية وما يمكن لهذه الأنشطة الخيرية من أن تلعبه من أدوار خطيرة تساهم في استقطاب أعداد كبيرة من المغتربين الجزائريين، حيث تكشف هذه القضية عن مدى توغل الفكر الأحمدي في أوساط الرعايا الجزائريين من خلال الضرب على الوتر الحساس هو الجانب الاجتماعي والعمل على استهداف الفئات الهشة وتقديم لها المساعدة على أن يتم بعد ذلك دفعهم إلى الانتماء لهذه الطائفة، كما تأتي هذه القضية لتعيد إلى الذهن ما حدث في الأشهر الماضية أين تمكن مختلف عناصر الأمن من وضع حد للعديد من الناشطين ضمن هذه الطائفة التي تعمل على تشويه صورة الإسلام.