-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أنريكو ما سياس يتحسّر على عدم تمكنه من زيارتها

اغتيال “الشيخ ريمون” أسوأ ذكرى عشتها في قسنطينة

محمد مسلم
  • 5848
  • 6
اغتيال “الشيخ ريمون” أسوأ ذكرى عشتها في قسنطينة
ح.م

عندما يتحدث المغني الفرنسي ذي الأصول الجزائرية، أونريكو ماسياس، فالجزائر حاضرة دوما في كلامه تعبيرا عن شوقه إليها، غير أنه لم يفعل يوما ما يمكن أن يسهل عليه تحقيق حلمه وهو زيارته مسقط رأسه قسنطينة، كما كان يقول في كرة مرة.
هذه المرة وبعباراته اليائسة دوما، خرج “أونركيو” في حوار خص به مجلة “لوبوان” الفرنسية، ليؤكد كعادته وفاءه للدولة العبرية وذلك رغم يقينه بأن مثل هذا التصريح أو القناعة، سيحول دون تمكنه من تحقيق حلمه بزيارة الجزائر وإلى الأبد.
ابن مدينة قسنطينة قال: “أشعر أولا بأنني فرنسي، لكنني جزائري من حيث جذوري، وإسرائيلي القناعة، من باب التضامن مع الشعب اليهودي الذي أنتمي إليه. وما كان ينبغي علي أن أتركه يسقط”، هكذا رد أنريكو على سؤال حول ميولاته إلى الدولة التي يراها الأقرب إليه بحكم أنه “متنوع الثقافات”.
ويدرك المغني الفرنسي ذو الأصول اليهودية، أن مساندته لدولة الكيان الصهيوني، يعتبر من منظور الجزائريين تعديا على حقوق شعب شقيق وصديق، وهو أمر شائن يضاف إلى جريمة أخرى أخطر، وهو وقوفه ضد إرادة الشعب الجزائري، في تقرير مصيره واستقلاله عن الاحتلال الفرنسي البغيض.
ويعتبر موقف “أنريكو” وعائلته من كفاح الجزائر من أجل استقلالها هو سبب الخلاف المستحكم مع الجزائريين، وقد عبر عن ذلك المغني اليهودي بقوله: “إن أسوأ ذكرى في حياتي في الجزائر، كان اغتيال قريبه ريمون في أحد شوارع مدينة قسنطينة”.
ويعتبر “الشيخ ريمون” كما يسمى في قسنطينة خلال الحقبة الاستعمارية، الذي تعلم أنريكو ماسياس على يديه أبجديات الموسيقى، من المنتسبين للشرطة الفرنسية، ولم يتم إعدامه من قبل “جبهة التحرير”، إلا بعد أن ثبت تورطه في مقتل جزائريين مناضلين من أجل قضية الاستقلال.
ووفق “ماسياس” فإن تلك الحادثة تمثل “تمزقا حقيقيا بالنسبة إلينا نحن يهود قسنطينة، إنه إنذار، إنه إشعار بالذهاب”، في إشارة إلى بداية تفكير الجالية اليهودية في عاصمة الشرق، بضرورة الهجرة خوفا على حياتها من انتقام الجزائريين، وبالفعل فقد كان اغتيال “ريمون” إيذانا بهجرة يهود قسنطينة وعلى رأسهم المتحدث.
وعن فشل محاولاته المتكررة لزيارة الجزائر، يقول ماسياس متحسرا: “بعض الدول تقاطعني، لكنني يمكنني زيارة مصر، الأردن، تونس، المغرب.. غير أنني أبقى ممنوعا من زيارة الجزائر”، ويضيف موضحا: “الذين في الحكم في الجزائر، هم الذين يرفضون المخاطرة” مقابل زيارته مسقط رأسه، مضيفا: “لقد أردت العودة في أكثر من مرة، غير أنني لم أتمكن. العودة للغناء في قسنطينة يبقى حلما بالنسبة إليّ”.
أنريكو ماسياس كان قاب قوسين أو أدنى من زيارة الجزائر في بداية الألفية والغناء فيها، غير أن هذا الحلم تبدد بعد أن تجند الجزائريون في مسيرات لرفض هذه الزيارة التي قوبلت بحذر شديد من قبل السلطات الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • الى الاخ حمد باي

    عائلة غرناسية من اصول اسبانية فعلا
    و لكن منذ قرون و قرون و هي تسكن قسنطينة
    ابواه و اجداده و اجداد اجداده مولودون كلهم في قسنطينة
    هم من اليهود الفارين من الاندلس و من بطش محاكم التفتيش االكاثوليكية
    و هم ليسوا من الاقدام السوداء كما قلت لانهم يتواجدون في قسنطينة قبل
    الاحتلال الفرنسي...
    على كل حال انا لا ادافع عنه ولا عن افكاره ... لكن احب اغانيه

  • melo harmo

    فعليك نسيان اسم الجزائر فالجزائر دفعت الثمن الغالي وضحت بشعبها لاجل نيل استقلالها وتطهير ارضها الطاهرة من النجاسة الاستعمارية البغيضة والحزائر العضمى وفعت بدماء الشهداء الابرار استقلالها والجزائر ممنوعة عليك ولامثالك

  • سعد

    هو متناقض جدا، لما سألوه في احدى المقابلات عن مكان دفنه قال انه يريد ان يدفن في إسرائيل، لماذا لم يقل الجزائر؟؟ حتى في توجهاته هو متناقض انا اذكر انه غير توجهه اليساري الى اليميني لدعم ساركوزي في الرئاسيات و لم يسلم من انتقادات الطبقة المثقفة و الإعلام في فرنسا.

  • العباسي

    كم اغتال اليهود والموساد من مجاهدين الجزائريين وعلى راسهم محمد بوديه وكم من طفل وشيخ و امراه يغتالون يوميا في فلسطين المحتله

  • احمد باي

    لماذا تزيف الحقائق؟
    هذا الصهيوني ليس جزائري هو مهاجر إسباني ولد في الجزائر لأن أبويه الإسبان كانو من الأقدام السوداء الذين جاء بهم الإستعمار و أعطاهم الأراضي كمستوطنين محتلين.
    إذا كان يريد الرجوع إلى أصله عليه بالرجوع الى جزيرة مايوركا الإسبانية.
    الحمد لله ارتاحت قسنطينة منك و من أمثالك.
    ضف إلى ذلك مواقفه المتطرفة و افتخاره بالعمل في الجيش الصهيوني في سبعينيات القرن الماضي

  • wahrani

    ممنوع عليك تأتي إلى الجزائر لأنّك تؤيد إسرائيل على حساب فلسطين