اغتيال سيف الإسلام القذافي.. هذا ما كشفه النائب العام
أكد مكتب النائب العام الليبي فجر اليوم الأربعاء، مقتل سيف الاسلام القذافي (الابن الثاني للرئيس الراحل معمر القذافي) متأثرا بإصابته بأعيرة نارية.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية، إعلان مكتب النائب العام أنه على أثر تلقّي بلاغ عن واقعة وفاة سيف الإسلام معمر القذافي (53 سنة) “نفذ المحققون قرار النائب العام، الذي خوّلهم استيفاء المعلومات، بالانتقال إلى الأماكن وإجراء المعاينة، وضبط الأشياء، وسماع الشهود وكل من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة محل البحث الابتدائي”.
وأوضح مكتب النائب العام أن فريق المحققين أجرى التحقيق رفقة أطباء شرعيين وخبراء (أسلحة، بصمة، سموم، ومجالات متنوّعة من العلوم المرتبطة بالتحقيق)ّ، مؤكّدا تعرض الضحية إلى أعيرة نارية أصابته في مقتل.
ومساء الثلاثاء، أعلنت وسائل إعلام ليبية، اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، الأمر الذي أكده كل من محاميه خالد الزايدي ومستشاره عبدالله عثمان.
وأكدت وكالة الأنباء الليبية، أن الفريق السياسي لسيف الإسلام معمر القذافي أعلن، أمس الثلاثاء عن اغتياله في مدينة الزنتان، وذلك إثر عملية وصفها البيان بـ”الغادرة والجبانة”.
ووفقا لبيان الفريق السياسي، فقد نفذ العملية أربعة أشخاص اقتحموا منزله وأطفأوا الكاميرات قبل أن يقتلوه في اشتباك مباشر.
ودعا الفريق السياسي في بيانه القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى “تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية”، مطالبًا بفتح تحقيق “محلي ودولي مستقل وشفاف” للكشف عن ملابسات الجريمة وتحديد المتورطين فيها.
ووجّه الفريق السياسي دعوة لأنصار سيف الإسلام والشعب الليبي إلى “ضبط النفس والتزام الحكمة والصبر”، معتبرين أن الرد الحقيقي على الجريمة هو “التمسك بمشروعه الوطني والثبات على مبادئه”.
اضطلع سيف الإسلام منذ العام 2000 بأدوار مهمة في الشأن العام الليبي الداخلي والخارجي دون أن يكون له منصب سياسي رسمي، وقاد مفاوضات بين ليبيا وجهات أجنبية لتسوية العديد من القضايا الشائكة.
في 19 نوفمبر 2011، أكد مسؤولون ليبيون توقيف سيف الإسلام ومرافقين اثنين على الأقل في منطقة صحراوية قرب مدينة أوباري التي تبعد 200 كيلومتر عن مدينة سبها.
وقد أودع سجناً في الزنتان، وسعت محكمة الجنايات الدولية لنقله لمحاكمته في مقرها بتهم تتصل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال ثورة 17 فيفري، لكن ليبيا رفضت تسليمه.
وفي 28 جويلية 2015، أصدرت محكمة استئناف في طرابلس حكما بالإعدام رميا بالرصاص على تسعة من رموز نظام القذافي بينهم سيف الإسلام.
وفي السادس من جويلية 2016 فاجأ المحامي كريم خان وكيل سيف الإسلام الرأي العام بإعلانه أن موكله خرج من السجن في 12 أفريل 2016 بعد خمس سنوات وراء القضبان، مستفيدا من قانون العفو العام.