افتتاح البرنامج الثقافي لصالون الجزائر الدولي للكتاب
أشرفت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة يوم 30 أكتوبر 2025، بقصر المعارض الصنوبر البحري، على افتتاح البرنامج الثقافي لصالون الجزائري الدولي للكتاب في طبعته 28.
حيث عبرت خلال كلمتها، باعتزازها وفخرها، كونها حاضرة اليوم خلال هذا الحفل، رفقة كوكبة من الأدباء والضيوف، على غرار، الكاتب المجاهد رشيد بوجدرة وكدا مرسال خليفة، أمين الزاوي و ربيعة جلطي، مذكرة أن هذا الفعل الثقافي استثنائي هذه السنة، كونه يحتفي بالجمهورية الإسلامية الموريتانية كضيف شرف، ووصول الصالون إلى أرقام معتبرة على غرار عدد الكتب المشاركة والناشرين، معتبرة، هذا الفضاء تكريسا للمعرفة، ووجه للثقافة والحوار والانفتاح على الآخر، مؤكدة، أن الكتاب، سوف يبقى من أهم المساحة الآمنة التي يذهب إليه الإنسان، ليستعيد ذاته، خاصة ونحن في زمن العديد من الاضطرابات وسرعة التحولات والضجيج على حد تعبيرها، ورغم هذا تضيف، سوف يبقى الكتاب حاملا للمعرفة، بل يعتبر موقفا حضاري، ومقاوم لكل صور التعصب والتهميش، وضمانة لاستمرار الوعي الإنساني، في وجه كل محاولات الطمس والاختزال، مشيرة إلى أن الثقافة، هي الركيزة الأعمق لبناء الدولة، ومنه جعلت الجزائر دعم الكتاب والنشر والترجمة وتوسيع فضاءات القراءة جزءا من سياستها الثقافية، وقناعة أن المعرفة، ليست طرفا بل شرطا من شروط السيادة وأن حماية الإبداع هي حماية لهوية الأمة وذاكرتها.مؤكدة كذلك، أن الكتاب في صيغته الورقية أو الرقمية، هو الجوهر الحي للثقافة الإنسانية والوسيلة الأسمى لتقاطع الأفكار وتقارب الحضارات.
أما السيد محمد إقرب محافظ صالون الجزائر الدولي للكتاب، فعرج في كلمته إلى أهم المحطات التي سوف يلامسها هذا الصالون، من جلسات وتكريمات وأمسيات شعرية وغيرها، كما سوف يحتفي بالتاريخ على حد تعبيره، على غرار الذكرى السبعين لأحداث الشمال القسنطيني وكدا الثامن من ماي 1945، كما سوف يكون مناسبة للحديث عن قضايا التحرر في العالم وخاصة في فلسطين، مذكرا أن هذا الصالون، سوف يكون مناسبة للتلاقي والحوار بين كل الفاعلين في مجال الكتاب، كما سوف يكون للذكاء الاصطناعي وإبداع الشباب مساحة كبيرة، للحديث عن أهم ما وصلت التكنولوجيا، والاحتفاء بالإبداع في كل مجالاته، معتبرا كذلك، أن الملتقى الكبير بضيوفه ومحتواه على حد تعبيره، والموسم ب ” الجزائر في الحضارة” الذي سوف يكون على هامش هذا الحدث الثقافي الكبير، سيكون مناسبة للنقاش والحديث إلى أهم ما قدمته الجزائر للعالم في مجال الأدب.
أما السيد “سيدي محمد عبد الله” سفير موريتانيا بالجزائر، فعبر خلال كلمته في البداية عن امتنانه واعتزازه باختيار موريتانيا ضيف شرف، والذي اعتبره دليلا على عمق العلاقة بين البلدين، والروابط التاريخية و المصير المشترك، مؤكدا أن الثقافة هي الجسر الأبدي بين الشعوب و هي صوت الحرية ووجه الكرامة وعنوان لوحدة المصير، معتبر أن هذا الصالون سوف يلمس عبق التاريخ الحيي ودفئ العلاقة الطيبة بين البلدين، من خلال التقاء قوافي الكلمات، مشيرا أن بلده،لم يحمل فقط المخطوطات، بل أكثر من ذلك، وقال، أن الثقافة هي من أرقى وسائل الأخوة، مشيرا في نفس الوقت، إلى أن الجزائر كانت ومازالت، منارة للثقافة وفضاء رحبا للمثقفين والمبدعين، معتبر أن ما يجمع البلدين هو أكثر من مجرد الرقعة الجغرافية، بل هناك روابط ثقافية وتاريخية مشتركة، وهو ما يؤكده هذا الموعد.
هذا و كانت المناسبة لتكريم الكاتب “رشيد بوجدرة”، الذي اعتبر التكريم بمثابة فخر له، وبالرغم من أنه كرم في العديد من الدول، إلا أن التكريم بوطنه يبقى أحسن تكريم ولو وقع خاص على حد تعبيره.