اقتحام المرأة عالم التسوق.. يدخلها في جدال مع شريكها الرجل!
تمكنت المرأة من دخول عدة مجالات كانت بالأمس منوطة بشريكها الرجل من بينها التسوق،والذي اقتحمته هذه الأخيرة، بل واعتبرته حقا من حقوقها،إلاأن الرجل لا يوافقها الرأي بحجة أنها تتحجج بالتسوق للمتعة ليس إلا،وهو ما قد يتمخض عنهجدل لا ينتهيوقد يوصل إلى تفكك الأسرة.
هو أحد حقوقها
فالتسوق من الهوايات المفضلة لدى المرأة، لأنه يعني مبارحة المنزل،فيتولد لديها إحساس بالسعادة لاقتناء ما تريده،فهو حسبها ضرورة من ضروريات الحياة مثل الهواء الذي تستنشقه،وفي هذا أوضحت السيدة مليكة 41 سنة،والتي التقيناها أمام محطة الترامواي بحسين داي “أفضل تولي زمام أمور التسوق،لذلك أقوم بشراء مستلزمات البيت، لأنزوجيأو أبنائي الذكورغالبا ما لا يجلبون ما نحتاجه،أويأتون بها بأسعار غالية الثمن”.
في حين ترى كريمة 35 سنة أن التسوق أصبح من اختصاصات المرأة،لأن هذه الأخيرةمهووسة بالتسوق من جهة،ومن جهة أخرى يواجه الزوج صعوبات كبيرة في إيجاد الوقت الكافي للذهاب إلى السوق بفعل مشاغله الكثيرة،لذلك غالبا ما توكل مهمة التسوق للمرأة لتحقيق التوازن وتلبية كل حاجيات الأسرة.
واصلنا جولتنا حتى استوقفتنا السيدة أمينة في ساحة الحكومة المؤقتة بحسين داي،حيث تقول أنها مجبرة على القيام بالتسوق لتوفير ما تحتاجه لتزيين المنزل من الداخل،لأن الرجال لا يعيرون اهتمامالهذه الأمور،والمرأة هي الوحيدة التي تفهم هذه التفاصيل،فالتسوق أصبح في وقتنا الحالي من أهمالضروريات ومن الواجبات الأساسية للمرأة.
…وللرجال ما يقولون
ويجد العديد من الرجال أنَّ النساء يبالغن في الولوجإلى الأسواق،ويقضين ساعات طويلة فيها دون ملل،وذلكبحثا عن المتعة والترفيه ليس إلا،وفي هذا يقول سعيد 34 سنة، والذي التقيناه ونحن في طريقنا إلىرويسوأنه هو من يتكفل بكل المقتنيات،فالسوق بالنسبة له مكان للشراء، فلا مجال للتنازل عنه لزوجته،فهذه الأخيرة تعتبره فرصة للتجول بين الواجهات التجارية،وهنا استحضر لنا قصة زوجته التي اصطحبها لشراء ألبسة العيد،فرغمأن الطاقم الذي تريده موجود فيأحد المحلات في مدخل السوق،إلاأنها جابت هذا الأخير أكثر من سبع مرات،لتقول له في الأخيرأن الطاقم لا يناسبهاوهو ما افقده أعصابه وعكر مزاجه.
في حين يقول علي 39 سنة الذي التقيناه أمام محطة التراموايبرويسو”أنا أقوم باقتناء كل حاجيات البيت، لأن المرأة كما هو معروف تقبل على الشراء بأي سعر،وبلا تفكير أو الأخذ بعين الاعتبار الميزانية،ويضيف قائلا”في إحدى المرات خصصت مبلغ ثلاثة ملايين سنتيم لزوجتي لشراء ما يلزمها في عرس أخيها وإذا بها تستنفد كل المبلغ في لباس واحد، وصراحة ذلك أفقدني صوابي،ففي اعتقاديأن النساء يسرفن في الشراء دون فائدةولو تترك لهن مسؤولية تسييرالميزانية لكان مصيرهاالإفلاس حتما”.
أما سليم 28 سنة فيقول:”أعتقد أن المرأة قد تضيع يوما كاملا في التبضع،لأنها تواصل البحث رغم إيجاد ما تريده من الوهلة الأولىوذلك بحكم هوسها بالتسوق،دون نسيان الكلام الكثير مع مثيلاتها من النساء،وهو ما يؤدي إلى تضييع الوقت وإهمالأسرتها”.
جدل قد يؤدي إلى مشاكل ليس لها حل
حب الزوجة للتسوق قد يدخلها في خلافات مع زوجها،وذلك بسبب كثرة الطلبات عليه التي قد لا يستطيع الوفاء بها بسبب وضعه المالي وبذلك ينتهي مشوار التسوق بمشكلة كبيرة،وفي هذا يقول حمزة 32 سنة الذي التقيناه أمام محطة الخروبة أنّ هنالك زوجات لديهن إدماناعلى التسوق،حيث يشترين أشياء غير ضرورية مما يزيد من الأعباء المالية على عاتق الزوج،وفي معظم الأحيان يتورط هذا الأخير في ديون مالية بسبب تلك الطلبات التي تفوق قدراته،وهو ما يؤدي بالأسرة إلى مشاكل كبيرة.
أماآسيا 37 سنة فتقولأن كلمة تسوق تعكر صفو زوجها ويصبح في حالة هيستيرية،لأنه يكلف الأسرة الشيء الكثير من الناحية المالية،وتضيف قائلة”زوجي لا يتميز بالصبر،لأنه يريدنا أن نقضي مقتنياتنا بأسرع وقت ممكن،وهو ما يجعلنا في حالة لا استقرار وصراخ على الدوام”.
ونحن في طريق عودتنا إلى حسين داي، صادفنا كريم 40 سنة،حيث يقول أن ذهابه إلى السوق مع زوجته لا يكون إلا بالاتفاق على قائمة مستلزمات لشرائها،لكن بمجرد الوصول إلى هناك حتى تختلق قائمة أخرى غير التي اتفقنا عليها، وعندما يرفض تلبية كل طلباتها، يجن جنونها وتتهمه بالبخل ويختلط الحابل بالنابل ويدخلانبعدها في صراع لا ينتهي.