انتهاء مرحلة إيداع الطعون واشتداد التنافس بين المترشحين
اقصاء المسبوقين والمسنّين من لجان الخدمات الاجتماعية
انتهت، أول أمس، مرحلة تسلم الطعون في الانتخابات الخاصة بالترشح لتسيير أموال الخدمات الاجتماعية لقطاع التربية، وتمحورت أغلب الطعون التي تلقتها مديريات التربية، على المستوى الوطني، حول دوافع إقصاء من لديهم عقوبات جزائية ومن أدمجوا في مناصب عملهم منذ سنتين فقط، أو البالغين 57 سنة فما فوق، وفقا لما احتواه المنشور الذي يضبط عملية الانتخاب.
- وبالموازاة، انطلقت حرب الأرقام ما بين جناح الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، وحليفه المجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، من جهة، والخصوم الممثلين في جناح الاتحادية الوطنية لعمال التربية المنضوية تحت لواء المركزية النقابية والنقابات الأربع المؤيدة لنفس مبدأ لامركزية التسيير لأموال الخدمات الاجتماعية.
وفي ذات السياق، قال، شابخ فرحات، الأمين الوطني في الاتحادية الوطنية لعمال التربية لـ”الشروق”، أن “نقابة اينباف تعتاد المغالطة، مثل ما صرحوا عن الزيادات في الأجور بقولهم أنها بلغت 2000 دينار وفي الحقيقة مليون سنتيم”.
وعن الانتخابات، أكد المتحدث أنه “يوجد إقبال كبير على التسيير المحلي – أي وثيقة رقم 2 – وعزوف عن الترشح للجنة الوطنية، والعمال يريدون التسيير بأنفسهم تحت شعار، دينار في الجيب وإلا مليار في الغيب”، والصراع ليس “ايجيتا – اينباف”، وإنما هل يمنح المعلم الأموال لتسير من قبل غيره، وأدركنا أن التسيير المركزي لا يمكن أن يستفيد منه أغلب العمال، غير أنه في ذلك الوقت، النقابات لم تكن كبيرة ولا تمثل، ولم تبلغ الرشد النقابي”، مضيفا “ونحن مقتنعون أن أموال العمال ترجع للعمال وهم اتهموا التسيير المركزي والآن يروجون للتسيير المركزي، والهروب من المحاسبة مغالطة واتهام لمؤسسات الرقابة الجزائرية، وهناك تعاونيات استهلاكية، ومشاريع السيارات للنقابات المستقلة أمام العدالة ومنهم من دخل السجن واعتبرناها تصرفات فردية ولم نتهم الهيكل النقابي بالكامل”.
وبالأرقام، قال شابخ أن 5 أشخاص ترشحوا عن 53 ثانوية، و20 شخصا عن 151 متوسطة و20 شخصا عن 560 ابتدائية بولاية وهران، وبالجزائر وسط ترشح 98 شخصا من 44 ثانونة من مجموع 3700 عامل، و84 شخصا من 5300 عامل بالطور المتوسط، و159 شخصا من أصل 3100 عامل عبر 266 ابتدائية، والبويرة ترشح 734 من أصل 13 ألف و229 عامل والنسبة 5.54 بالمائة، وبباتنة 769 مترشح من أصل 848 مؤسسة بها 18 ألف و242 عامل النسبة 4.21 بالمائة، وفي عنابة 210 مترشح من أصل 9500 ألف عامل نسبتهم 2.21 بالمائة، والجزائر شرق 584 مترشح من أصل 14 ألف و31 عامل والنسبة 4.16 بالمائة.
وعلى النقيض، أفاد، الصادق دزيري، رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، أن شروط الترشح “خفيفة”، وشرط العقوبات لا يتعلق بالإدارية، بل الجزائية، وتخص من اتهم باختلاس أموال عمومية، أما العقوبات الأخرى المهنية فهي غير مطروحة.
وعن الترشيحات، صرح دزيري قائلا: “ربما أدناها أكثر من 50 بالمائة ومنها 95 بالمائة في بعض الولايات، والترشح عامل محفز للانتخاب على الوثيقة – رقم 1-، أما من ليس لديهم رغبة للترشح فهم إما نساء فقط يعزفن عن الترشح أو مدير أو نقابي أو أساتذة في إطار التعاقد أو المقاطعة، والعبرة بالذهاب يوم 7 ديسمبر للصناديق ضمن تنافس شريف وشفاف وما يفرزه الصندوق بكل ديمقراطية نقبل به، ولا توجد نسبة معينة للمشاركة، فالمهم التجاوز ولو بصوت واحد، وحتى لو اختار الموظفون الطريقة الثانية، سنكون قد كرسنا لمبدأ الانتخاب مهما تكن الطريقة، لأن المبدأ الأساسي بعد التضامن الوطني نراه باللجان الولائية، ثم يأتي مبدأ الانتخاب”.
وأشار دزيري إلى ترشح 100 بالمائة في ورقلة وغرداية وأم البواقي، وفي ميلة 538 مؤسسة على 598 مؤسسة، وبقالمة 305 على 325 مؤسسة، وسكيكدة 356 على 648 مؤسسة، والجزائر غرب ترشح عبر 90 متوسطة من أصل 92 متوسطة، و38 ثانوية بالكامل، و317 ابتدائية من أصل 360، وبالمدية 112 متوسطة من 132، و40 ثانوية من 41 و411 ابتدائية من 664، وبتيبازة 74 متوسطة من مجموع 84 و201 ابتدائية من 288 ، وبالبليدة 105 متوسطة من 122 متوسطة، و233 ابتدائية من 334، وبسيدي بلعباس بلغت نسبة الترشح 75 بالمائة، وبتلمسان 90 بالمائة.
واعتبرت النقابات المعارضة لمبدأ التسيير المركزي، أن الوزارة أخطأت في شروط الانتخاب بإقصاء فئات معينة من الترشح، وقالت أنه كان يفترض اعتماد قانون الانتخابات الذي لا يحدد السن في الترشح لعهدة انتخابية، “خاصة أن العامل الذي يمتلك حق الاستفادة من أموال الخدمات خلال التقاعد يمكنه مواصلة العهدة الانتخابية لما بعد تقاعده”.
هذا، وتشرع الاتحادية الوطنية لعمال التربية في حملة التحسيس وسط موظفي القطاع حول ما هي طريقة اختيار تسيير خدمات التربية بعقد جمعيات عامة في كل من ولاية تيارت، اليوم، وغدا في عنابة، حسب عضو مكتب الاتحادية فرحات شابخ.