-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اقطعوا أيادي التخلاط!

جمال لعلامي
  • 3319
  • 2
اقطعوا أيادي التخلاط!

هل من البراءة أو الصدفة أو القفز بالزانة، أن تتنامى “قنابل” السكن والتربية والصحة، في هذا الظرف الحسّاس، وهي ثلاثة قطاعات شعبية، مرتبطة مباشرة باستقرار البلاد وأمن العباد

الظاهر، حسب ما يسجله مراقبون، أن “أيادي التخلاط” تحاول زعزعة الطمأنينة، بضرب المواطن في سكنه وتعليمه وصحته. وهذه هي مصيبة المصائب، التي تستدعي دقّ ناقوس الخطر، حتى لا يسقط الفأس على الرأس، وحتى يتمّ تفويت الفرصة على الصيّادين في المستنقعات الراكدة!

نعم، لقد أثبتت التجارب السابقة، أن توزيع السكن، أضحى “خطرا على النظام العام”، مثلما تحوّلت المدرسة أيضا إلى “ميدان حرب” يُراد لها أن تـُشعل الفتيل، بينما تمّ تفجير ألغام مضادة للأشخاص بالمستشفيات!

أليس تعطيل عمليات توزيع مفاتيح السكن  الجاهز”، والتماطل في تخصيص الوعاءات العقارية اللازمة لإطلاق “مشاريع الإنقاذ”، مؤشرا على غلق الزجاجة بـ “فركية” التأزيم وصناعة اليأس؟

أليس إشعال النار في المستشفيات، بالإضرابات والاعتصامات، والتمادي في “حوار الطرشان” وتحويل المرضى إلى رهائن ترفض كلّ الأطراف دفع “الفدية” لتحريرهم وإنقاذ حياتهم، مؤشرا آخر على التلاعب واللعب بالاستقرار والرغبة في الحياة!

أليس محاولة تفجير “حزام ناسف” داخل المدارس في عزّ امتحانات البكالوريا، من خلال “تمرّد وعصيان” التلاميذ احتجاجا على أسئلة الفلسفة، مؤشرا أيضا على استهداف “المعاقل الآمنة” ومحاولة جرّها إلى الانزلاق والاحتراق؟…

هذه ثلاث “قنابل”، يجب تفكيكها قبل انفجارها. وهنا يجب القول، بأن هناك قطاعات هي “ضحية” لقطاعات أخرى، وهناك مسؤولون “أضحية” لمسؤولين آخرين. فتقاعس وتكاسل وتراخي وتسكّع المتماطلين وهواة فرملة كلّ شيء بحجة “كلّ عطلة فيها خير”، عطـّل المشاريع وقتل الإرادة في تغيير ما هو كائن بما ينبغي أن يكون!

لا ينبغي محاسبة اللاحق الذي وجدها “مخروبة” من طرف السابق، مثلما لا يجب لوم هذا اللاحق الذي سال عرقه وضيّع الكيلوغرامات من وزنه، بسبب رغبته في إنقاذ المشاريع واستحداث البرامج، لكن مفاتيح أخرى مكلفة بالفتح والغلق، تنام في شهور العسل والبصل!

ليس دفاعا عن بعض “الخدّامة”، لو قلنا بأن المشكل أحيانا يكون في من يقسّم الطورطة وليس في من يحضرها ويطبخها، وأحيانا أخرى يتوفـّر الطبّاخ الماهر، لكن الفرن يخدعه في تحميرها، وأحيانا أخرى فإن الإشكالية تكون في التوابل والمواد المستخدمة، التي لا يتحمّل وزرها بأيّ شكل من الأشكال، هذا الطبّاخ الذي لا يجب تحميله ما لا يُطيق، وقد تكمن المعضلة في المستهلك الذي لا يُجيد فنّ التذوّق!

نعم، “يد واحدة ما تصفـّق”، وللأسف هناك قطاعات شعبية يُراد لها أن تدفع فاتورة “فشل وعجز” جهات أخرى، هيكليا ليست تابعة لها، ولكن يستحيل تجاوزها أو عدم التنسيق معها، فهذه العلاقة لا تختلف كثيرا عن جهاز التلفزيون الذي لا يُمكن تشغيله دون تيار كهربائي، وفي أسوإ الحالات بواسطة بطارية أو مولّد إلكتروجيني!

 

لقد مرضت الأغلبية المسحوقة، وتعبت من ثقافة خلط الملح بالسكر، فلا تقتلوا إرادة الباقي المتبقي من البقية الباقية لبقايا رجال مثابرين ومقاومين، وكفى من بلهارسيا وضع القصبة في العجلة لإسقاط المتسابقين مع الزمن الذي إن لم تقطعه قطعك! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • الجزائر العميقة

    إن كل ما يجري في الجزائر ليس بريئا ولا عابرا بدءا من انتفاضات على السكن رغم الحق المكفول في الطعن إلى ما تعرفه القطاعات الحساسة(تعليم و صحة و إدارةو...) إلى حادثة عين أميناس إلى الدعوةلتفعيل المادة88 هناك إرادة قوية للتخلاط للتدمير و هنا بالذات لا أستبعد نظرية المؤامرة تطبخها مخابرأجنبية متعددة و تنفذها وفق أجندة محكمة ،أطراف داخلية منها المفضوح و منها المندس و منها كذلك من يدخل في خانة يخربون بيوتهم بأيديهم و قد يفعل الجاهل في نفسه ما لا يفعله به عدوه . التغيير أمر مطلوب لكن بأدوات و استراتيجية

  • beeman

    wach rak tkheref ya jamal, ween chakib khaleel?