-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مخاوف من استهلاك التلاميذ لحوم جيف

اكتشاف رصاصة داخل لحوم موجهة لمطعم مدرسي بسطيف

الشروق أونلاين
  • 1948
  • 0
اكتشاف رصاصة داخل لحوم موجهة لمطعم مدرسي بسطيف
ح.م

أثارت قضية العثور على رصاصة داخل اللحوم الموجهة للتلاميذ بالمطعم المدرسي التابع لمتوسطة ببلدية قلال جنوب ولاية سطيف جدلا كبيرا، وطرحت عدة تساؤلات وشكوك حول تقديم لحم الميتة كوجبة للتلاميذ.

الحادثة وقعت بالمطعم المدرسي التابع لمتوسطة ميلود قاسمي ببلدية قلال الواقعة بالجهة الجنوبية لولاية سطيف، أين استلم طباخ المطعم بضاعته من عند الممون بصفة عادية، لكن عند تقطيعه للحم تفاجأ بوجود رصاصة داخل اللحم ليقوم على الفور بإبلاغ إدارة المؤسسة التي استدعت الجزار على الفور، وعند وصوله أظهر استغرابه، لكنه فضل أخذ الرصاصة ومغادرة المكان، لتقوم إدارة المؤسسة بالتبليغ عن القضية، حيث تدخل رجال الدرك وأمروا الجزار بإعادة الرصاصة لفتح تحقيق في القضية، والملف لازال قيد التحري.

وحسب العاملين في المطعم فإن العثور على رصاصة داخل اللحم يعني أن الأمر يتعلق بلحم مشبوه ولا يمكن تقديمه كوجبة للتلاميذ ولذلك تم سحبه وتعليق نشاط المطعم مدة يومين. وقد أثارت الحادثة حيرة كبيرة وسط الأولياء الذين توافدوا على المؤسسة وأبدوا خوفهم من الوجبات التي تقدم لأبنائهم. حيث يقول احدهم لقد أفزعونا ودفعونا إلى التساؤل هل وصل الأمر إلى حد تقديم الجيفة لأبنائنا، وهل يعقل أن يبلغ التلاعب بصحة التلاميذ إلى هذا الحد؟ وهل يمكننا بعد اليوم أن نثق في الطعام الذي يقدم لأبنائنا؟

وقد تدخلت نقابة عمال التربية بولاية سطيف وتنقل أمينها الولائي نافع اخريب الذي أبدى تأسفه على الحادثة وألح على ضرورة الحرص على صحة التلاميذ وحمايتهم من تصرفات بعض الممونين للمؤسسات التربوية، مفضلا عدم إصدار أي حكم قبل ظهور نتائج التحقيق. ومن جهتنا حاولنا الاتصال بمدير متوسطة ميلود قاسمي ببلدية قلال، إلا أنه رفض استقبالنا وفضل غلق باب المؤسسة وعدم الإدلاء بأي تصريح عن هذه الفضيحة التي هزت المنطقة بكاملها. وقد كانت الحادثة فرصة لبعض العمال الذين انتفضوا وأبدوا عدم رضاهم عن الوضع الذي تعرفه المتوسطة. وقد تزامن تواجدنا بالقرب من المؤسسة مع مجيء الجزار مورّد اللحم والذي حاول تأكيد سلامة اللحم متحدثا عن مؤامرة نسجتها بعض الجهات. وأمام هذا الوضع تعددت التأويلات لحكاية الرصاصة التي اخترقت اللحم وحيرت الجميع، خاصة أن الحادثة تعد الأولى من نوعها، حيث اعتاد بعض الممونين للمؤسسات التربوية على التلاعب في النوعية والزيادة في الوزن بإكثار الشحم، لكن قضية الرصاصة لم تعرف لها تفسيرا دقيقا، وظلت التساؤلات حول نوعية اللحم وحيثيات إطلاق الرصاص على البقر قبل استغلاله، وهل هناك جهات تقوم باصطياد البقر بالسلاح قبل ذبحه، وهل يتعلق الأمر بأبقار متشردة في الجبال الغابية، وهل يمكن اعتبار المسألة مجرد رصاصة طائشة. في كل الأحوال الحادثة تبعث ملف الممونين للمؤسسات التربوية وطبيعة المواد الغذائية التي تحضر بها وجبة التلميذ، وهو ملف يحتاج إلى تحقيق عميق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!