الجزائر
ضمن لجنة يرأسها ولد عباس وتضم وزراء الحزب

الآفلان يستعين بسعداني لضبط قوائم المرشحين للمحليات

الشروق أونلاين
  • 5805
  • 8
الأرشيف
الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني

التحق، أمس، بصفة رسمية الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، بلجنة ترشيحات الحزب للانتخابات المحلية المقررة في 23 نوفمبر القادم، ليسجل بذلك العودة إلى النشاط الحزبي بعد 11 شهرا من رميه المنشفة وإعلانه الاستقالة من منصب الأمانة العامة.

علمت الشروق، من مصادر مسؤولة بحزب جبهة التحرير الوطني، أن الأمين العام السابق للحزب عمار سعداني التحق بلجنة الترشيحات المعنية بضبط القوائم التي سيدخل بها الحزب سباق المحليات القادمة، وحسب مصادر الشروق فاستعانة قيادة الحزب بعمار سعداني تمليها عدة معطيات، منها الماضي النضالي للرجل الذي تدرج من القاعدة ويعرف أكثر من غيره مناضلي الحزب، كما أكدت المصادر أن نتائج التشريعيات الأخيرة تفرض على العتيد عدم التحرك بسرعة لوضع استراتيجية تجعل من فرضية العتر غير مطروحة بتاتا في المواجهة القادمة، خاصة أن منافسه حزب التجمع الوطني الديمقراطي سجل عليه نقاطا متوالية في الفترة الأخيرة، فالأرندي وبعد أن زعزع عرش الأفلان بالمجلس الشعبي الوطني ونزع منه صفة الأغلبية المطلقة، وقلص من المسافة بينهما على الساحة السياسية، تفوق عليه كذلك ونزع منه قيادة الجهاز التنفيذي، عندما اختار الرئيس بوتفليقة مدير ديوانه بالرئاسة أحمد أويحيى لخلافة عبد المجيد تبون عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير المبعد من قيادة الحكومة بعد 86 يوما فقط من توليه تسيير شؤونها. 

سعداني الذي يعد أحد الشخصيات السياسية الأكثر إثارة للجدل يعود إلى النشاط الحزبي، وتحديدا ليكون أحد العناصر التي تهندس للانتخابات المحلية، بعد أن غاب ولم بسجل أي ظهور سياسي ولا إعلامي منذ 22 أكتوبر من السنة الماضية، عندما باغت الجميع بتقديم استقالته في دورة عادية للجنة المركزية للحزب، وحسب المراقبين فعودة سعداني إلى الواجهة ولو كانت عبر عضوية لجنة ترشيحات الحزب تدرج في خانة تعزيز قدرات المجموعة على ضبط قوائم تنافسية، بعد أن كانت الانتقادات قد طالت قوائم الترشيحات التي نزل بها الآفلان المنافسة إلى مقاعد الغرفة السفلى للبرلمان، هذه القوائم التي أثارت زوبعة قبل الإعلان عنها بسبب الحديث عن محاولات لشراء وبيع رؤوس القوائم من قبل البعض من داخل الحزب وحتى من خارجها، ومعلوم أيضا أن قوائم الآفلان طالها الانتقاد حتى من قبل الأمين العام السابق عمار سعداني الذي وجه رسالة إلى قيادة الحزب يعيب فيها مواطن الخلل التي اعترت قوائم الحزب، هذه الأخيرة التي حملت مفاجآت لم تكن سارة للبعض، وأغضبت حتى الوزراء الذين وجدوا أنفسهم يغردون خارج السرب، وهناك منهم من رفض قيادة القوائم بسبب اقتراح ولايات لا علاقة له بها، مثلما حدث مع وزير الفلاحة السابق عبد السلام شلغوم الذي رفض قيادة قائمة ولاية جيجل.     

سعداني يعمل رفقة فريق كامل على دراسة ملفات الترشيحات، لأن نتائج المحليات القادمة تحمل أهمية كبيرة كونها تأتي قبيل استحقاق أهم، ويتعلق الأمر بالرئاسيات، ويضم هذا الفريق الأمين العام للحزب جمال ولد عباس ووزراء الحزب، مثل وزير الصحة السابق عبد المالك بوضياف ووزير النقل السابق بوجمعة طلعي، ووزير الموارد المائية السابق عبد القادر والي، ووزير التعليم العالي الطاهر حجار ووزير الفلاحة السابق عبد السلام شلغوم، والسيناتور الهاشمي جيار، كما التحق بالمجموعة إلى جانب عمار سعداني أمس، وزير الصناعة السابق بدة محجوب.

بعيدا عن الدور الذي سيلعبه سعداني في ضبط القوائم، وعن الجهة التي فرضت عودته للنشاط الحزبي في ظل الحراك السياسي الذي صنعه الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى ببعث التحالف الرئاسي من قصر الحكومة، أكيد أن هذه العودة ستنعش الساحة السياسية وتبعث فيها الجدل والتراشق مجددا، خاصة أن أويحيى وعد بتنشيط الحملة الانتخابية لحزبه شخصيا.   

مقالات ذات صلة