الشروق ترصد اعترافاتهم في محاضر المجلس التأديبي
الأئمة الموقوفون:الوقوف للنشيد الوطني ليس شركا بالله
في خضم المستجدات الحاصلة في قضية امتناع ثلاثة أئمة عن الوقوف لتحية العلم الوطني أثناء عزف النشيد بمدرسة تكوين الأئمة في سعيدة خلال لقاء تاريخي نظم بالمدرسة عشية الإحتفال بالذكرى 57 لعيد الثورة الجزائرية، علمت الشروق أن إدارة المدرسة أحالت الأئمة الثلاثة على المجلس التربوي، وهي هيئة تأتي في مرتبة المجلس التأديبي، في إدارات أخرى، حيث تم توجيه استفسارات كتابية وشفهية للمعنيين بخصوص امتناعهم عن الوقوف قبل أن يقرّر المجلس فصلهم من التكوين.
- وذكرت مصادر مسؤولة، أن المجلس التربوي ينظر في القضايا التأديبية الحاصلة داخل المدرسة وأنه ليس من اختصاصها النظر في الفصل من مناصبهم، مشيرا الى أن قرار الفصل من الوظيفة يكون لهيئة أخرى خارج المدرسة.
- وقال المصدر إن الأئمة أجبروا على مغادرة الموقع في نفس اليوم نحو ولاية بجاية التي ينحدرون منها ويشتغلون فيها كأئمة أساتذة، وقد تمت مراسلة وصايتهم وهي مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية بجاية بملف كامل “الإداري والتأديبي” التي ستعقد مجلسا تأديبيا ثانيا للنظر في القضية وهي الهيئة التي بيدها مصير الأئمة الثلاثة من خلال إصدار قرارات الفصل من الوظيفة أو تركهم.
- وقال المصدر ذاته في حديث لـ”الشروق”، إن أحد الأئمة يبلغ من العمر 23 سنة ويبلغ الثاني 26 سنة، فيما يبلغ رابعهم من العمر 34 سنة، يحمل اثنان منهم شهادة ليسانس ويحضر آخر لشهادة الماجستير، وقد صرحوا خلال استجوابهم من طرف المجلس التأديبي أن امتناعهم عن الوقوف أثناء عزف النشيد الوطني قبيل انطلاق اللقاء التاريخي الذي كان ينشطه مجاهد ودكاترة في التاريخ ليس من باب التشدد أو التطرف أو الإعتقاد، انطلاقا من منهجهم السلفي الذي يرى فيه البعض بأن في الوقوف شرك اعتبارا من أن الوقوف، إلا لله سبحانه، بل أن سبب ذلك حسبهم هو استصغار للأمر، وعدم إيلائه الأهمية الكبيرة، مضيفين بأنهم لم يتعودوا على مثل هذا من قبل ولم يسبق لهم أن وقعوا في خيار مثل الذي وقعوا فيها مؤخرا، لذلك فإنهم لم يكونوا يعرفون تبعات ما اختاروه.
- ومعلوم أن الأئمة الثلاثة كانوا ضمن فوج يضم حوالي 120 إمام أستاذ يتلقون تكوينا تحضيريا بمدرسة تكوين الإطارات الدينية في سعيدة، ويشار إلى أن الشروق أجرت اتصالا مع أحد الأئمة للحديث إليه بخصوص الحادثة، غير أنه امتنع عن التصريح، وقال بانه لا يمكنه ذلك في الوقت الحالي على الأقل، مضيفا بأنه قد صرح للمجلس التأديبي ما يمكن التصريحه به.