-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أكد أن الشحن الطائفي يشعل الفتن ويؤجّج الكراهية.. محمد عيسى لـ"الشروق":

الأئمة ممنوعون من إصدار الفتاوى “الشعبوية”

الشروق أونلاين
  • 4435
  • 19
الأئمة ممنوعون من إصدار الفتاوى “الشعبوية”
ح.م
محمد عيسى

تدخلت وزارة الشؤون الدينية أخيرا لتنظيم مجال الإفتاء بعد انتشار الفتاوى الشعبوية التي أخلطت الحلال والحرام على الجزائريين، وتسببت في تراشق بين الأئمة والمشايخ بين محلل ومحرم في قضايا شغلت الرأي العام على غرار الحراقة والإضراب والدجاج المصروع، وذلك من خلال إجراءات جديدة لمنع الأئمة من الفتاوى الشعبوية وقطع الطريق عن المشايخ الذين يبحثون عن الشهرة..

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، في تصريح إلى “الشروق”، أن مصالحه ستصدر بداية الأسبوع المقبل تعليمة لضبط فوضى الفتاوى، وإلزام جميع أئمة مساجد الوطن، بعدم إصدار أي فتوى مهما كان موضوعها ولأي شخص مهما كان إلحاحه، كما يمنع على المساجد، الإفتاء للمصلين أو لوسائل الإعلام في مواضيع اجتماعية تلقى جدلا واسعا من طرف الجزائريين.

وحذر عيسى من التلاعب في مثل هذه الأمور، ولم يستبعد تعرض هؤلاء الذين يبحثون عن الشهرة ولفت الانتباه من خلال إصدار فتاوي على أهوائهم وميولهم ومصالحهم الخاصة، لعقوبات حيث تلزم التعليمة التي ستصدرها الوزارة أن الفتوى في أي شأن من شؤون الحياة في ظل العصرنة، يجب أن تمر على المجلس العلمي لوزارة الشؤون الدينية.

وفي ذات السياق، قال محمد عيسى إن بعض الفتاوي التي صدرت من هنا وهناك حول صعق الدواجن قبل ذبحها، لا يمكن الأخذ بها حاليا، موضحا أن الجزائريين ينتمون إلى المذهب المالكي، الذي يعيب على أن نسأل عن شيء قبل وقوعه، وأكد أن مسألة صعق الدواجن التي أثيرت سنة 2014، عرضت على أعيان ومشايخ غرداية وقيل إنها مسألة يشوبها الكثير من الخلاف في الرأي، وعلى هذا، يضيف، وزير الشؤون الدينية، لا يمكن الإفتاء والفصل في القضية قبل فتح مذبح حكومي لصعق الدواجن والتأكد من أن هذه الطيور تموت قبل ذبحها، وهذا بحضور أهل الاختصاص والمشايخ.

وأكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، لـ”الشروق”، أن أكاديمية الفقه الإسلامي، سيشرف عليها خبراء، ينتدبون للنظر في الكثير من القضايا منها فوضى الفتاوي، حيث تسعى وزارته إلى تحقيق الإسلام الوسطي والمعتدل الذي تعود عليه الجزائريون، من خلال بناء العلاقة مع الآخر ومحاربة الشبهات والصراع الطائفي. هذا الأخير الذي ينتشر بانتشار البحث عن أي مذهب أنت تنتمي إليه في حين يجب حسب محمد عيسى، ألا نميز بين من ينتمي إلى الإسلام. 

وقال إن الشحن الطائفي، ظاهرة خطيرة قد تؤدي إلى انتشار الكره والبغضاء في المجتمع الجزائري، وإن فوضى الفتاوي هي الوقود الذي يزيد نار الفتنة اشتعالا، ولا ينبغي لأئمتنا، خاصة، بحسبه، أنهم عايشوا العشرية السوداء ولهم تجربة عالية حول ظاهرة التطرف، أن ينجروا وراء فتاوي بعض مشايخ المشرق العربي الذين يدمنون الظهور في الفضائيات. 

 

المنسق الوطني لنقابة الأئمة وموظفي الشؤون الدينية جلول حجيمي:

من غير المعقول أن يفتي الإمام في كل شيء

أكد المنسق الوطني لنقابة الأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي، أن مسألة الإفتاء لا ينبغي أن تُسند إلّا إلى أهل الفتوى، حيث إن لها جملة شروط، ومنها أن يكون المفتي مضطلعا بعلوم الشريعة، وبأحوال الناس، والأهم أن يبعد الفتوى عن الخلافات الشخصية.

ووصف حجيمي المفتي بـ “المٌوقع عن رب العالمين” بحسب ما ورد في كتاب ابن قيم الجوزية، وكما يجب أن يكون المفتي مزكى وله احترام من الأئمة، مضيفا بالقول: “المفتي يتحمل مسؤولية فتواه، فلا يخلط بين القضايا الدينية والسياسية”.

ولفت الانتباه إلى أنه سبق لنقابتهم الدعوة إلى تنصيب مفتي الجمهورية “الذي يجب أن تكون سلطته أقوى من سلطة الوزير الأول، حتى لا يخضع له، ويكون صاحب كاريزما وطنيا معتدلا وصاحب مرجعية”، معتبرا أن جميع الدول حتى الأوروبية لها مفتي جمهورية “فلماذا يغيب عندنا؟” يتساءل حجيمي.

ولتبيان دور الأئمة في حل النزاعات المستعصية، أكد المتحدث أن نقابتهم سبق أن أسهمت في حل مشكل غرداية.

 

رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم:

فوضى الإفتاء أخلطت الحلال والحرام على الجزائريين 

اعتبر رئيس جمعية العلماء المسلمين، عبد الرزاق قسوم، أن ما تشهده الساحة من فوضى في الفتوى “ليس في صالح الفتوى ولا الأمة”، معتبرا أنه منذ أنزل الله الإسلام والفتوى موجودة في القضايا الخاصة، سواء في مسألة الصلاة والزواج وغيرها من المسائل، ما أخلط الحلال والحرام على الجزائريين.

وأكد قسوم أنهم ضد الفتوى المطلقة في القضايا العامة، التي لها صبغة جماعية، فالفتوى بحسبه “لابد من أن تكون ضمن هيئة عامة، أو لجنة مكلفة وباتفاق الجميع”، وهذا في إشارة إلى مساندته تعليمة وزير الشؤون الدينية، حول حصر الفتاوي في المجالس العلمية فقط.

 

إمام مسجد الكاليتوس كمال بعزيز:

العشرية السوداء خير دليل على خطورة فتاوي الأشخاص 

أيد إمام مسجد الكاليتوس، كمال بعزيز، تعليمة وزارة الشؤون الدينية وبشدة، معتبرا أن عدم الأهلية في الفتوى، قد يشوش على الناس، معطيا مثلا عن الرجل الذي جاء من خراسان مشيا، ليستفتي الإمام مالك في 40 مسألة، فأجابه في أربع منها، وقال في الباقي: لا أدري، فقال السائل: قد جئتك من بلد بعيد فماذا أقول للناس؟ فقال: قل سألت مالكاً وقال لا أدري. فالأمام يقول محدثنا “رغم رتبته القيمة لم يتجرأ على الفتوى والتعدي على حد من حدود الله عز وجل بغير علم”، إلى درجة أن مسألة الفتوى دون علم قد تدخل صاحبها في الشرك، يؤكد بعزيز.

وتأسف بالقول: “نحن نعيش فوضى في الفتاوي، بعدما صارت تصدر من شطط ومطط، وعلينا الاعتبار مما عشناه في سنوات التسعينيات، بعدما تسببت الفتاوي الضالة في حدوث جرائم بشعة”، متمنيا إنشاء مجمع فقهي لتوحيد الفتاوي وجلب المنفعة العامة، خاصة في مسائل مهمة على غرار التبرع بالأعضاء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • بدون اسم

    تبارك الله فيك وفي امثالك ، هي مجرد إزعاجات وإقلاق لراحة السكان خاصة المرضى منهم .

  • سفيان الثوري جامع

    بما أن هناك مشايخ علماء ذوي مرجعية معروفين وورعين يفتون ويصلحون بين الناس. وهناك غوغاء لا يفقهون شيئا وهم مع الوارد ..فالمطلوب أن يؤذَن بالفتوى رسميا للمشايخ المعروفين المجمع على مكانتهم ، وأن يمنع غيرهم ، أما أن يأتي المنع هكذا مطلقا فهذا يأباه الواقع ، ولا يرتضيه العقلاء ، ولا يتقبله المجتمع الذي سيقى مع مراجعه ومشايخه.....

  • الغريب

    حتي نفرق بين الفتوي و الحكم.- يقول ابن القيم -رحمه الله- في بيان علاقة الفتوى بالحكم الشرعي: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:

    1: فهم الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علمًا.

    2: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبِّق أحدهما على الآخر".
    فالحكم الشرعي ثابت بينما الفتوى تتغير بتغير الحال والزمان والمكان .

  • جنوبي

    يا سي محمد عيسى يا سادة الائمة و المشايخ ، يوجد أخطر من ذلك ، هناك متقاعدين إستولوا على مسجد الانصار الدبدابة بشار في طور الانجاز ،أين أصبح أحدهم مفتي و جسد الله في صورة مخلوق و السيد مدير الشؤون الدينية وصلته رسالة و لم يحرك ساكنا ، و في سابقة أين أصبح المصلون يعرفون مسبقا الامام المعين بهذا المسجد و هو لا زال في طور الانجاز ، جمع التبرعات يوميا و علنا بدون رخصة من أالجمعية مرفوضة رسميا و تبذير المال في غير مكانه مثل التزيين غير النافع هذه ليست فتنة مع علم المديرية

  • بدون اسم

    راك امشيت ابعيد وتطلب المستحيل ، أنا أنتظر منهم أمور بسيطة مثل أن يعرف أن ( الحلال هو الشيء المفيد في كل شيء والحرام هو الشيء المسيء والمضر ) ومعيار صلاحية لحم الكبش لا يكون بقياس طول الذيل إنما بصحية لحمه ( تحريم لحم الكبش المستورد بسبب قصر الذيل ) ولحم الدجاج بسبب الدوخة الناتجة عن الغطس .

  • ليو تولستوي

    من حسن الحظ ان هناك يوما للقيامة نقف فيه أمام من هو بكل شيء عليم، وهناك سنفهم كل ما حدث. - ليو تولستوي

  • الشيخ محمد الغزالي

    " الإسلام يُعاني من شيوخٍ لا هُم من أهل الذِّكر ، ولا هُم من أهل الفِكر ! "

    الشيخ #محمد_الغزالي

  • بدون اسم

    و هل يعقل ان امام لا يفرق بين الارقام الجبرية و لا هو يعرف قنون الجاذبية و لايعلم ان الماء متكون من H الهدروجين و O الاكسجين و لا يعرف اين تقع Islanda ..........
    يصح له ان يفتى فى الدين

  • بدون اسم

    الأذان هو الآخر محل نظر ، فعند سماعه لا تكاد تميز من بين تلك الأصوات صوتاً جهورياً جميلاً يجلب الناس إلى بيوت الله ، أغلب تلك الأصوات منخنقة ،مبحوحة ، تأتي على مخارج الحروف فتشتتها ،و تأتي على فقه الأذان فتمسحه من روح الأذان .. وهلم جراً ، فإلى متى هذه الفوضى؟ ، وإلى متى يتصدر الأبتثيون مكبرات الصوت ؟

  • بدون اسم

    الشعب الجزائري بيرئ منكم و لا يعمل بفتواكم انتم المجلس الأعلى للفتوى تابع للنضام و يعمل لمصلحة النضام و تفتون حسب اهوائكم حسبنا الله و نعم الوكيل

  • بدون اسم

    مفتي الجمهورية و خليف في كل ولاية منتخبين او منصوبين على المقاس كما في عصرنا في كل دولة اسلامية

  • ابن الجبل

    ترى من حرم " الحرقة " ومن حرم الاضراب ؟! ولماذا لم تحرم الخمور التي تفسد العقول وتقتل الأبرياء ؟! أم أن هذا حلال وذاك حرام ؟! اذا كان هناك فوضى الافتاء ، فان وزارة الشؤون الدينية هي المسؤولة عن ترك المجال مفتوحا لكل من هب ودب ليفتي ويفتري على الله الكذب ... اذن من الضروري تأسيس مفتي الجمهورية ، وكذلك لجان الافتاء في كل ولاية . وهكذا حتى نقضي على الفتاوي الشعبوية والفوضوية ، وقطع الطريق على المتاجرين بالدين .

  • زليخة

    هناك فتوى تعتمد على النص (قرآن أو سنة صحيحة) وهذه لا خلاف فيها في الأصول.
    وهناك فتاوي تكون علىالإجماع.
    وهناك فتاوي تكون على القياس.
    اليوم هناك علماء فطاحل سخروا من أوقاتهم لتوضيح موقف الشرع في مسائل الأمة و المستفتى له يعلم أين يتجه بسؤاله, إذ يعرف المفتي المخلص الذي هو متمكن وليس عليه ضغط.وهولاء كثيرون في وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي والإسلام واحد والحلال بيّن والحرام بيّن ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك والحرام ما حاك في صدرك وخفت أن يطلع عليه الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه .

  • بدون اسم

    "لا يمكن الإفتاء والفصل في القضية قبل فتح مذبح حكومي لصعق الدواجن" ! باختصار فإنه بإمكانكم أكل الجيفة في انتظار الفصل في القضية

  • بدون اسم

    أعتقد أن الفتوى هي إيجاد حل سليم يتقبله منطق العقل البشري مجرد وعام لمشكل يهم جميع المواطنين ويخدم مصلحة الوطن وأجيال المستقبل في إطار الأخلاق الأنسانية المجردة . والحل السليم لا يكون سوى من ذوي الفكر النير والعقل السليم ممن يتمتعون بأخلاق جزائرية وكفاءة عالية في العلم والمعرفة والروح الوطنية العالية وليس مجرد إعطاء شرعية دينية دون بعد نظر لتصرفات تشكل مخالفة للقانون وتتناقى والمنطق على حساب مصلحة الوطن العليا كسبا للفوائد أو حبا في إرضاء الغير الأقوى أو الأعنف . أوراسي

  • بدون اسم

    يا سي محمد افتينا بتسعرة الجوية الاغلى عالميا خاصة وقت العطل الدراسية لمنع ابناء الجالية زيارة بلدهم و ذويهم و اجبارهم عن مقاطعة الارحام و منع الجويات الاجنبية عن نقلهم بتسعؤة عاقلة حرام ام حلال سرقة ام تجارة اما فتوة الدجاج المصعوق او المصروع او المخنوق الجميع على علم بهذه الفتوات المفتعلة في عصرنا

  • franchise

    -صحيح ان فوضى الفتاوي لا يخدم الدين و لا الوطن و لا العباد.
    -و لكن ايضا إحتكار الفتاوي من جهة رسمية , تخدم السلطة و السلطة فقط, لا يخدم الدين و الوطن و لا العباد .
    -فالنتيجة في كلتا الحالتين نفسها: نفور الجزائريين نحو عربان الخليج مع كل العواقب التي رأيناها و قد نراها بسبب هذا التصرف.
    التحدي هنا هو :
    كيف نقنع الجزائريين بمصداقية المنتوج المحلي.

  • بدون اسم

    شعبوية لأنها لم تأت على مزاجه ؟ "الأئمة ممنوعون من إصدار الفتاوى "الشعبوية"" ! ليتركوا المجال للمسؤولين لوضع وسام "حلال" للجيفة المصعوقة بالكهرباء وتوزيع الزكاة لغير الأصناف الثمانية التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وتحليل الربا بطرق ملتوية وغير ذلك من الأباطيل. أخيرا هل يتجرأ هذا الرجل أن يتدخل في فتاوى المسيحيين القاطنين في بلادنا وفي كنيستهم - لأنه على زعمه يمثل شؤون جميع الديانات المعترف بها في الجزائر - أم أن التضييق يخص فقط المسلمين ؟

  • محمد

    المهم الدواجن المصعوقة كولوها وحدكم ...راني مقاطع. وسنرى إن لم ترموا بها في الزبالة أو للحيوانات. لم أرى بلدا يدمر إقتصاده مثل هذا ...يا سبحان الله ...الشعب مسلم وهم يريدون إطعامه الحرام ذراع.... أسهل شيء على مستثمر واحد أن يتكبد بعض العناء ويذبح بطريقة شرعية ..على أن يتكبد ذلك العناء والجدل 40 مليون. والله لم أعد أفهم كيف تفكرون. الجشع حقيقة يعمي البصيرة.