-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الأئمة مُضرِبون!

الأئمة مُضرِبون!

بعيدا عن فوضى “التّسريبات” و”التّحرّشات” فإنّ تلويح الأئمة بمقاطعة صلاة الجمعة احتجاجا منهم على الاعتداءات والمضايقات المتكرّرة في حقهم تحتاج إلى وقفة، لأنها المرة الأولى في تاريخ الجزائر التي يلوح فيها الأئمة بالإضراب عن الجمعة، والواضح أنهم لم يفعلوا ذلك بنية مقاطعة الصلاة فعلا، ولكنهم يعبّرون عن الحالة الخطيرة التي وصلوا إليها جراء تغوّل اللّجان الدينية للمساجد وتدخلها في صلاحياتهم لتصل الأمور إلى الاعتداءات الجسدية.

لقد كان الإمام ولا زال في الخط الأمامي في مواجهة كل الأزمات الأمنية والاجتماعية والسّياسية التي أصابت الجزائر، ورغم الدّور المهم الذي يقوم به في وأد الكثير من الفتن، والتّصدي للكثير من الانحرافات، إلاّ أن الوصاية الممثلة في وزارة الشؤون الدينية لا زالت تنظر إليه كموظف عادي، وتتركه وحيدا في مواجهة الأفكار والجماعات الدخيلة التي تستورد الأفكار والمعتقدات من الخارج وتحاول نشرها في المجتمع عن طريق المساجد.

صحيح أن الإمام لا يستطيع الإضراب عن العمل لإجبار الوزارة على الاستجابة للمطالب كما يفعل الموظفون في باقي القطاعات الوزارية، وحتى التهديد الذي أطلقوه فهو يتعلق بدرس الجمعة وليست صلاة الجمعة، على اعتبار أن الدّرس لا يدخل ضمن شعائر الجمعة، وعليه فإن الواجب على الوزارة والحكومة بشكل عام هو الاستماع للأئمة والاستجابة لكل ما يطلبونه خاصة إذا تعلق الأمر بالحماية من الضّغوط والاستفزازات والتّدخل في الصلاحيات من قبل أعضاء الجمعيات الدينية التي تساعد في تسيير المساجد.

آلاف القصص تصل إلى الصحافة عن الممارسات في حق الأئمة على المستوى الوطني، ومنها ما يصل إلى التهديد واستخدام العنف كما هو الحال مع إمام مسجد الفاروق عمر بن الخطاب بوهران، والذي تعرض للترويع والترهيب بطريقة مشابهة لما كان يتعرض له الأئمة خلال العشرية الحمراء، بسبب وقوفهم ضد الإرهاب والتطرف، ولا زالوا يتصدون للأفكار المنحرفة المستوردة من الخارج.

إذا أردنا حماية المرجعية الدينية للجزائريين فعلينا الاهتمام بوضع الإمام ماديا ومعنويا، وتقديم الحماية الكافية ليقوم بصلاحياته في مواجهة كل ما يهدد المرجعية الدينية بما فيها من أفكار التشيع والأحمدية والمدخلية، وغيرها من الإيديولوجيات الدخيلة التي تهدّد التماسك الاجتماعي وتستهدف نمط الجزائريين في التّدين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بدون اسم

    يا سيدي المدخلي هو من أرسل رسالة لأتباعه في الجزائر وليبيا لمقاتلة الإخوان وقد نشرت الرسالة على صفحات جريدة الشروق فاقرأها من الأرشيف وهو من قال فيه بعض علماء المملكة إنتقل بمنهج التجريع والتعديل إلى التجريح والتجريح ويقال أن رسالة رفقا أهل السنة بأهل السنة وقد أمضاها شيخ له قدم في العلم في المملكة أول المقصودين بها هو شيخك المدخلي فلم يقرأ له أتريده أن يصير سبابا

  • عبدالحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    لقد قال أحد علماء الجزائر وأظنه الشيخ البشير الإيراهيمي: "من أراد أن يكون إمامنا فيجب أن يكون أمامنا"
    إنّ الأئمة أعلم منّا بأنّ ما يقومون به عبادة وقربى للله لا يحق لهم تقاضي أجرة عليها ,بل هي جعالة مقابل حاجياتهم وللسلطان تقدير ذلك.لهذا فإن المعترض على الجعالة لا يسعه إلاّ الضغط بأمور مشروعة غير ذي صلة بالعبادة وإلاّ شمله وعيد من يبيع أخراه بدنياه.
    أما المدخلية يا أخانا فما أنصفت الشيخ ربيع ,وما أظنك قرأت له كتاب. فمثلك لا يحق له غير التمحيص والإستقراء قبل الحكم ,فما أعظمه من شأن.

  • صالح بوقدير

    رسالة المسجد غائبة
    مادامت رسالة المسجد غائبةفحضور الامام وغيابه سيان سيما وأن معضم الائمة لايحملون من الامامة إلا الإسم فلو كانوا يتمتعون بالكريزما المفروض توفرها في كل إمام لما انقطعت الشعرة التي بينهم وبين اللجان الدينية التي تمثل إراد المصلين
    إن التلويح بالاضراب يعبر عن الفشل الذي ألم بسلك الائمة بعد أن أصبح الالتحاق به لايختلف عن بقية الوظائف الاخرى التي ضربها الفساد فالذي يقدم الرشوة لتوضيفه لا يمكن له أن يساهم في إصلاح المجتمع وقدشمله حكم الحديث الشريف:لعن الله الراشي والمرتشي.

  • محمد

    " حتى التهديد الذي أطلقوه فهو يتعلق بدرس الجمعة وليست صلاة الجمعة "، هذه العبارة تؤكد شيء لم يتكلم عنه الإعلام بوضوح، الذين مازالوا يقيمون درس الجمعة " يا حسراه " هم معرفون من، لأنّ الآخرين قالوا عنه بدعة و أنسونا إياه، حتى الوزارة تتكلم دائما عن المرجعية الوطنية و لم توضحها، في الماضي قيل لنا أن الجزائر مذهبها مالكي و هذا ليس عيب إن أرادت أن تغير المذهب فقط تقول لنا ذلك، كان على الوزارة أن لا تنصب إمام إلا إذا تعهد بالمرجعية الوطنية " مذهب فلان "، أما أن يترك على هواه فسنجني ما نعيشه اليوم.

  • الجاهل

    ***السلام عليكم.في الحقيقة توجد تعديات متبادلة .فالائمة لهم منابر لإيصال أصواتهم و الجمعيات لا. فلو كان الطرفان يبتغيان وجه الله لما وصلا إلى هذا الجهر بالسوء االاسوأ سوءا لكن ماديتهما غلبت روحانيتهما و تنازعا في موضع كان ينبغي عليهما العض بالنواجد على خدمته و ابتغاء الاجر لا الاجور(الرواتب و البريك )***السلام عليكم.

  • عبد الحق

    الأمر ابسط من ذلك :
    هناك أئمة فيهم خير و وقار يقدرون مسؤوليتهم تجاه الله و تجاه الوطن و المجتمع.. هؤلاء، الجميع يحترمهم و يحبهم مع أنهم لا يخافون لومة لائم في المحافظة على المسجد .. يبذلون كل جهودهم في النفع مرضاة لله و حبا في الوطن و الناس.

    و آخرون همهم بطونهم و جيوبهم وما يستفيدون منه.. لا يبالون أن حظروا الصلوات و تغيبوا.. لا يبالون و لا يخافون لا من الله و لا من السلطان و لا من الناس. وجودهم كله ضرر و سبب في التنفير.

  • ابراهيم

    اي المرجعية الدينية للجزائريين تتكلمون ؟ مرجعيتنا جميعا هو كتاب الله و السنة المطهرة التي لا تتناقض مع القران .
    يا استاذ لا يخفى عليك حالنا اليوم و اين الخلل ؟ و لماذا تتجاهلون السبب و انتم تعلمون ؟
    هل تريدون ان نبقى نتبع العقيدة اليهود حتى نلقى الله ؟ هل هي مرجعيتنا ؟
    قوله تعالى: {ذَلِكَ بأنهمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } القول بخروج أهل النار قول باطل