جواهر
انهيار كامل لبورصة الزواج في‮ ‬منطقة القبائل

الأئمة والعروش‮ ‬يتفقون على الزواج‮ “‬بشق تمرة‮”‬

جواهر الشروق
  • 8457
  • 0

اتفق مؤخرا أعيان عرش آث‮ ‬يعلى بدائرة بشلول الواقعة بالمنطقة الشرقية لولاية البويرة،‮ ‬على اتخاذ قرار منع التصديرة عند العروس،‮ ‬لكيلا تخلق مشاكل مع العرائس اللواتي‮ ‬ينحدرن من العائلات المعوزة‮. ‬ورحبت فتيات المنطقة بقرار‮ “‬تاجماعث‮”‬،‮ ‬خاصة أن اقتناء ملابس التصديرة مكلف جدا تفوق أسعاره قدرات أغلب العرائس اللواتي‮ ‬يتركن عائلاتهن تتخبط في‮ ‬الديون‮.

‬وهو ما أكدته العديد من فتيات المنطقة لـ‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬فمثلا سعر‮ “‬الشدة التلمسانية‮” ‬يصل إلى‮ ‬60‮ ‬ألف دينار،‮ ‬والقندورة القسنطينية‮ ‬100‭ ‬ألف دينار‮. ‬أما الجبة السطايفية فيتراوح سعرها بين‮ ‬20‮ ‬ألف دينار و30‮ ‬ألف دينار،‮ ‬والقفطان المغربي‮ ‬لا‮ ‬ينزل عن حدود‮ ‬50‮ ‬ألف دينار جزائري،‮ ‬وقد‮ ‬يصل إلى‮ ‬80‮ ‬ألف دينار،‮ ‬أما الجبة القبائلية فتتراوح أسعارها ما بين‮ ‬5000‭ ‬دج ومليوني‮ ‬سنتيم،‮ ‬كما أن الكثير من العرائس كن‮ ‬يلجأن في‮ ‬وقت سابق إلى كراء ملابس التصديرة،‮ ‬وعن الكراء‮ ‬يقول صاحب محل بمدينة البويرة إن كل أنواع التصديرة معروضة للكراء وبأسعار تتراوح بين‮ ‬5000‮ ‬دج إلى مليون سنتيم للبرنوس التقليدي‮ ‬القبائلي‮ ‬والكاراكوا وجبة قسنطينة،‮ ‬ورغم الراحة التي‮ ‬منحتها محلات الكراء للعرسان إلا أن ما‮ ‬يعرض للكراء‮ ‬يبقى أقل جودة وفخامة من الملابس المعروضة للبيع،‮ ‬وما لاحظناه خلال زيارتنا إلى المحل امتلاؤه الكامل بالفتيات والأكيد أن التصديرة قد سلبت عقولهن وجيوبهن‮.‬

‭‬ومن جهته،‮ ‬أكد الشيخ عبد الحميد بوعزيز،‮ ‬إمام مسجد قرية تسالة بتغزوت،‮ ‬أن الله سبحانه وتعالى سهل سبل الزواج لعباده ويسّر وجعل من الزواج مودة ورحمة،‮ ‬كما حيا مبادرة أعيان عرش آث‮ ‬يعلى ببشلول التى تقوم على محاربة مثل هذه العادات الغريبة التي‮ ‬لم تكن عند أسلافنا،‮ ‬مؤكدا لـ‮ “‬الشروق اليومي‮” ‬أن التصديرة‮  ‬فى الإسلام حرام،‮ ‬والعلة من التحريم‮  ‬تقليد الآخرين،‮ ‬بحيث تتفنن المرأة بالتعري‮ ‬في‮ ‬اللباس وإظهار مفاتنها وهذا أمام الملإ بحضرة الرجال الأجانب والنساء،‮ ‬ما‮ ‬يسبب اختلاطا فاحشا‮. ‬أما الحكمة الثانية من التحريم‮  ‬فهي‮ ‬إرهاق العروسة بمصاريف باهظة تدخلها عالم التبذير‮.‬

للتذكير،‮ ‬فإنه خلال السبعينيات كانت أغلبية العائلات بقرى ومداشر البويرة‮ ‬يقومون بنشر جهاز العروس على حبال طويلة،‮ ‬بعد دعوة النساء إلى مشاهدته‮. ‬ويعتبر ذلك السلوك ضمن المظاهر الاجتماعية المتوارثة،‮ ‬لكن مع مرور السنين وتغير العادات والتقاليد لا‮ ‬يزال جهاز العروس‮ ‬يعرض عن طريق ما‮ ‬يسمى‮ “‬التصديرة‮” ‬ودعوة الأقارب والأصدقاء إلى مشاهدته‮. ‬ويعتبر ذلك من عادات الزواج المتوارثة من جيل إلى آخر في‮ ‬منطقة القبائل بالخصوص‮. ‬

مقالات ذات صلة