“الأئمة يتعبون أكثر من الأساتذة وهم أولى بقائمة المهن الشاقة”
دعت نقابات الأئمة الحكومة إلى كشف المعايير المعتمدة في تصنيف المهن إلى شاقة وغير شاقة وإدراج الأئمة وموظفي الشؤون الدينية ضمنها والتعجيل بذلك قبيل مناقشة قانون التقاعد أمام البرلمان نهاية الشهر الجاري، خاصة مع العديد من الشروط والظروف الصعبة التي يشتكي منها العديد من المهنيين والأسلاك العمالية الأخرى.
وقال رئيس المجلس الوطني للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جمال غول، لـ “الشروق”، في حال اعتماد الحكومة على تصنيف التوقيت وعدد ساعات العمل فالأئمة هم أكثر الموظفين عملا لكونهم يبدؤون مبكرا عند صلاة الفجر وإلى غاية صلاة العشاء، وأحيانا يكون توقيتهم في الصيف في حدود الثالثة أو الرابعة صباحا ويستمرون إلى ما بعد منتصف الليل في شهر رمضان المعظم، وأردف المتحدث أن موظفي مهنة الإمامة والشؤون الدينية يتعرضون لضغوطات اجتماعية متواصلة جراء احتكاكهم بجميع شرائح المجتمع والإجابة عن أسئلتهم وانشغالاتهم والتدخل كمصلحين بينهم. واعتبر غول الأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية قطاعا يعاني من الأمراض المهنية فهم يشتكون من مرض يصيب حبالهم الصوتية التي تتعرض للتعب والإجهاد جراء الخطب والدروس والمواعظ التي يلقونها، فغالبية الأئمة مصابون بهذا المرض ومهددون بفقدان قدرتهم على الكلام وهناك أمراض أخرى يصاب بها بعض الموظفين مثل القيمين على المساجد والمنظفين، حيث تنتقل إليهم أمراض جلدية وفطريات جراء العمل في وسط الجراثيم والميكروبات، كاشفا أن اعتماد الحكومة لهذا التصنيف جاء بقصد تشتيت تكتل النقابات المستقلة فقط لا غير.
وذكر رئيس المجلس الوطني للأئمة أن فئة معلمي القرآن بالمدارس القرآنية يعانون من ذات الأمراض الموجودة عند الأساتذة والمعلمين، ففي حال تصنيف هذين الأخيرين ضمن المهن الشاقة يجب إلحاقهم بهم وعدم استثنائهم. مضيفا أن المجلس الوطني للأئمة يعتزم خلال مجلسه الوطني المزمع إجراؤه في 17 ديسمبر القادم مناقشة الأمر قبل التوجه إلى الجهات الرسمية.
ودعا الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، الشيخ جلول حجيمي، إلى ضرورة توضيح عبارة “مهنة شاقة”، فقد وردت بشكل غامض ويجب ضبطه، وبالنظر إلى المهن الشاقة على حد قوله، فهم يتعبون أكثر من موظفي التربية ويبذلون مجهودات مثل أي موظف تابع للوظيف العمومي، لهم حقوق وواجبات، وإن كان موظفو بعض القطاعات يعانون من المشقة الجسدية فالأئمة يشتكون من التعب الفكري والأمراض المهنية، فبعض مدرسي القرآن مصابون بأمراض عصبية وغيرها من الأمراض الأخرى.