-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الملف على طاولة القضاء هذا الأحد 10 ماي... و"الشروق" تكشف التفاصيل:

مستشارون بشهادات مزورة… فضيحة في أكبر مدرسة للرياضة!

نوارة باشوش
  • 2511
  • 0
مستشارون بشهادات مزورة… فضيحة في أكبر مدرسة للرياضة!
ح.م

اختفاء ملفات الدفعة في ظروف غامضة وخرق كل المراحل القانونية للتكوين والتخرج
تلاعب إداري في إعداد كشوف النقاط وتوقيعها بالمدرسة العليا لعلوم الرياضة وتكنولوجياتها
التصرف في قوائم الناجحين وإقصاء آخرين شكليًّا… وتهديد المبلغين عن التجاوزات

يفتح القضاء الجزائري، الأحد 10 ماي الجاري، ملف فساد ثقيل طال قطاع الرياضة يتابع فيها إطارات بالمدرسة العليا لعلوم الرياضة وتكنولوجياتها الكائن بدالي إبراهيم بالجزائر العاصمة، عن وقائع خطيرة تتعلق بتجاوزات وخروقات للالتحاق برتبة مستشار رياضة لفائدة رياضيي النحبة والمستوى العالي والحصول على المناصب المالية، على شاكلة تزوير كشف النقاط وعلامات صورية وقائمة وهمية في جميع المواد مع اختفاء عدد من الملفات إلى جانب عدم احترام المراحل الإجرائية المعتادة كبرمجة الامتحانات وتحرير بطاقات التقييم وانعقاد مجلس الأساتذة وتسليم الأوراق.. ومحاكمة الأحد (اليوم) ستكشف المستور.
وسيمثل المتهمون أمام محكمة الجنح في بئر مراد رايس عن تهم ثقيلة تتعلق بجنح إساءة استغلال الوظيفة عن طريق أداء عمل في إطار ممارسة وظائفه على نحو يخرق القوانين والتنظيمات بغرض الحصول على منافع غير مستحقة لشخص آخر، جنحتي التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بموجب نص المادة 33 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06 والمادة 22 من قانون مكافحة التزوير واستعمال المزور.

تزوير في كشف النقاط… و13 مستشارا رياضيّا من دون اختبار
وحققت في ملف الحال مصلحة فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر، بناء على شكوى تقدمت به إحدى إطارات المدرسة العليا لعلوم الرياضة وتكنولوجياتها بدالي إبراهيم (الجزائر العاصمة)، مفادها تسجيل جملة من التجاوزات والخروقات تم اقترافها على مستوى المدرسة، تمثلت في التزوير واستعمال المزور في كشف نقاط خريجي المدرسة “رتبة مستشار” رياضة لفائدة رياضيي النخبة والمستوى العالي دفعة 2023/2024.
واستغلالا للمعلومات المتوفرة، شرع المحققون في التدقيق والتحري، أين توصلوا إلى أن وقائع ملف الحال تعود إلى تاريخ 20 أوت 2024، حيث تلقت إدارة المدرسة شكوى محررة من طرف الأستاذة “ق.ك” تضمنت في طياتها اكتشافها إدراج علامات مادة الفيزيولوجيا التي تدرسها في كشف نقاط متخرجي المدرسة رتبة مستشار رياضة لفائدة رياضيي النخبة والمستوى العالي، البالغ عددهم 13 طالبا دفعة 2023/2024 في الوقت الذي لم تقم بعملية التقييم “الاختبار”.
وعلى هذا الأساس، باشرت إدارة المدرسة تحت إشراف الأمينة العامة فتح تحقيق إداري في شأن الوقائع، أسفرت عن وجود عدة تجاوزات في كشف نقاط طلبة الدفعة 2023/2024، تمثلت فعلا في رفع علامات صورية، مع اختفاء الملفات الخاصة بذات الدفعة، على غرار ذلك، صرحت أنها اكتشفت أيضا تدوين اسمها في خانة الأساتذة، على أساس أنها أشرفت على تقديم دروس في مادة المقاولاتية الرياضية طيلة فترة التربص، في الوقت التي استفادت من عطلة مرضية منذ تاريخ 24 سبتمبر 2023 إلى غاية نهاية شهر أفريل من سنة 2024، وعلى ضوء النتائج المتوصل إليها، أخطرت الأستاذة “ق.ك” مسؤولها المباشر، إضافة إلى مدير الموارد البشرية والتكوين والتنظيم لوزارة الشباب والرياضة، بموجب مراسلة مؤشر باستلامه ، مؤرخة في 3 جانفي 2024، حيث قام هذا الأخير بإيفاد لجنة تحقيق في هذا الشأن.

علامات صورية واختفاء مشبوه للملفات…!
وتوصلت التحقيقات الأمنية والقضائية إلى أنه تم تحرير كشف نقاط سنوي مزور خاص بمتخرجي دورة التكوين الاستثنائي للالتحاق برتبة مستشار رياضة لفائدة رياضيي النخبة والمستوى العالي دفعة 2023/2024، تضمن قائمة وهمية في جميع المواد بحكم أنه لم يتم إجراء أي تقييم فعلي، كما لم يتم احترام المراحل الإجرائية المعتادة على غرار برمجة الامتحانات وتحرير بطاقات التقييم وانعقاد مجلس الأساتذة، تسليم الأوراق.
والطامة الكبرى هو استعمال كشف النقاط المزور في اجتماع لجنة نهاية التكوين الممتدة ما بين 11 جوان و12 جوان 2024، مما أفضى إلى المصادقة على قائمة ناجحين البالغ عددهم 9 أشخاص بعد استبعاد 3 آخرين بذريعة عدم استيفاء الشروط الجامعية، كما تبين إدراج أستاذة في خانة المشرفين على مواد لم يقوموا بتدريسها أو تقييمها اطلاقا، وذلك بتأكيدهما أنهما لم يدرسا أي مادة بخصوص هذا التكوين، منذ التحاقهم بالمدرسة.

تهديد المبلغة عن الفساد وإقحام اسمها عنوة في الفضيحة
الأخطر من ذلك، فقد تقدمت، حسب ما جاء في محاضر التحقيق، مفجرة ملف الحال، وهي الأمينة العامة للمدرسة العليا لعلوم الرياضة وتكنولوجياتها، بدالي إبراهيم، “ب.ز” بتاريخ 25 نوفمبر 2024، أمام مصالح فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، للتبليغ عن تعرضها إلى تهديد بعد كشفها عن الوقائع محل شكواها، أكدت أنه تم إدراج اسمها في كشف النقاط السنوي قصد توريطها وإجبارها على الصمت تجاه التجاوزات في تسيير المدرسة، والتي وقفت عليها بعد التحاقها بمنصبها كأمينة عامة.
ومواصلة للتحقيقات، تبين أن المكلفة بتسيير مديرية الدراسات والتكوين المتواصل والشهادات، وهي المسؤولة عن برمجة الامتحانات وجمع بطاقات التقييم وإعداد كشوف النقاط، رفض تسليم واستلام المهام مع خلفه، مما أبقى الملفات والمعلومات تحت تصرفه، كما تبين أنه تم إدراج أسماء أستاذة ضمن قائمة برنامج التكوين المؤشر عليه من طرفه.
وبالمقابل، فإن المسؤول المكلف بمصلحة التعليم والتقييم والتربصات، وهي المصلحة المختصة بإعداد وتجميع كشوف النقاط، أقر باستلامه كشف النقاط على دعامة إلكترونية من المكلف بتسيير مديرية الدراسات والتكوين المتواصل والشهادات، أين قام بترجمته من الفرنسية إلى العربية وإعادة صياغته وطباعته بتاريخ 11 جوان 2024، وتسليمه للمتهم “د.س” للإمضاء رغم تأكيده أنه كان على علم بعدم برمجة أي تقييم رسمي ولا وجود لأوراق امتحان أو بطاقات تقييم وكذا عدم صحة محتوى كشف النقاط.
كما توصل إليها المحققون الأمنيون إلى أن رئيس قسم علوم وتكنولوجيا الرياضة، وهو أستاذ لمادة التسيير الرياضي بالمدرسة، قد وقع شخصيا على كشف النقاط، بالرغم من أن هذا الكشف تضمن نقاطا خاصة بالمادة التي يدرسها، وإقراره الصريح بعدم قيامه بأي تقييم للطلبة، وعدم تسليمه أي نقاط لإدارة المدرسة، مع علمه المسبق بعدم احترام الإجراءات البيداغوجية المعمول بها.
ومن جهة أخرى، فإن المكلف بتسيير المدرسة، حسب ما أسفرت عنه التحقيقات، وقّع على محضر اجتماع المداولات الذي اعتمد على كشف النقاط المزور، بالرغم من علمه أنه تم إجراء امتحانات نهاية التكوين من عدمها، كما وقع مدير الدراسات خلال تلك الفترة على كشف النقاط أيضا رغم إخطاره أنه لا يحوز أي أوراق امتحانات إلى جانب خلو الملف الخاص بتكوين هذه الدفعة من أي بطاقات تقييم الخاص.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!