الأئمة يشنون حملة لمقاطعة المفرقعات
مع اقتراب المولد النبوي الشريف، شرع الأئمة عبر منابر المساجد، في دعوة المواطنين إلى الامتناع عن شراء المفرقعات ومحاولة إقناعهم بضرورة مقاطعة اقتنائها، وعدم جعلها ملازمة لمظاهر الاحتفالات بمولد خير الأنام في بلادنا، كما قام بعض الأئمة عبر خطبة الجمعة الأخيرة بتوجيه نداءات إلى التجار بالتوقف عن بيع المفرقعات التي تشكل خطرا على صحة المواطنين.
يعود الحديث عن المفرقعات إلى الواجهة مع اقتراب موعد الاحتفال بمولد رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، بما أنها شكلت خطورة كبيرة على أرواح العديد من المواطنين خلال مناسبات المولد النبوي الشريف في الأعوام الماضية، وأودت بحياة العشرات منهم خلال احتفالاتهم بذكرى مولد خير البرية، كما يشرع العديد من الأئمة ورجال الدين في دعواتهم للمواطنين بضرورة الابتعاد عن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بواسطة المفرقعات، فقد قام عددٌ من الأئمة وشيوخ المساجد باستغلال فرصة خطبة الجمعة لوعظ الناس وخاصة الشبان المعروفين بولعهم وشغفهم الكبيرين بالألعاب النارية وكل ما يشتعل خلال احتفائهم بمولد المصطفى عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم.
وقد رفع مجموعة من الأئمة أصواتهم عالياً عبر مآذن المساجد يوم الجمعة الفارط في عدد من ولايات الوطن، خاصة مناطق الجنوب على غرار تمنراست وعين صالح، منادين بضرورة فهم الرسالة التي يريد الخطيب إيصالها إلى المواطنين فيما يخص موضوع المفرقعات، مشيرين إلى الحوادث التي شهدها العديد من المدن والقرى الجزائرية في الأعوام المنصرمة بمناسبة إعلان الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، والتي كان السبب الرئيسي في وقوعها هي أنواع المفرقعات التي غزت السوق الجزائرية في السنوات الأخيرة، على غرار “الدوبل البومب” التي تعتبر حدة انفجارها كبيرة جدا، تسبَّبت في فقدان العديد من الأطفال والشبان أصابعهم، كما فقد آخرون أبصارهم، فيما استقبلت المستشفيات الجزائرية عددا لا بأس به من ضحايا هذه الألعاب النارية الخطيرة، ليدفعوا بذلك ثمن جشع بارونات بيع مثل هذه المواد الخطيرة، التي معظمُها ذات صنع صيني، أما البعض الآخر فلا يُعلم مصدرُها أصلا، فيما تبقى الدولة الجزائرية عاجزة عن كبحهم وإيقافهم عن التلاعب بأرواح الناس.