الأئمة يصرخون: هل المطلوب منا الدوران فقط حول صفة الوضوء ومبطلات الصلاة؟
يستعد المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، لرفع لائحة مطالب جديدة للوزارة الوصية، يتقدمها مطلب إلغاء قانون المسجد، ورفع تجريم الإمام ورفع الاستجوابات عن الأئمة، بسبب خطب الجمعة، كان آخرها استنطاق رئيس المجلس بسبب تساؤل قال فيه: هل المال العام أصبح يبذر لأغراض حملة انتخابية؟ لكن التساؤل البريء جر الإمام للاستجواب.
كشف رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة، غول جمال، في تصريح للشروق اليومي، أنه فعلا تم استجوابه واستنطاقه بسبب خطبة الجمعة التي استدل فيها بخصال عمر بن الخطاب في الحفاظ على المال العام، قبل أن يطرح تساؤلا على المصلين، قائلا: إذا كان الهدف من الزيارات الميدانية تبذير المال العام في إطار حملة انتخابية؟” وأدى هذا التساؤل إلى جره للاستجواب حسب قوله.
وقال جمال غول إنهم بصدد التحضير لمطالب جديدة ستسلم للوزارة، يتقدمها مطلب إلغاء قانون المسجد، الذي تم سنه في عهد رئيس الحكومة السابق، أحمد أويحيى، حيث تم سن قانون يجرم فيه الصحفي والإمام على حرية التعبير، غير أن القانون تم إلغاؤه ضد الصحفيين، وبقي ساري المفعول على الأئمة.
وطالب محدثنا برفع الاستجوابات والمضايقات على الأئمة، سيما في المناطق الداخلية من الوطن، حيث تم توقيف إمام عن الخطابة، فقط لأنه قال بالحرف الواحد: يجب تربية أبنائنا تربية إسلامية، لا تربية بن بوزيدية، غير أن هذه الإمام وجد نفسه مستجوبا عن سبب تصريحه، بمثل هذه العبارة في خطبة الجمعة، قبل أن يجد نفسه موقفا عن آداء الخطابة.
وقال غول إن الإمام ليس ملكا لأحد، ولا لحزب معين، بل هو ملك للجميع باختلاف انتماءاتهم وميولاتهم وأفكارهم، وهو ما يوجب على الإمام أن يخطب ويتطرق لجميع القضايا، ويقارن بينها وبين التربية الدينية.
وقال غول صحيح إن خطب الأئمة غير مكتوبة، وللإمام حرية ما يقول، لكن في قانون المسجد لا توجد مادة تحمي الإمام من الحرية المطلقة في الانتقاد، فالإمام عندما ينتقد وزيرا أو سياسة معينة، يتم استجوابه، وهذا أمر غير منطقي، فالإمام لكي يحارب الفساد في المجتمع، يجب أن يكون حرا في كلماته.
من جهة أخرى، صرح رئيس نقابة الأئمة، جلول حجيمي، في تصريح للشروق، قائلا: إن الأئمة لا يستلمون خطبا مكتوبة، وسبب ضعف خطب الجمعة واكتفاء بعضهم وليس كلهم بخطابات كيفية الوضوء والصلاة، قد يعود إلى التكوين، مؤكدا أنه يجب على الأئمة التذكير بها، لأن الإنسان بطبعه ينسى. مؤكدا أنه لا يوجد مجال ممنوع على الإمام الخوض فيه، فقط هناك تعليمات دورية ترسل للأئمة في المناسبات والأعياد الوطنية، لحث الأئمة على التذكير بهذه المناسبات، لكنه لم ينف وجود تنبيهات وتوصيات لاحترام خطب صلاة الجمعة.
وقال المتحدث إنه ليس هناك من يحمي الإمام، حتى منطق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تم تجريده من قانون المسجد، حتى لا يلجأ إليه الإمام للدفاع عن نفسه. من جهته، قال جمال غول إنه ليس عيبا على الإمام أن يذكر بمبطلات الوضوء والصلاة، لكن لسي واجبا على الأئمة أن يبقوا في دورة المياة في خطبهم كل يوم جمعة.