“الأبيض ما بيغطي الاغتصاب”.. حملة تثير ضجة في لبنان
انطلقت في لبنان منذ أيام حملة شعارها “الأبيض ما بيغطي الاغتصاب” تحت إشراف منظمة “أبعاد”، وترمي هذه الحملة لإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني، في مساع بدأتها منذ أشهر، أبرزها حملة على مواقع التواصل الاجتماعي.
المادة 522 تنص على أن ملاحقة المغتصب تتوقف في حال تزوج الفتاة التي اعتدى عليها، لذلك فإن منظمة أبعاد ترى فيها انتهاكا لحقوق النساء وهي “عبير صارخ ضد النساء والفتيات وحقوقهن الإنسانية على الأراضي اللبنانية كافة”.
وتهدف الحملة التي أطلقتها المنظمة إلى تحقيق عدة مطالب من أهمها ما يلي:
– التأكيد على أنه من حق النساء الناجيات من الاغتصاب رفض الزواج من المغتصب وعدم وصم المجتمع لهن بالعار.
ـ خلق رأي عام داعم للقضية عبر الفصل ما بين فعل الاغتصاب كجريمة وبين ما يعتبره المجتمع شرف النساء.
ـ التأكيد على أن إجبار النساء على الزواج من المغتصب هو عمل قمعي يكرّس فعل الاغتصاب بحق النساء بشكل يومي، وعليه على الأهل أن يكونوا على اقتناع بأن تزويج الضحية من المغتصب ليس الحل وليس سترة للنساء.
ـ الاغتصاب جريمة وعلى المجرم أن ينال العقاب.
وقامت لجنة الإدارة والعدل بعقد اجتماع للبحث في الاقتراح حيث واستمعت إلى رأي وزارة العدل ورأي نقابة المحامين، وبعد التداول والمناقشة توافقت اللجنة على المبادئ الأساسية التي يرمي إليها الاقتراح، وقررت اللجنة أن تتابع عملها بعد التدقيق لجهة الصياغة ورفعت الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.
وتنادي الحملة بإلغاء أو تعديل القانون بصورة لا يمكن من خلالها إسقاط جرم الاغتصاب من خلال تزويج الضحية، وأكدت مسؤولة “حملات المناصرة” في منظمة “أبعاد” علياء عواضة لبعض وسائل الإعلام العالمية أن من أهم أهداف الحملة “إيصال رسالة للأهل والمجتمع حول ضرورة عدم اعتبار تزويج المغتصبة حلا، “فالاغتصاب جريمة بغض النظر عن أي شيء آخر ويجب معاقبة المجرم”.