الأجهزة الأمنية الجزائرية قادرة على وقف ومحاصرة تهديد “داعش”
صنف تقرير استخباراتي أمني للجمعية الوطنية الفرنسية “البرلمان”، الجزائر بمثابة البلد الأقل عرضة لخطر التنظيم الإرهابي “داعش”، مرجعا ذلك لفعالية الأجهزة الأمنية من جهة، ولردّة فعل الجزائريين الذين اكتووا بنار الرصاص خلال العشرية السوداء من جهة أخرى، كما اعتبر أن هذا التنظيم له منافسون في الجزائر وبلدان المغرب والساحل، وهم تنظيم القاعدة وما يدور في فلكها من منظمات مسلحة.
وجاء في تقرير بعنوان “إمكانيات تنظيم داعش” المسجل يوم 13 جويلية على مستوى الجمعية الوطنية الفرنسية، أن تنظيم “داعش” في الجزائر له منافسون وخصوصا من التنظيمات التي وصفها التقرير بـ”الجهادية” وليس الإرهابية التي تنشط في فلك تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي “AQMI”، مشيرا انّ هذا التنظيم من الصعب أن يطور تواجده ونشاطه في الجزائر وبقية بلدان المغرب، التي تتوفر على أجهزة أمنية قادرة على محاصرة هذا التهديد ووقفه.
وأفاد ذات النص، أن أعداد الجزائريين في صفوف التنظيم الإرهابي “داعش” هم أقلّ بكثير من نظرائهم التونسيين والليبيين، مرجعا ذلك لكون الجزائر تم تلقيحها سابقا بـ”سنوات الرصاص”، في إشارة إلى سنوات التسعينات والعشرية السوداء، لكن التقرير صنف الجزائر بمثابة البلد المغلق وغير المتفتح كفاية، فيما يخص التعاون الاستخباراتي على عكس تونس والمغرب، مشيرا إلى أن التعاون في هذا المجال يتطلب أحيانا تدخلا سياسيا لأجله.
وورد في التقرير سماع للمسؤول الأول عن المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي “DGSE” وسفير فرنسا السابق بالجزائر برنار باجولي، الذي أوضح أن التنظيم الإرهابي “داعش” يستقطب تونسيين ومغاربة أكثر من باقي دول المغرب العربي، حيث أن هناك ما بين 2500 إلى 3 آلاف تونسي وعددا آخر جد كبير من المغربيين، مضيفا أن ما وصف بخلية تنظيم الدولة في الجزائر التي أطلقت وهي جند الخلافة، لم تعط أي نتائج ولم تستطع استقطاب إلا بضعة عشرات من الأشخاص.
وتضمن التقرير جلسات استماع لعدد من المسؤولين الفرنسيين بينهم أكاديميون وممثلون عن الاستخبارات الفرنسية، بينها مدير الأمن الخارجي برنار باجولي وممثلين عن وزارة الدفاع وسفراء فرنسيين في دول عربية.