الجزائر
تنسيقية الأحزاب المقاطعة للرئاسيات:

الأحزاب المقاطعة: قرار الأرسيدي بالتظاهر في الشارع يخصه وحده

الشروق أونلاين
  • 6618
  • 38
الشروق

يحرص الأعضاء الذين يشكلون تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للانتخابات الرئاسية، على لحفاظ على عنصر التوافق بغرض الوصول إلى تنظيم ندوة وطنية حول الانتقال الديمقراطي، وهم يرون بأن المسيرة التي قرر الأرسيدي تنظيمها منتصف أفريل الجاري، شأنا داخليا لا يلزم التنسيقية.

وتحاشى أعضاء تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للرئاسيات، التعليق أو الخوض في قرار حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، بتنظيم مسيرة يوم 15 أفريل الجاري، للتعبير عن رفضه للانتخابات المقبلة، وللمطالبة بترسيم الأمازيغية، وأصروا على وصفه بالشأن الداخلي، علما أن العامل الأساسي الذي جمع الأحزاب الخمسة إلى جانب أحمد بن بيتور، في إطار ما أضحى يعرف بتنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للرئاسيات، هو التعبير عن رفضهم لتنظيم الاستحقاقات المقبلة، بحجّة غياب النزاهة والشفافية، ويؤكد لخضر بن خلاف، عضو قيادي في جبهة العدالة والتنمية “للشروق” بأن العمل في إطار تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للاستحقاقات، يتم في إطار التوافق، مؤكدا بأن المسيرة التي يعتزم الأرسيدي تنظيمها منتصف أفريل الحالي، هي نشاط خاص بالأرسيدي، لم يتم مناقشته على مستوى التنسيقية، وهو قرار انفرادي يتزامن مع الربيع الأمازيغي الذي تعودت هذه التشكيلة على إحيائه سنويا، وبخصوص إمكانية تداخل برامج الأحزاب التي انضمت للتنسقية مع الاستراتيجية العامة التي تم وضعها تحسبا لموعد 17 أفريل، بغرض تفعيل قرارالمقاطعة ميدانيا، أفاد المصدر بأنهم يحرصون على العمل في إطار ما تم الاتفاق عليه، وأن القرارات المتخذة على مستوى كل تشكيلة لا تلزم باقي الأعضاء بدعوى أن الأحزاب مستقلة في قراراتها، قائلا: “وهذا دليل أيضا على أننا التقينا على المقاطعة”، ومع ذلك يعتقد بن خلاف، بأن نشاط الأرسيدي لو كان في إطار التنسيقية لكان أفضل. 

ويقول العضو القيادي في حركة حمس، رضوان بن عطاء الله، بأن حزبه يتمسك فقط بما يوقع عليه رئيس الحركة في إطار التنسيقية، وهو لا يرى في ذات الوقت أي حرج في أن يستبق الأرسيدي يوم 17 أفريل المقبل، الذي قد يكون يوم إضراب وطني بالنسبة للتنسيقية، لتنظيم مسيرة سلمية معارضة للانتخابات الرئاسية، قائلا بأن المحور الرئيسي الذي يعمل من أجله المقاطعون للرئاسيات، هو تنظيم ندوة وطنية حول الانتقال الديمقراطي، ويضيف رئيس حركة النهضة، محمد ذويبي، من جانبه قائلا بأن الأحزاب السياسية مستقلة وحرّة في قراراتها، وأنه منذ البداية تم الاتفاق على تحقيق تزامج بين العمل الفردي والعمل الجماعي، والمهم بالنسبة إليه هو تحقيق الانتقال الديمقراطي، ويرى جيلالي سفيان، رئيس حزب جيل جديد، بأن المغزى الأساسي المراد تحقيقه هو خلق مناخ عام استعدادا لتنظيم الندوة الوطنية، مستبعدا بأن يؤثر نشاط الأرسيدي على التنسيقية، لأن الهدف واحد وهو رفض الانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبرا بأن الأمر ما دام يتعلق بمجرد تحقيق أهداف سياسية ليست لها علاقة بحملة انتخابية، فإنه لا حرج أن يقوم أي حزب ضمن التنسيقية بنشاط ما، متوقعا بأن يتم عقد لقاء قبل يوم 17 أفريل، لوضع اللمسات الأخيرة على ما يتم التخطيط له تحسبا لهذا الموعد.  

مقالات ذات صلة