الأحزاب الوسطية تدعو إلى”نفخ الروح” في الاتحاد المغاربي
أجمعت خمس أحزاب “وسطية” من دول المغرب العربي، على ضرورة تضافر الجهود، لإعطاء نفسي جديد للاتحاد المغاربي العربي بعدما أقروا بـ”موته السريري”. وأكد المجتمعون في ملتقى نظمته حركة مجتمع السلم، أن المنطقة تشهد حملة “تغريبية علمانية معادية للإسلام الوسطي”، وجب التصدي لها.
رافع رئيس حمس، عبد الرزاق مقري، عن أحقية التيار الإسلامي، في تحقيق التكامل المغاربي بعدما عجز عن ذلك الرسميون. وذكر في افتتاح الملتقى المغاربي للأحزاب الوطنية، أمس، بحضور ممثل عن وزارة الخارجية، ومشاركة حركات إسلامية من تونس، والمغرب، وليبيا، وموريتانيا، وأحزاب جزائرية على غرار النهضة والإصلاح والأفلان، وجيل جديد: “الحركة الإسلامية بمختلف أطيافها لها القدرة على بلورة نظريات جديدة لتحقيق حلم وحدة المغرب العربي، تبدأ بخطوات جادة وثابتة ومستمرة، على مستواها بمأسسة التعاون الوظيفي الشبكي، بعيدا عن الأبعاد التنظيمية التقليدية والتكتلات المكبلة الجامدة”. وسجل مقري كذلك: “إن الحركات السياسية ذات المرجعية الإسلامية، تتحمل مسؤولية كبيرة في التقريب بين بلدان المغرب العربي بسبب نزعتها الوحدوية الشرعية الأصلية”.
وقدم مقري الأسباب التي يراها قد عرقلت في بناء المغرب العربي: “لو أردنا أن نعرف الأسباب التي تقف في طريق الاندماج المغاربي، فهي كثيرة منها ما هو تاريخي قديم يعود إلى الخلافات الشديدة التي ظهرت داخل مكتب المغرب العربي… ومنها ما ظهر بعد الاستقلال بسبب الخلافات الحدودية والصحراء الغربية، واختلاف أنماط وإديولوجيات أنظمة الحكم وسياساتها الخارجية، ومنها ما هو داخلي يتعلق بالمشاكل الداخلية لكل قطر، وبصراع الأنظمة مع القوى المعارضة”.
وقدم ممثل حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب، محمد زويتن، خطابا عاطفيا تجاه الجزائر، وقال: “لكم من المغرب كل التقدير والاحترام، لنا تاريخ وجغرافيا مشتركة، ونحن في هذا الفضاء عائلة واحدة، يجمعنا الصفاء والمحبة لبناء مجتمع تسوده الحرية والديموقراطية”، ونبه المتحدث الذي يشغل منصب المدير العام للحزب، إلى أن تحديات شعوب المغرب العربي، بعد الربيع العربي، هي “خلق فضاءات تستجيب لتطلعات الشعوب، حتى لا تتكرر سلبيات الثورة المضادة للربيع العربي”.
أما ممثل حزب تواصل المعارض في موريتانيا، سالك سيدي محمود، فحذر مما سماه الحملة التي يقودها التغريبيون والعلمانيون على الإسلام الوسطي، واستغرب كيف تمكن “أعداء الإسلام” من التكتل، فيما تشتت الإسلاميون الوسطيون، خاصة في ظل تعرض الإسلام إلى حملة قوية من”الغزاة والغلاة” على حد تعبيره. أسعد الجوهري الذي ناب عن راشد الغنوشي، أكد على أحقية الأحزاب في إيجاد بدائل للتقريب بين الشعوب، بعدما عجز الرسميون عن ذلك، فيما نبه ممثل حزب العدالة والبناء الليبي، من انعكاسات أي عمل عسكري غربي على بلاده، ودول الجوار، وأثنى على موقف الجزائر من الأزمة الليبية.