الجزائر
التصدي للهجمات الخارجية وتوحيد الصفوف ودعم الدبلوماسية

الأحزاب ترسم الملامح السياسية لمبادرة “التلاحم والمستقبل”

أسماء بهلولي
  • 1969
  • 0
ح.م

أجمع المُشاركون في إعداد الورقة السياسية لمبادرة “تعزيز التلاحم وتأمين المستقبل”، الخميس، بمقر حزب جبهة التحرير الوطني، على ضرورة التصدي لأي هجمات خارجية تستهدف الجزائر، داعين إلى توحيد الصفوف الوطنية كأولوية للمرحلة المقبلة، وتثمين النجاحات الدبلوماسية الأخيرة للجزائر، وفتح مزيد من قنوات الحوار والتشاور بين السلطة والطبقة السياسية.
وبحضور 50 مكونا من ممثلي الأحزاب السياسية ورؤساء وممثلي المنظمات والجمعيات والنقابات الوطنية، إضافة إلى نواب عن البرلمان بغرفتيه، شرع المنخرطون في مبادرة حركة البناء الوطني في صياغة الورقة السياسية التي يُنتظر عرضها على الندوة الوطنية المزمع تنظيمها شهر جويلية المقبل.
وشدد المشاركون خلال اللقاء المنظم بمقر “الأفلان“، على ضرورة فتح حوار شامل بين السلطة ومختلف الفاعلين في الساحة الوطنية لتجاوز الخلافات وتفعيل الإرادة الوطنية، بما يضمن تمتين الجبهة الداخلية والرفع من حالة التأهب لمواجهة التهديدات والمخاطر التي تستهدف الجزائر، وهو ما أكد عليه الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني أبو الفضل بعجي.
وفي السياق، جدد بعجي تأكيده على أن المبادرة المُعلنة من قبل حركة البناء الوطني لا ترتبط بأي أجندة سياسية كما يحاول البعض تأويلها، مشيرا في كلمة على هامش الندوة المنظمة، إلى أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون شخصيا استقبل ممثلين عن الأحزاب السياسية قبل سنة وتطرق إلى مبادرة لم الشمل، وشدد أيضا على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية مصرحا: “لا حل لمشاكلنا الداخلية إلا عبر توحيد صفوفنا”.
وأضاف بعجي أن: “الورقة السياسية هي أساس المبادرة والباب مفتوح أمام كل التشكيلات السياسية لانضمام إليها بغض النظر عن توجهاتها وألوانها السياسية”.
بالمقابل، حرص المشاركون في الندوة الموضوعاتية المخصصة لصياغة البعد السياسي للمبادرة، على أهمية التصدي للهجمات الخارجية التي تتعرض لها الجزائر نتيجة مواقفها وسياساتها ونجاحاتها الدبلوماسية، على الصعيد العربي والإفريقي والدولي.
ودعوا الطبقة السياسية والفاعلين في الساحة الوطنية سواء في السلطة أو خارجها، إلى المزيد من الحوار والتشاور لتكريس دولة القانون واستقلالية القضاء وضمان حرية التعبير وتمتين وتحصين الجبهة الداخلية، وتحسين الوضع الاجتماعي وترقية مناخ الأعمال لبناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع ومستقل عن الريع البترولي.
كما ركز المشاركون في الندوة على ضرورة أن تتضمن الورقة السياسية المقبلة، محاور تنص على ضرورة أن يكون هناك انسجام وطني في المواقف الدولية من خلال دعم جهود مؤسسات الدولة على رأسها مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، بإلاضافة إلى المحافظة على استقلالية القرار السياسي والاقتصادي الوطني، لاسيما في ظل التحديات الحاصلة، وذلك عبر تجنيد القوى الوطنية للعمل ضمن أهداف ومسارات موحدة.
وشدد المشاركون، على ضرورة حماية التعديدية الحزبية باعتبارها قاعدة سياسية وطنية في إطار شراكة حزبية تجمع مختلف الفاعلين في الساحة الوطنية، مع احترام وحماية الحقوق والحريات وضمان العدل والمساواة بين المواطنين، وتعزيز حرية الإعلام ومحاربة الإقصاء والتمييز ونبذ خطابات الكراهية.

مقالات ذات صلة